القدس 2018 هي مدينة آخذة في التأصل (على أساس تكاثر الحريديم أو الاصوليين)، مع ارتفاع في عدد السكان والمزيد من اليهود ممن يقررون مغادرة العاصمة في صالح مدن أخرى. هكذا يتبين من تقرير خاص تحت عنوان «عن معطياتك أيها القدس 2018»، نشره معهد القدس لبحوث السياسة. في التقرير، الذي كتبته ميخال كورخ ومايا حوشن، يشار إلى انه في نهاية العام 2016 كان يسكن في القدس 882.700 نسمة ـ 61 في المئة منهم في شرق المدينة و 39 في المئة في غربها.
فصل كبير من التقرير كرس لموضوع التعليم في المدينة، وحسب المعطيات يتبين أنه في العام الماضي تعلم في جهاز التعليم في القدس نحو 281.500 تلميذ، فيما أن نحو 65 ألفاً منهم تعلموا في التعليم العبري الرسمي والرسمي الديني، المعطى الذي يشكل 38 في المئة من عموم التلاميذ في التعليم العبري في المدينة. 68 في المئة من التلاميذ، نحو 105 آلاف تعلموا في التعليم الاصولي (الحريدي). وحسب التقرير سجل ارتفاع في عدد التلاميذ في التعليم العربي نحو 127 ألف طفل، فيما أن نحو 90 ألفاً منهم تعلموا في التعليم العام والباقي في التعليم الخاص.
وشددت كاتبتا التقرير على أنه في التعليم الاصولي سجل ارتفاع في السنوات الخمس الاخيرة بمعدل 7 في المئة في عدد التلاميذ. ففي التعليم العربي طرأ ارتفاع بنحو 15 في المئة في عددهم، والارتفاع في عدد التلاميذ في التعليم العبري الرسمي والرسمي الديني بلغ 6 في المئة. وبلغ الارتفاع في عدد التلاميذ في التعليم الرسمي 1 في المئة فقط.
كما يتبين من المعطيات بأنه تعلم في العام الماضي في مؤسسات التعليم العالي في القدس نحو 37 ألف طالب، يشكلون 14 في المئة من اجمالي الطلاب في إسرائيل. 14 في المئة من عموم الطلاب تعلموا في الجامعة العبرية، 32 في المئة تعلموا في 7 كليات أكاديمية و15 في المئة تعلموا في 4 كليات أكاديمية للتعليم. 91 في المئة من الطلاب في الجامعة العبرية والكليات الاكاديمية في القدس كانوا يهودا مقابل 9 في المئة فقط كانوا طلابا عرباً.
كما أشير في البحث إلى أن معدل الطالبات في الجامعات في إسرائيل بلغ 55 في المئة، وفي الجامعة العبرية ايضا كان معدل مشابه من الطالبات. معطى مشوق آخر يكشف بأن 27 في المئة من المسجلين العام الماضي للجامعة العبرية قبلوا فيها ولا يتعلمون فيها. وأشارت الباحثتان إلى ان هذا هو المعدل الاعلى في البلاد للمقبولين ممن لا يتعلمون في المؤسسة.
ويشير البحث إلى أنه سكن في العام 2016 أكثر بقيل من 536 ألف يهودي مقابل 332 ألف عربي. وفي أثناء السنين طرأ انخفاض في نصيب السكان اليهود في القدس، بالتوازي مع الارتفاع في نصيب السكان العرب. فقد انخفض نصيب السكان اليهود في المدينة من 74 في المئة في العام 1967 إلى 62 في المئة في العام 2016، بينما ارتفاع نصيب السكان العرب من 26 في المئة في العام 1967 إلى 38 في المئة في العام 2016.
ومع ذلك، فإن القدس هي المدينة مع عدد السكان اليهود الاكبر في إسرائيل. ففي العام 2016 كان عدد اليهود نحو 550 الف نسمةن مقابل 420 الف يهودي فقط في تل أبيب، المدينة الثانية في حجمها في هإسرائيل.
القدس، وبشكل غير مفاجيء، هي ايضا المدينة مع عدد الاصوليين الاعلى في إسرائيل ـ 220 ألفاً، يشكلون 25 في المئة من عموم السكان في إسرائيل. ولكن المقارنة ـ ففي بني براك بلغ عدد السكان 189 الف نسمة.
وتفيد المعطيات بأنه توجد في القدس هجرة سلبية. ففي العام 2016 انتقل إلى القدس من بلدات أخرى 9.700 نسمة، فيما غادرها 17.700 نسمة.
في أوساط المغادرين للقدس برز معدل الشباب الاعلى ـ 45 في المئة من المبادرين من المدينة هم في أعمار 20 ـ 34. كما أن الفقر في القدس يبلغ 46 في المئة وهو الاعلى مقارنة بالمتوسط القطري وباقي المدن الكبرى.
وبلغ مدى الفقر في أوساط السكان العربي في المدينة 72 في المئة، مقابل 26 في المئة في أوساط اليهود. وفي أوساط السكان الاصوليين في القدس ـ 49 في المئة منهم يعيشون دون خط الفقر.
معاريف 6/5/2018