الفنانة الناشطة سليمة الزياني: سأغني حتى ننعم بوطن يتسع للجميع

حجم الخط
2

الرباط ـ «القدس العربي»: هي سليمة الزياني (سيليا) أيقونة حراك الريف، وصوته الجميل المردد لأغاني ملتزمة بقضايا أهلها وشعبها، الفتاة الوحيدة التي التحقت بسجن عكاشة في الدار البيضاء مع رفاقها قادة الحراك، لتثير تضامنا واسعا في صفوف مختلف الأوساط حفزت وزير الدولة، نائب رئيس الحكومة، المكلف بحقوق الإنسان ليطلب علانية من وزير العدل اطلاق سراحها وهو ما تحقق بالعفو الملكي يوم 29 تموز/يوليو، دون ان يلاحقها الاضطهاد «المدروس» عقابا لها على تمسكها بمواقفها ومطالب رفاقها، لكنها واصلت مقاومتها وصمودها وأصدرت يوم الخميس أغنية جديدة.
سليمة الزياني، ابنة الـ23 عاما الطالبة في كلية الآداب لغة إنكليزية، فنانة ملتزمة ولها حضور فني متميز في منطقة الريف، ان كان بابداعاتها باللغة العربية أو باللهجة الريفية، وانتشرت فيديوهاتها على شبكة اليوتيوب أو موقع فيسبوك تصدح بأغانيها أو الأغاني الملتزمة لفنانين معروفين أو تردد خلال التجمعات الاحتجاجية الشعارات التي تدافع عن الشعب وقضاياه ويردد خلفها آلاف المحتجين.
ولاحقت سيليا بعد الإفراج عنها واصابتها بإرهاق نفسي، إشاعات أخلاقية مسيئة لها كفتاة في منطقة محافظة، لكنها تحدت هذه الاشاعات وأصدرت أغنية جديدة باللهجة الريفية بثتها على موقع اليوتيوب تتحدث فيها عن معاناتها أثناء تواجدها داخل سجن عكاشة، معتبرة أن ربيع الحراك قادم ولن يوقفه أحد، وعن معاناة أمها أثناء تواجدها في سجن عكاشة.
وقالت سيليا بعد استرداد حسابها على موقع فيسبوك إنه بعد إطلاق سراحها كافحت واجتهدت لتسترد حسابها الفيسبوكي وتنتزعه من هاتفها الذي لا يزال في ردهات محكمة الاستئناف في الدار البيضاء.
وأوضحت في تدوينة لها «آن لي الآن أن أعود إليكم. أن أقبّل بكلماتي تراب أرضي التي لطالما تغنيت بها… ثاناغايتوبيها…»، مضيفة «كنت متشوقة لأعبّر لكم هنا عن شكري وفخري، لكن حائطي هذا ظل محجوزا رغم إطلاق سراحي، وقد كافحت واجتهدت لأسترده وأنتزعه من هاتفي الأصلي القابع في ردهات محكمة الاستئناف في الدار البيضاء».
وتوجهت الناشطة بالشكر إلى كل من ساندها في محنتها «بل أزف إليكم تحيات المجد الذي صنعتموه لأجلنا، نحن الذين أحببنا السلام وسعينا لنشر الحب مثلما تشبعنا بهما».
وأضافت «أحييكم، وأشد على يدي كل من صرخ مطالبا بحريتي، وحرية المعتقلين الأبرياء. أشكر كل من خطرتُ له في باله فكرةً وجب أن تتحرر. وأجدد عهدي بأن صوتي وفني سيغني كبلبلة (ذلك اللقب الجميل الذي وصفتموني به، والذي تسلل بين قضبان الزنزانة ليصلني وينير ظلمة السجن) من أجل عصافير وطني، وأشجاره، وحقوله، وسمائه، وبحره وتاريخه الخالد».
وأكدت سيليا في التدوينة ذاتها أنها ستغني لكم من جديد، وستجدد العهد بمواصلة الكفاح على درب القناعات الصلبة والمعتقدات الراسخة، «حتى ننعم بوطن يتسع للجميع، وطن يكون فيه كل الشرفاء أحرارا كما ولدتهم أمهاتهم». وتصادف إصدار الفنانة الناشطة سليمة الزياني أغنيتها مع وفاة الناشط العتابي، وشاركت في تشييع جثمانه وقالت «وطني اليوم زف شهيدا آخر. عماد العتابي هل نقبل العزاء؟ لا أدري، لكن فلتقبلوا، ولتقبل عائلة الشهيد، عزائي، عزاءنا، في دماء هُدرت ظلما، لتسقي ترابنا الطاهر» واختتمت تدوينتها «اعذروا كلماتي القليلة. وتشبعوا بحبي الذي أتمنى أن يصلكم واحدا واحدا».

الفنانة الناشطة سليمة الزياني: سأغني حتى ننعم بوطن يتسع للجميع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية