الفيصلي يواجه أزمة انهياره

حجم الخط
0

عمان – «القدس العربي»: توج نادي الفيصلي الأردني سلسلة أزماته المتلاحقة، بالخسارة المُرّة التي لقيها في مباراته الأخيرة أمام خصمه التاريخي نادي الوحدات المحلي ، بعدما سجل ـ المارد الأخضر» ثلاثية نظيفة في شباك «النسر الأزرق».
أضيفت هذه الثلاثية لسلسة المشاكل التي يتعرض لها النادي منذ فترة ، «فالنسر الأزرق» «او الزعيم» مازال يواجه أزمات إدارية ومالية، رغم تطورات الاحتجاجات ضد الإدارة لتصل مؤخراً إلى اعتصام الجمهور امام مقر النادي مطالباً بحل مجلس الإدارة الأمر الذي تطور لتقديم عدد من اعضاء الهيئة العامة استقالتهم معللينها بالنتائج السيئة للفريق في السنوات الماضية. تداعيات الأزمة عادت للظهور عقب المباراة الأخيرة«الشهيرة» أمام الخصم التاريخي «الوحدات» الأمر الذي جعل المدير الفني للفريق نزار محروس أن يتمسك باستقالته، كونه كان قد قدمها قبل المباراة بيوم، إلا انها كانت تحت التفاوض.
المحروس وفي تصريح صحفي سابق وضح أن كل اعضاء النادي على علم مسبق بتقديم استقالته بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الفيصلي، والتذمر المستمر من اللاعبين بسبب المشاكل المالية، وأنه بناءً على رغبة الإدارة عاد عن استقالته واستأنف تدريباته مع الفريق، لكن بعد نتائج المباراة الأخيرة تأكد محروس من قراره.

المباراة الأخيرة

بدأ تسديد الأهداف في شباك الفيصلي في الدقيقة الثانية عشرة عندما تخطى اللاعب صالح راتب مدافع الفيصلي محمد خميس ليسجل الهدف الأول، وفي الدقيقة الثامنة والثلاثين سجل الفيصلي هدفا ألغاه الحكم بداعي وجود لمسة يد على الاعب ميشيل لينتهي الشوط الأول بتقدم وحداتي.
شهد الشوط الثاني من المباراة في الدقيقة الخامسة والأربعين الهدف الذي سجله حارس الفيصلي محمد شطناوي ذاته في مرماه ليحتسب لصالح الوحدات الهدف الثاني، ليتبعه في الدقيقة السابعة والسبعين الهدف الثالث والذي سجله حارس الوحدات عامر شفيع، ليطلق بعدها بعشرة دقائق الحكم صافرة نهاية المباراة معلنا اقتراب الوحدات من التتويج بلقب.
وشكل هدف الحارس شطناوي بنفسه مادةً دسمة للمشجعيين والمراقبين والخصوم على حد سواء إذ امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالانتقادات و الفيديوهات الساخرة من الحارس الشاب.
وكانت أخر مباراة فاز بها الفيصلي ب13/كانون الثاني/2015 (أي قبل المباراة انفت الذكر بثلاثة أشهر تقريباً) عندما واجه فريق الرمثا المحلي بفوز 1/0 الأمر الذي عزاه مراقبون لإشكالات مادية ومعنوية يعاني منها اللاعبون.

مطالب و احتجاجات

خسارة «الزعيم» في مباراته الأخيرة كانت بمثابة الشعرة التي قسمت ظهر البعير، لتقوم لجنة إصلاح الفيصلي بعقد اجتماع ضم ابرز اطراف المعارضة لنهج وسياسة إدارة النادي بحضور سامر الحوراني نائباً عن الإدارة، مستمعاً لمطالب اللجنة، التي بدورها اعطت مهلة للإدارة لتنفيذ مطالبها خلال24 ساعة وإلا سيكون هناك «اعتصام دائم» امام مركز النادي.
مطالب اللجنة تمحورت حول أن النادي يتمركز عمله وإدارته على افراد بدلا من أن يكون مبني على اساس عمل الفريق، فأغلب المطالب كانت بتشكيل لجان لمراقبة اعمال إدارة النادي، كتشكيل لجنة مالية للتدقيق ووضع الميزانيات، ولجنة فنية احترافية للإشراف على اللاعبين، ولجنة تسويق للنادي للإشراف على جلب الداعمين.
مطالباتهم اتفقت مع مراقبين عن كون المشكلة الرئيسية تتمحور حول «شخصنة» العمل والمركزية في اتخاذ القرارات، فالمراقبون اشاروا في احاديث جمعتهم بـ «القدس العربي» إن المشاكل التي يجابهها النادي ما هي إلا صورة مصغرة عن نظام العمل المؤسسي في الأردن ككل، فقيام عمل على أفراد ومركزية القرارات الادارية غالبا ما تتجلى في المؤسسات الوطنية التي من ضمنها النادي المذكور، وفق المراقبين، الذين اتفقوا ايضا على وجود «تشبث من قبل المدراء (الاشخاص) بمناصبهم حتى اخر رمق، دون توفير فرص لغيرهم، أو اتخاذ القرارات بشكل جماعي».
المطالب انقسمت من الادارة بين الموافقة عليها ووضعها تحت المناقشة بعد انتهاء المباريات التي سيلعبها الفريق في الأيام المقبلة، وبناءً على ذلك طرحت اللجنة استفتاء على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، فتعددت آراء الجمهور وفق ما رصدته «القدس العربي»، فمنهم من طالب بالاستقالة الفورية للإدارة، ومنهم من طالب ببدء الاعتصام دون الانتظار، معتبرين الانتظار «دون داعٍ» كون الإدارة لو ارادت التغيير لقامت به مسبقا، في الوقت الذي اتخذ عدد منهم موقفا وسطيا قرر فيه الانتظار لتكون اخر فرصة تحصل عليها الإدارة.
في مكالمة بين «القدس العربي» و الناطق الرسمي وعضو مجلس الادارة عبدالهادي راجي المجالي، للحصول على تعليق النادي على اتهامات المعارضين، رفض المجالي اعطاء إي تصريحات حول الموضوع، مؤكداً أن مجلس الإدارة اتخذ قرارا يقضي بعدم التعامل مع وسائل الإعلام حتى الانتهاء من الدوري.
في مفارقة مع ما صرح به المجالي، كان المدير الإداري الجديد محمود صايل في لقاء على قناة مرايا ضمن برنامج «انا فيصلاوي» للحديث عن آخر التطورات والمستجدات، في نفس التوقيت الذي تحدثت فيه «القدس العربي» مع المجالي.

آراء وانتقادات

الصحفي المختص في الشأن الرياضي في صحيفة الرأي المحلية نديم الظواهرة، قال لـ«القدس العربي» إن الحال الذي وصل إليه الفيصلي اليوم جاء نتيجة تراكم الأزمات الإدارية والمالية ، عازيا هذه المشاكل لتخبطات القرارات الفردية التي تصدر عن إدارة النادي برئاسة سلطان العدوان، ولعدم وجود تعددية في الرأي كانت النتيجة حتمية بعدم التغير والتطور.
حديثا تفاقمت متطلبات الاحتراف، وبعدم وجود سياسية يتبعها النادي أكد الظواهرة إن ذلك سيؤدي لزيادة في الاخطاء سواء كانت اخطاء في التسويق او الإدارة او في شؤون اللاعبين.
وضمن النظرة المستقبلية للظواهرة فهو يرى إن الفريق بعيد كل البعد عن التقدم في الوقت الحالي، وذلك ما يعكس قرارات الإدارة السيئة، وعدم وجود حرية للمدير الفني، والقاء اللوم من إدارة النادي على اللاعبين، لذلك أكد على أهمية وضرورة فتح الباب لتعددية اللآراء، وإلا سيُهددَ النادي في مسيرته و فقدان جمهوره بشكل تدريجي إن لم يكن التغير جذري.

نادي الفيصلي الأردني

تأسس الفيصلي الأردني عام 1932 ويلقب بـ ( الزعيم – العميد  – الموج الأزرق –  النسر الأزرق).
يلعب الفريق على ستاد الملك عبد الله الثاني، ملعب عمان الدولي.
نشيد النادي الفيصلي كتبه الشاعر الأردني الكبير حسني فريز وتم اعتماده رسميا كنشيد للنادي عام 1945 .
-أول فريق أردني يقيم معسكرا خارجيا في أوروبا عام 81 19 في اليونان.
– أول فريق أردني يستضيف فريقا برازيليا وهو بون سيسكو عام 64 19.
-أول فريق أردني يجمع بين لقبين الدوري والكأس عام  1984 ولأكثر من خمس مرات.
 -صاحب أول صحيفة رياضية في الأردن عام 5319.
-أول فريق في الأردن يحوز أحد لاعبيه على لقب أفضل لاعب في بطولة عربية
(مهند محادين  – بطولة النخبة المغرب، هيثم الشبول-  بطولة النخبة الاردن، أفضل حارس انيس شفيق ).
-هداف العرب اللاعب الأردني جريس تادرس- أحد لاعبي الفيصلي.
-الفيصلي هو الفريق الأردني الوحيد الذي بلغ الأدوار النهائية للبطولات العربية .
بطل النسخة الأولى للدوري الأردني.
أقيمت أول بطولة دوري كرة قدم في الأردن عام 1944  وذلك بمشاركة أربعة فرق هي الهومنتمن الأردني ونادي الأهلي، ونادي الأردن ونادي الفيصلي. فاز الفيصلي بلقب هذه البطولة الرسمية الأولى وتسلم كأسها رشاد المفتي من الملك عبد الله الأول.
انجازاته:
– ظفر الفيصلي بالنسخة الثانية لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي لعام 2004/2005  والتي أقيمت المباراة النهائية في بيروت مع فريق  النجمة اللبناني وانتهى اللقاء  3/2 للفيصلي.
وظفر بالنسخة الثالثة التي أقيمت 2006 بعد فوزه على المحرق البحريني بمجموع المباراتين 5-4.
-فاز بالدوري الأردني  ( 32) مرة، وببطولة كأس الأردن( 15)  مرة.
فاز ببطولة كأس الكؤوس التي استحدثت عام 1981 وذلك ( 13).
وفاز ببطولة درع الاتحاد (7)  مرات.
-أول فريق أردني يقيم مباراة اعتزال لاحد لاعبيه وكانت للاعبه محمد عوض عام 72  -19وأول نادي أردني يرفع بطولة الدوري العام  1944وبطولة كأس الأردن وبطولة كأس الكوؤس 80 19.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية