الرباط ـ «القدس العربي» من الطاهر الطويل: في الجزء الرابع والأخير من شهادات الكتاب والمثقفين المغاربة، يبدو لنا اكتمال الآراء المتباينة حول اتحاد الكتاب المغربي ودوره، ويبدو أن هذه الآراء تنصرف على الحال الثقافي المغربي والعربي بشكل عام، فآفة التحزب والمصالح لا تخرج عنها أي فئة ثقافية، خاصة في مجتمعات لم تزل تعيش في ظل سلطة سياسية مطلقة، يدور في فلكها الجميع، إلا من استثناءات قليلة.
ضرورة تشخيص الأزمة
شوقي الحمداني (كاتب مسرحي وسيناريست)
يعتبر تأسيس اتحاد كتاب المغرب كجمعية ثقافية منذ سنة 1961 (قانون الحريات العامة 1958)، استمرارا للتداخل الحاصل بين ما هو ثقافي وسياسي كنتيجة للكفاح المزدوج ضد الاستعمار، حيث لعبت الثقافة والإعلام آنذاك (قصائد شعرية، تمثيليات، وكتابات متفرقة) أدوارا أساسية في التعبئة ونشر الوعي بين المواطنين بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية وصد مختلف الهجمات التي كانت تهدف إلى التفرقة وإضعاف الحس الوطني التواق إلى الحرية والانعتاق.
لقد حاول المؤسسون الرواد العمل على إعطاء هذه المنظمة شكلا مستقلا عن باقي التوجهات السياسية، بغض النظر عن انتماءات الأعضاء، وعاشت الجمعية طيلة صيرورة تواجدها في الحقل الثقافي المغربي عدة محطات كانت تتميز بتجاذبات متنوعة بين التيارات السياسية المختلفة، ما كان يعطي زخما وحضورا قويين للجمعية ينعكس في انخراطها واهتمامها بالقضايا الكبرى التي كان يمور بها الواقع المغربي على جميع المستويات، الثقافية والسياسية والاجتماعية. وبذلك، كانت تشكل صوتا قويا وموحدا لمجموع الكتاب المغاربة، وتشكل قوة اقتراحية لا مناص عنها في أي مقاربة للواقع المعاش، وبالتالي التأثير فيه إيجابيا. تلك الأشكال المتنوعة التي كانت الجمعية تمارس من خلالها تأثيراتها المختلفة على فئات اجتماعية محددة، لم تعد لها الآن، بعد خمسين عاما ونيف من الحضور المتميز، لم يعد لها التأثير نفسه والتميز نفسه، ذلك أن الجمعية في الواقع الحاضر قد استنفدت إمكانياتها وأدواتها للوصول إلى الأهداف المسطرة لها منذ التأسيس، نظرا للمتغيرات الطارئة على مستويات عدة، خصوصا على المستوى السياسي، منذ تعيين ما سمي بحكومة التناوب، حيث اتضح جليا أن الممارسة الثقافية في البلاد ومن خلال الجمعية، كانت تعتبر عنصرا مساعدا وداعما ليس إلا لكل ما هو سياسي متلهف للوصول إلى السلطة، وبالتالي تم التفريط في مجموع المبادئ والقيم التي تأسست من أجلها الجمعية في السابق. هكذا سينفرط عقد التواصل والتداخل بين السياسي والثقافي في الجمعية، ما أحدث اختلالات متعاقبة أدت إلى ما سمي بالأزمة في انحسار أداء الجمعية والمساهمة في تنشيط وتفعيل الحقل الثقافي الوطني، ما بات يفرض بإلحاح شديد على الجميع في هذه المرحلة الوقوف اللازم والضروري، لإعادة تشخيص الأعطاب المسببة لهذه الأزمة وبكل شفافية، من أجل إعطاء نفس جديد لاستمرار حضور الجمعية بأشكال متنوعة وفاعلة. لقد عمل المجلس الإداري للاتحاد على تنظيم يوم دراسي بتاريخ 4 شباط/ فبراير 2012 في موضوع: «اتحاد كتاب المغرب، التحولات ورهانات المستقبل». وقد عرض مختلف الأعضاء المشاركين الكثير من الأسئلة والمقترحات، كانت تلح في الغالب على إعادة النظر في ترسانة قوانين الجمعية وتغييرها بما يخدم المرحلة الآنية، وتسطير البرامج المختلفة لتفعيل الدور الثقافي المؤثر والمستقل للجمعية، من أجل النهوض بالممارسة الثقافية الحرة والمستقلة فعليا، خدمة لتطور المجتمع بشكل شمولي، وقد كانت هذه المقترحات جادة ومتنوعة في طرحها لإعطاء الاتحاد فرصة جديدة للاستمرار في التواصل مع مختلف الفئات المجتمعية والتأثير فيها بشكل إيجابي، ولكنها أغفلت في الكثير من الأحيان، بعض التفاصيل، التي كان من الواجب التطرق لها، للمساهمة في تفعيل الممارسة الجديدة للجمعية، التي تتلخص في العمل على تغيير وتطوير نوعية الأنشطة التقليدية (المحاضرات، الندوات، القراءات الشعرية..الخ) التي كان ينظمها الاتحاد، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، الانفتاح على إطارات ثقافية مختلفة والتعاون معها في تسطير برامج متنوعة وتنظيم التظاهرات الثقافية الكبرى، ثم التركيز بشكل جدي على بعض القطاعات المعينة كالتعليم، للعمل على المساهمة في الرفع من مستوى المقررات الدراسية، وتنشيط الفضاءات المتنوعة التي يرتادها التلاميذ والطلبة، ما سيكون له انعكاس إيجابي في تبني مجموع القيم والمبادئ التي يهدف إليها الاتحاد للنهوض بالمجال الثقافي بشكل عام.
وعلى الرغم من كثرة الفاعلين الثقافيين وتنامي الوسائط المختلفة في التأثير على الوعي الفردي والجمعي، مازال لاتحاد كتاب المغرب مكانته المتميزة في التواصل والتأثير بشكل إيجابي مع فئات عريضة من المجتمع، ستتطور مكانة الاتحاد في الوقت الذي يعطي الاهتمام الواجب لكل منخرطيه ويحترم تخصصاتهم ويعمل على تحفيزهم بمختلف الأشكال المادية والمعنوية، والانخراط في الفعل الثقافي والفني لدى جميع الفئات، وإعطاء الفرص للشباب للمشاركة في الإبداع والتنظيم، ما سينعكس إيجابا على دور الاتحاد في التأطير وإكسابه قوة تأثيرية وازنة، من أجل رفع مستوى الوعي الثقافي والفني لدى مختلف الفئات المجتمعية.
لا حياة لمن تنادي
حسن برما (قاص)
شخصيًا، لا يمكنني تقييم «شيء» هو في عداد المختفي والمفقود، لا يظهر له أثر في الساحة الثقافية، ولا أرى له حضورا سوى في بعض المناسبات الحزينة، لدرجة أنني أعتقد إن الاتحاد تحول إلى وكالة لصياغة التعازي وديباجة أخبار النعي، بعد أن يختطف الموت أحد الأقلام المغربية في غفلة منا، وتجاهل تام من هيئة مفروض أنها وجدت لدعم ومساندة حملة الهم الإبداعي في مغربنا الحبيب. والأدهى والأكثر مرارة أنه صار شبيها بجمعيات ما كان يطلق عليه جمعيات السهول والجبال، التي خُلقت أيام داخلية إدريس البصري للتعتيم على الفعل الثقافي الجاد والاقتصار على تقديم التهاني والتبريكات للجهات المعلومة.
الاتحاد ليس مطبعة تجارية تشتري صمت الكتاب والكاتبات بطبع إبداعاتهم في نسخ محدودة لا تتجاوز 250 نسخة في أسوأ الأحوال و500 نسخة في أحسنها يوضع أكثر من نصفها في علب كرتونية مغلقة يصعب معها العثور عليها في المكتبات والأكشاك، بسبب سوء التوزيع الملغوم للحد من انتشار المطبوعات المهووسة بالخلق والعناد الفني. ومع استرجاع مسار المكتب الحالي، لا أتذكر أنه نظم ندوة كبيرة كان لها الأثر الكبير والحضور الوازن في صيرورة الإبداع المغربي. أعطوني عنوان مناظرة أو ملتقى أو ندوة نشّطها اتحاد الكتاب وشكّلت محطة بارزة خدمت أسئلة الأجناس الفنية قصة كانت أو شعرا أو رواية أو مسرحا.
الطامة الكبرى أن نشاط اتحاد الكتاب صار مقتصرا على الصمت غير الحكيم وسفريات الرئيس لبلدان الخليج وشرق آسيا وأوروبا، تحركات ذات طابع سياحي مغلف بعقد شراكات لا نرى لها أثرا على المجال الثقافي المغربي. والمستفز المضحك في الآن أن الرئيس يكتفي بصفحته «الفيسبوكية» لنشر صور تحركاته والتباهي المثير للشفقة بلقطات عابرة مع جهات وشخصيات «رسمية» تعادي الفعل الثقافي المتمرد، وتعمل بكل الوسائل للتعتيم على الإبداع الحقيقي الحر وتمييع المفاهيم النبيلة بتنظيم مسابقات وجوائز لا مصداقية لها.
وبالنظر لما سبق، لا أستغرب فشل الاتحاد ورئيسه في تحريك الوسط الثقافي، ما دمنا جميعا نتذكر الطريقة ــ قبل المؤتمر الأخير ــ التي تمت بها إزاحة عبد الحميد عقار من الرئاسة واستولى بعدها عبد الرحيم العلام على أعلى منصب بالاتحاد.
أهم سؤال مستعجل ينبغي على من ما زال يؤمن بفعالية هذا الهيكل الثقافي المنخور بسوسة الانتهازية، هو البحث عن كيفية إعادة الروح له وجعله في مقدمة القوى الحية المناصرة للحركات المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة وما يحقق للمغربي إنسانيته، اعتبارا لدور ريادي مفترض يجب أن يقوم به المبدعون والمبدعات. كما يجب على المهتمين الإلحاح على استعادة استقلالية ميّزته عقودا مضت وانتفت مع حصوله على صفة «منفعة عامة»، عوض أن تساهم في تطوير أدائه وإنجاح نشاطاته، صارت وبالا ولعنة جعلته ينزوي في ركن هامشي شأنه شان الجمعيات الصغيرة الفاقدة لأي مشروع ثقافي اجتماعي واضح. وطبعًا، لابد من الاهتمام بسؤال الأجناس الأدبية والتفكير في تنشيط ودعم الإبداع المغربي، بدون محاباة لأسماء بعينها على حساب أسماء أخرى تعاني من التهميش الملغوم بتنظيم ندوات وفعاليات للمساهمة في التعريف بإنتاجات أعضاء الاتحاد، وعدم الاقتصار على أنشطة مناسباتية مرتجلة متباعدة، إضافة إلى سؤال الموت السريري الذي طال مجلة اتحاد الكتاب «آفاق».
وليس من باب اليأس المحبط أو العدمية إذا قلت إنني لا أنتظر عودة الحياة لصرح عظيم كنا نعتز بالانتماء إليه لأسباب عديدة، من بينها إغراق الاتحاد بأعداد مهمتها الوحيدة تغليب كفة أسماء معينة دون غيرها، وبالمناسبة، جعل الرئيس لجنة البت في طلبات العضوية تضم اسما لا نعرف له سوى كراسة تضم خربشات مراهقة بعيدة عما من شأنه أن يعري واقع البؤس والافتراس. نقطة أخيرة أتمنى أن ينتبه إليها المؤتمرون والمؤتمِرات وهي أنهم يؤخرون عمدا عملية التصويت لما بعد الفجر حتى ينال العياء منهم وتنسحب الأكثرية، ليبقى المجال مفتوحا لمن لا قيمة اعتبارية له في الأدب المغربي الرائد.
تجسيد قيم المواطنة
والحداثة والديمقراطية
جمال أماش (شاعر)
من المؤكد أن سؤال التقييم من أصعب الأسئلة في مقاربة أي موضوع أو عمل أو منتج، خصوصا إذا كان يرتبط بالعنصر البشري، وبأدائه في الواقع وفي فترة محددة. إذ تختلف الرؤى وتختلف خلفيات التقويم. كما تتعدد المعايير التي يجب اعتمادها في الوقوف على ما تحقق وما لم يتحقق، حسبما تم تحديده من أهداف وغايات للمشروع المستهدف. والظاهر أن من يتتبع أنشطة الاتحاد في السنوات الأخيرة في عمومها وفي كميتها تغلب عليها صورة الرئيس من جهة. ويلاحظ تدنيها مقارنة بالتجارب السابقة. لكن الموضوعية تقتضي الإشارة إلى المشاركات الكثيرة في اللقاءات الدولية وفي أنشطة اتحاد كتاب العرب. كما تجدر الإشارة إلى عقد الندوة الوطنية حول الثقافة، بالإضافة إلى الاتفاقيات والشراكات التي عقدها المكتب المركزي، علاوة على أنشطة بعض الفروع، خاصة في الشمال، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الأداء قد يكون تأثر باستقالة بعض أعضاء المكتب المركزي وبعض أعضاء الاتحاد عموما، التي قد تبدو ذات طبيعة ذاتية أكثر منها موضوعية، وقد تكون لأسباب ترتبط باختلاف الرؤى والمرجعيات في فهم ممارسة الاتحاد. ومن هنا، قد يبدو بعض التقصير في تفعيل ما تم الاتفاق عليه، سواء خلال المؤتمر الأخير أو في مشروع المكتب المركزي والفروع. وهو ما يعني أن خفوت الأداء أو نقصه قد يعود أساسا إلى اختلاف السياقات و»البراديغمات» (الإبدالات) في التعاطي مع الشأن الثقافي من طرف الفاعلين في الاتحاد اليوم، في سياق سياسي ومجتمعي، يمور بالتحول وتبدل القيم مغربيا ودوليا، أي أن الإشكال، في نظري، الذي قد يكون أثر على الأداء هو سيادة ثقافة الفرد على الفريق في الممارسة وفي التدبير، قد تكون له آثار سلبية على الأداء وفي تكريس أسماء معينة في انشطة الاتحاد. وأعتقد أن السياق العام الذي يعرفه العالم العربي والمغرب على الخصوص، يفرض على الكتاب المغاربة أن يطرحوا الأسئلة الحقيقية، التي يجب طرحها، والتي ترتبط أساسا بمسؤولية الكتّاب اليوم في مجتمعهم وفي علاقاتهم وارتباطا بالمؤسسات، سواء كانت مؤسسات الدولة أو مؤسسات المجتمع. وهي أسئلة ذات أبعاد اجتماعية وثقافية عبر القنوات الثقافية، ومنها اتحاد كتاب المغرب. وفي اعتقادي، إن المساهمة في تنمية قيم المواطنة والعمل من أجل مجتمع الحداثة والديمقراطية والعقلانية والتقدم لا تنتقل وتنتشر في المجتمع إلا بممارستها في إطار المسؤولية، وإلا ستبقى الكتابة حبرا على ورق ولا معنى لها، كما لن تساعد على مواجهة ثقافة التقليد والمحافظة، كما هو مسطر في أدبيات الاتحاد منذ نشأته إلى الآن. فمساءلة تجربة اتحاد كتاب المغرب، خاصة خلال السنوات الأخيرة، تحتاج إلى طرح سؤال مدى استيعاب النقاش السياسي/الثقافي حول استقلالية منظمة اتحاد كتاب المغرب عن الأحزاب (وهو سؤال أثير خلال المؤتمر الأخير). ومن بين الأسئلة الأخرى: هل واكب الاتحاد التحولات المؤسساتية التي عرفها المغرب، بما فيها ما هو منصوص عليه في الدستور الأخير؟ وما مدى مساهمته في بنيات المجالس المحدثة في هذا الإطار؟ ثم كيف سيتم التعامل في إطار الجهوية المتقدمة في خلق البنيات التنظيمية المناسبة، وفي النقاش العام حول أسئلة الهوية، وفي طرح أسئلة الثقافة والدين ومختلف أشكال الخطاب الهوياتي، الذي ينعكس على سلوك وأفكار المغاربة؟ ثم أي مساهمة لاتحاد كتاب المغرب في بلورة تصور متكامل حول إصلاح التعليم في المغرب، باعتباره يضم عددا كبيرا من الخبراء في الجامعة والمدرسة المغربية عموما، سواء من حيث المناهج والبرامج أو من حيث اللغة والتربية على القيم وحقوق الإنسان ومواجهة كل أفكار وأشكال العنف والتطرف؟ وبالنظر إلى كثرة الوسائط الإلكترونية، يبدو أن الكاتب لم يعد في حاجة إلى مؤسسة تعينه على النشر والانتشار في سياق العولمة الاقتصادية والثقافية. وقد ساعد ذلك على تحركات الكاتب وانتشاره في العالم، بدون جواز أي مؤسسة رسمية أو مدنية، بحيث تتدخل علاقات أخرى وشبكات أخرى غير مرئية لا تحتاج إلى عضوية ما، أو انتداب من طرف أحد. كما أن كثرة الجمعيات الإقليمية والجهوية، التي ترتبط بأسئلة الدين والهوية واللغة والبيئة والتنمية وغيرها، قد تكون منطلقا لخلق تجمعات ثقافية براغماتية لها أسئلتها ورهاناتها الخاصة. كما أن بروز كتاب وأعضاء جدد في هذا السياق وبقيم اليوم وبرهانات سريعة في الوصول عبر الطريق السيار (وهذا حقهم)، قد يجعل اتحاد كتاب المغرب ـ في نظرهم ـ محافظا وصوته خافتا في قضايا المجتمع، وفي ابتعاده عن الأسئلة السياسية الحارقة التي كانت منبع تأسيسه والانتماء إليه.
وبدون شك، وعلى الرغم من تعدد الوسائط الأخرى، فإن لاتحاد كتاب المغرب دوره في طرح الأسئلة والتصورات الثقافية ذات الطبيعة الاستراتيجية، أي الإسهام في وضع تصور السياسة الثقافية للدولة، وفي العمل على نشر الثقافة المدنية في المجتمع وحمايته من كل أنواع الانحلال والتسيب والعنف والتطرف والفساد، والمساهمة في بناء الشخصية المغربية الإيجابية والمتوازنة، من خلال الكتابة والإبداع، ومن خلال رد الاعتبار لكل الكتاب بمختلف اللغات، ومن مختلف الأجيال والتجارب، وإنصافهم وإتاحة فرص العمل الثقافي في الداخل والخارج، وإشراكهم في مواجهة التطبيع مع الضعف التعليمي والثقافي، ومع الفساد الذي أصبح ينخر المجتمع وفي مختلف المؤسسات، والمشاركة في الحفاظ على الأمن الثقافي والإنساني لجميع المغاربة، والرفع من جودة وكفاءة الموارد البشرية التي تحتاجها الدولة والمجتمع في مختلف المجالات.