«القدس العربي» تسجل شهادات أسرى فلسطينيين محررين خاضوا معركة الاضراب عن الطعام ضد الاحتلال: نعاني من الإهمال والتهميش بعد خروجنا من السجون

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس االعربي»:من جديد تنتصر الإرادة على السجان.المحامي محمد علان الذي خاض تجربة اضراب عن الطعام استمرت 65 يوما بسبب اعتقاله الإداري.تمكن من هز كيان المحتل وفضح الاعتقال الإداري، عندما حسم خياراته بين الشهادة والحرية.واجه القانون الاجرامي الإسرائيلي الذي يقر التغذية القسرية المحظورة طبيا وإنسانيا، والمدانة عالميا، حتى ان أطباء إسرائيليين رفضوا التورط في تطبيقه. وأخيرا فتح أبواب الحرية أمام آخرين،عندما صدر قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بتعليق اعتقاله الإداري، وتراجـعـــت إسرائيل وأجهزتها الأمنية عن الاصــرار على اســـتــمــرار اعتقاله تحت حجة انه (إرهابي) بعد ان أرادت إبعاده إلى خارج الوطن 4 سنوات. لكن علان ليس سوى حلقة في مسلسل طويل من نضال لن يتوقف.

عميد أسرة علان

عميد علان أخ الأسير المحرر محمد علان تحدث لـ«القدس العربي»أثناء زيارته لأخيه في مستشفى «برزيلاي» في عسقلان المحتلة عن فرحة العائلة بهذا الإنتصار البطولي قائلا:قلقنا في بداية الأمر من أن يتم تنفيذ قانون التغذية القسرية بحق أخي الأسير المحرر محمد علان لكن والحمدلله جميع الشرفاء في العالم هبوا لنصرة أخي وهاهو الآن بدأ يتعافى بشكل تدريجي وبدأ يحتسي الشوربة لكنه يحتاج إلى رعاية صحية كبيرة فهو مازال في العناية المركزة.

خضر عدنان

ويروي الأسير المحرر الشيخ خضر عدنانمفجر ثورة الأمعاء الخاويةتجربته الطويلة والمريرة في سجون الإحتلال وسبب إضرابه عن الطعام قائلا: اعتقلت في سجون الاحتلال الإسرائيلي 9 مرات بمجموع قرابة ست سنوات ونصف.أكثر من النصف كان اعتقالا إداريا والإعتقالات الأخرى حوكمت بمحاكم عسكرية بتهمة الإنتماء والنشاط للجهاد الإسلامي وذراعها الطلابي الجماعة الإسلامية في «جامعة بيرزيت»وذلك دون أي اعتراف مني بذلك إنما بناء على اعترافات الغير حيث يسمح القانون الإسرائيلي «قانون القاضي تايمر»بإدانة المعتقل الأمني بناء على اعتراف واحد فقط ودون اعتراف المعترف عليه مضيفا:الحمد لله لم اعترف يوما بشيء عند الاحتلال واتخذت من صمود أبناء بلدتي في التحقيق نموذجا خاصة الشهيد أنور حمران والدكتور فتحي الشقاقي الذي كان يوقل لنفسه»لو قطعوا أصابعي في التحقيق عقلة عقلة لكل أصبع ما أعترفت».
وعن دوافع الشيخ خضر عدنان التي جعلته يضرب قال: دوافعي بالإضراب الطويل الأول2004الخروج من العزلوفي2011/12كانت عدة دوافع هي:تكرار الاعتقال وهمجية الاعتقال وهمجية التحقيق والاعتقال الإداري .أما إضرابي هذا فكان الدافع ضد الإداري وسعيا لأكون عند والدتي المريضة وأطفالي وعيالي ولاسيما أنني كنت ممنوعا من الزيارة الدورية للأهل وفي شبه عزل في سجن هدريم بعيدا عن باقي الإداريين خوفا من تأثيرنا على بعض نحو الإضراب الجماعي ضد الإداري.
في 2011/12كنت وحيدا بعيدا عن الأسرىفي التحقيق فكان اخوكم وحيدا بالإضراب وان لقي الإضراب مساندة من الكثيرين.
في 2015حاولت وأوصلت صوتي ونيتي الإضراب والرغبة أن يكون جماعيا وان كنت بعيدا(بهدريم) عن مجموع الإداريين في النقب.الا أن أحدا لم يخرج معي للإضراب ولربما تأثر الأخوة بنتيجة إضراب الـ2014 للإداريين الذي تأثر نجاحه بخطف الجنود الثلاثة في الخليل.

مزاجية ضابط المخابرات

وعن انتصار علان يقول الشيخ خضر عدنان: انتصر علان على الإداري وهو قانون إسرائيلي أخذه الاحتلال عن الانتداب البريطاني لفلسطين وتتحمل بريطانيا جريرته.
ولا يعرف له نهاية ويرتكز على مزاجية ضابط المخابرات ونيته سحق المناضل الفلسطيني وأسرته بتكرار الاعتقال وخاصة للناشطين السياسيين ومن لم يعترفوا أو من لم يستطع أمن الاحتلال الحصول على اعترافات من الآخرين لإدانتهم ويمكن أن يمتد الإداري لسنوات.
ومما دفعني للإضراب هذه المرة أيضا محاولة المحتل سحب الإنجاز الأول بالحرية بعداضراب2011/12بتكرار تمديد اعتقالي إداريا للمرة الثالثةرغم إنذاري لهم بإضراب تحذيري بالتمديدالأول لسبعة أيام.
كما يمكن ان نسمي الاعتقال قدرا فيمكن أن تكون الحرية قدرا بالعمل من أجلها ومن ذلك الإضراب عن الطعام.اعتبر انالإضراب استمرار لرفضنا الاحتلال ومقاومته وإعطاء الروحية لذلك وتشبيكا مع أحرار العالم وسعيا للحرية والعزة والكرامة.وصوبت البوصلة من جديد نحو فلسطين والقضية المركزية للأمة بتحريرها وخلاصنا من الاحتلال.

الكل مقصر بحق الأسرى

وأضاف عدنان:كلنا مقصرون سواء فلسطينيين وعرب ومسلمين بحق الأسرى والأقصى وذلك ما بقي أسرانا وأسيراتنا في الأسر وخاصةالمرضى وكبار السن والأطفال والنساء والقدامى في الأسر. .لأنأسرانا هم جنود القدس وجنود التحرير، وإدارة الظهر لهم هي إدارة الظهر للقدس والأقصى والمقدسات والتفريط بما يطرحه الأسرى من ألم وأمل في غد أجمل لفلسطين بدون احتلال وعدم الاكتفاء بسرد معاناتهم كأن القضية إنسانية فقط وليست عن أصحاب حق يناضلون من أجل دحر الاحتلال.للأسف يريد البعض أن يكون الأسير المحرر أيقونة جميلة ولكن صماء لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم.
منذ فترة قصيرة تعرضت لإعتداء من شخص مدني كان على مقربة من الشرطة دون أن تعتقله بل قامواباعتقال وإيذاء الشاب الذي دافع عني أثناء مسيرة تضامنية مع الأسير محمد علان للأسف تهدر كرامة الأسرى المحررين بدلا من الاستفادة من خبراتهم النضالية والسياسية.

الاهمال والتهميش للأسرى المحررين

– محمد حمديه أسير محرر من غزة يقول: قضيت في الأسر 25 عاما وانا ابن 16 سنة. خضت الاضراب جماعيا وفرديا. جماعيا أكثر من تجربة في أكثر من سجن وجميعها من أجــل تحـســين شـــروط الحياة في المعتقل وتشمل الغذاء والكساء والتعليم واستمر أطولها 22 يوما حيث كان هذا عام 1992.
أما فرديا فكان من أجل إخراجي من العزل الانفرادي الذي بقيت فيه 30 شهرا. بالنسبة لي كأسير محرر أشعر أن معاملة الأسرى المحررين بعد خروجهم هي معاملة تهميش واسقاط واجب وتغاض عن تطلعاتهم وقدراتهم وخبرتهم في الحياة الاجتماعية والسياسية، وذلك على المستوى الرسمي. أما على المستوى الشعبي فهو حاضنة مناصرة ومساندة لكننا نشعر أن الإهمال الرسمي لاحتياجات المحررين مقصود ومسيء للفرد وللمجموع وفي مجمله لا يقيم وزنا للأسير الإنسان وروحه وعطائه. للمحررين طموحات وأحلام وقدرات وأيضا احتياجات لا يهتم بها أحد أو يتابعها أو يستفيد منها.والاهمال ليس حكوميا فقط بل من مؤسسات وقوى وطنية وتنظيمية فاعلةأو من المفترض ان تكون فاعلة.

الاعتقال الإداري جريمة

-الأسيرالمحرر والروائي عصمت عمر منصور من رام الله يقول:
اعتقلت على خلفية المشاركة في قتل مستوطن احتلالي قرب مدينة رام الله في العام 1993 وسجنت 22 عاما امضيت منها 20 حيث تحررت في دفعة الافراجات السياسية عشية تجدد المفاوضات عام 2013.
خضت الاضراب عن الطعام أربع مرات كان أطولها عام 2012 حيث استمر 28 يوما أما السبب فهو المطالبة باخراج مجموعة من الأسرى من العزل الانفرادي والسماح لأسرى القطاع من غزة بزيارة عائلاتهم بعد ان منعوا منذ تسلم حماس للحكم.الاضراب كان جماعيا ضم غالبية الأسرى بإستثناء حركة فتح التي شارك عناصر منها فقط.بالنسبة لي الاعتقال الإداري جريمة بشعة واجراء تعسفي وغير قانوني يستنزف نخبة الشعب الفلسطيني ويزج بهم في السجون لسنوات دون محاكمة أو معرفة بموعد الافراج.
وعن انتصار معركة الأمعاء الخاوية يقول: اضراب الشيخ خضر عدنان ومن بعده العيساوي ومحمد علان محطات متميزة وملهمة في نضال الأسرىوهي معارك نخبوية تميزت بصلابة الإرادة والثبات على المطلب العادل وسجلت انتصارات لا لبس فيها وكسرت هيبة وإرادة إسرائيل. اعتقد انها رسخت شيئا ما في الوجدان الجماعي واسست لمرحلة جديدة وعكست أزمة الحركة الوطنية والحركة الأسيرة وثقلها. تبقى هناك حرقة وألم بالنسبة للأسرى بعد تحررهم، على الرغم من الإحتضان الشعبي والتقدير الكبير لمعاناتهم والاعتزاز بنضالهم فعلى المستوى الرسمي هناك تقصير ومحاولة تغييبهم عن المشهد السياسي الرسمي وتلكؤ في تلبية مطالبهم التي تحفظ كرامتهم مثل العلاج والتعليم والعمل.

الأبطال الذين خاضوا تجربة الإضراب عن الطعام ومطالبهم:

حصلت «القدس العربي» من «نادي الأسير الفلسطيني»على أسماء الأسرى الذين خاضوا تجربة الإضراب عن الطعام بشكل جماعي أو فردي ولأسباب متعددة أبرزها رفضهم الاعتقال الإداري والمطالبة بتحسين الأوضاع الصحية والإنسانية في المعتقل أو تضامنا من بقية الأسرى المضربين حيث لا يزال عدد منهم رهن الإعتقال وبعضهم حقق نجاحا في إضرابه وحرر وبعد فترة اعيد اعتقاله، ومنهم من خاض إضرابا فرديا لأكثر من 100 يوم دون أن يتم اطلاق سراحه كالأسير أيمن طبيش.
خضر عدنان: المطلب إنهاء اعتقاله الإداري وقد نجح بقرار من المحكمة العليا للإحتلال.
هناء الشلبي: احتجاجا على إعادة اعتقالها بعد الإفراج عنها في صفقة التبادل.
ثائر حلاحله: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
بلال ذياب: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
فارس الناطور: تضامنا مع الأسرى المضربين.
جعفر عزالدين: احتجاجا على اعتقاله إداريا.
عمر أبو شلال: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
حسن الصفدي: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
أحمد نبهان صقر: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
ياسين كركي: تضامنا مع الأسرى المضربين.
مهند عبدالله: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
محمد أبو عرب: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
محمد التاج: للمطالبة بالاعتراف به كأسير حرب.
أكرم الريخاوي: ومطلب بالإفراج عنه بسبب وضعه الصحي.
محمود سرسك: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
سامر البرق: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
  أيمن الشراونة: احتجاجا على اعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل . 
  سامر عيساوي: احتجاجا على إعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه بصفقة التبادل . 
طارق قعدان: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
  منى قعدان: تضامنا مع شقيقها الأسير طارق قعدان .
عدي كيلاني :احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
  يوسف شعبان: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
محمد النجار: احتجاجا على الاعتقال الإداري. 
  زكريا الحيح: احتجاجا على الاعتقال الإداري.
ابراهيم الشيخ ابراهيم: احتجاجا على الاعتقال الإداري .
ايمن ابو داود: اعتقاله عقب الافراج عنه في صفقة التبادل .
  يونس الحروب: اعتقاله الإداري. 
إياد ابو خضير: للمطالبة بالإفراج عنه بعد انتهاء محكوميته واعادته إلى غزة. 
عماد البطران: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
  منير مرعي: يطالب بانهاء اعتقاله كونه أسير اردني. 
حمزة الدباس: يطالب بانهاء اعتقاله كونه أسير أردني. 
عبدالله البرغوثي: يطالب بانهاء اعتقاله كونه أسير أردني. 
محمد الريماوي: يطالب بانهاء اعتقاله كونه أسير أردني.
  علاء حماد: يطالب بانهاء اعتقاله كونه أسير أردني.
عادل حريبات: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
  ايمن اطبيش: احتجاجا على اعتقاله الإداري .
ايمن حمدان: اعادة اعتقاله عقب الافراج عنه من صفقة شاليط .
غسان عليان: اعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه من صفقة شاليط. 
  محمد اطبيش: تضامنا مع شقيقه ايمن اطبيش. 
  حسام مطر: يطالب بالإفراج عنه. 
  بهاء سرور: احتجاجا على ظروف الاعتقال والتحقيق.
عبد المجيد خضيرات: احتجاجا على اعادة اعتقاله بعد الإفراج عنه في صفقة شاليط. 
  ياسين ابو لفح: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
  أكرم الفسيسي: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
  مسعود الكوني: احتجاجا على ظروف التحقيق .
مؤيد الأغبر: احتجاجا على عدم توفير العلاج .
  معمر بنات: احتجاجا على اعتقاله الإداري .
  وحيد ابو ماريا: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
  حسام عمر: احتجاجا على عزله. 
  موسى صوفان: احتجاجا على عزله. 
ابراهيم حامد: احتجاجا على عزله.
  أمير الشماس: احتجاجا على اعتقاله الإداري.
كفاح حطاب: مطالبا بالاعتراف به كأسير حرب .
محمد قشوع: يطالب بتوفير العلاج له.
حاتم صبارنه: تضامنا مع الأسرى المضربين بنات وأبو ماريا والفسيسي. 
احمد صبارنه: تضامنا مع الأسرى المضربين بنات وأبو ماريا والفسيسي.
شاهر الحيح: تضامنا مع الأسرى المضربين بنات وأبو ماريا والفسيسي.
علاء ربيعي: مطالبا بنقله لسجون الجنوب. 
  راجح الجنيدي: احتجاجا على اعتقاله الإداري. 
صابر سليمان: مطالبا بنقله من مركز التحقيق إلى سجن عادي.
  إياد استيتي: مطالباً بنقله إلى سجون الشمال تسهيلاً لزيارة عائلته.
  بلال عبد العزيز: مطالباً بإنهاء اعتقاله الإداري.
زامل أبو شلوف: مطالباً بتقديم العلاج له.
يوسف النواجعة: مطالباً بتقديم العلاج له.
علاء الهمص: مطالباً بتقديم العلاج له.
  عبيدة اسعيد: مطالباً بنله من سجن جنائي إلى سجن عادي.

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية