بغداد ـ « القدس العربي» ـ وكالات: قتل 3 أشخاص وأصيب 13 آخرون بجروح أمس الاثنين، في هجمات شنها مسلحون في محافظة كركوك، شمالي العراق.وأوضح النقيب في شرطة كركوك، حامد العبيدي، أن «مجموعة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فتحت النار من أسلحة رشاشة على حاجز أمني يحرسه الحشد العشائري (مقاتلون سنة موالون للحكومة) في ناحية بيجي (25 كلم جنوب غرب مدينة كركوك)، ما أسفر عن إصابة 3 من أفراد الحشد».
وأضاف أن «عبوة ناسفة انفجرت في الموقع نفسه أثناء قدوم المسعفين وتجمع الناس، ما أدى لمقتل شخصين اثنين وإصابة 10 آخرين بجروح».وفي حادث منفصل، قال العبيدي إن «مدنيا قتل بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين يشتبه بأنهم من عناصر تنظيم الدولة في حي العسكري جنوب شرقي كركوك».
وفي كركوك أيضاً، اختطف مسلحون من تنظيم «الدولة» 5 مدنيين.وأوضح النقيب في شرطة كركوك، حامد العبيدي، أن «مجموعة مسلحة تنتمي لتنظيم الدولة اختطفت 5 مدنيين في أطراف قضاء داقوق، جنوبي محافظة كركوك، تحت تهديد السلاح».وأضاف أن «المختطَفين مزارعون».
ولفت إلى أن «قوات أمنية بدأت بالتحري لمعرفة مصير المختطفين».وكانت أهداف مدنية وأمنية في محافظة كركوك تعرضت لهجمات متكررة، في الأشهر القليلة الماضية، حمّلت السلطات العراقية تنظيم «الدولة» المسؤولية عنها.وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.
في المقابل، أفاد مصدر عسكري عراقي، أن قوة من الجيش والحشد العشائري (مقاتلون سنة موالون للحكومة)، تمكنت، ، من قتل انتحاريين اثنين من تنظيم «الدولة» ، تسللا إلى مدينة البغدادي، في محافظة الأنبار (غرب).وقال العقيد وليد الدليمي، الضابط من الجيش العراقي في الأنبار، إن «قوة من الجيش والحشد العشائري، تمكنت من محاصرة اثنين من عناصر تنظيم الدولة، تسللوا إلى حي الشهداء، بناحية البغدادي، 90 كلم غرب الرمادي، مركز الأنبار».وأضاف أن «الانتحاريين تسللا إلى البغدادي، قادمين من الصحراء، واختبأوا في أحد الهياكل (البيوت)، وتم اقتحام البيت، وإطلاق النار بكثافة، وقتلهم، ثم تفجير الأحزمة الناسفة التي كانوا يرتدونها». يذكر أن ناحية البغدادي، غالبا ما تتعرض لهجمات من داعش، أوقعت خسائر مادية وبشرية بين صفوف المدنيين والقوات الأمنية. وتعتبر البغدادي، أحد أهم المدن الحيوية كونها تضم «قاعدة عين الأسد»، التي تتخذ قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، منها مقرا رئيسيا، لتقديم الدعم والإسناد للقوات العراقية في محاربة «الدولة».
إلى ذلك، أعلنت اللجنة العليا للمتابعة والرد على التقارير الدولية في حكومة إقليم كردستان، أن الأخيرة سلّمت 853 متهما بالانتماء لتنظيم «الدولة»، للسلطات الاتحادية في بغداد، خلال الأشهر الثمانية الماضية. وقال رئيس اللجنة، ديندار زيباري، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة أربيل، في الإقليم :«منذ تموز /يوليو 2017، ولغاية آذار/ مارس2018، بلغ عدد المتهمين بالانضمام لداعش في سجون الإقليم، 2704 معتقلين».وأوضح، أن «تم تسليم 853 معتقلا منهم إلى السلطات الاتحادية العراقية خلال الأشهر الثمانية الماضية».وألقت قوات الأمن التابعة لإقليم كردستان، القبض على معظم هؤلاء المعتقلين، عندما كانت القوات العراقية تشن حملة عسكرية لانتزاع قضاء الحويجة، جنوب غربي كركوك (شمال)، من قبضة «الدولة»، في أكتوبر/ تشرين الأول 2017. وحاول المئات من مقاتلي التنظيم، آنذاك، التسلل بين المدنيين الفارين من المعارك باتجاه المناطق التي كانت في ذلك الوقت تخضع لسيطرة قوات إقليم الشمال في مدينة كركوك والمناطق المحيطة بها. كما سلّم العشرات من مقاتلي «الدولة» أنفسهم لقوات الإقليم، خلال معارك الحويجة.ويأتي تسليم هؤلاء إلى الحكومة الاتحادية في بغداد، بناء على طلب الأخيرة لاستكمال التحقيق معهم وتقديمهم للقضاء.