القوى المتنازعة على سوريا في سباق للسيطرة على «الباب»… والفوز فيها سيحدد مسار حلب والرقة… وتفاصيل جديدة عن ملاحقة العدناني… اختفى في مناطق سكنية وتوقف عن استخدام الموبايل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: في الحرب ضد تنظيم «الدولة» على الأراضي السورية لم يبق للجهاديين من معاقل قوية سوى بلدة الباب في الشمال وعاصمة ما أطلقوا عليها «الخلافة» في الرقة.
واكتسبت معركة السيطرة على الباب أهمية خاصة نظرا لتنازع عدد من القوى عليها وتشابكت في الطريق قبل أن تصل إلى البلدة ذاتها. ومن هنا تكتسب المعركة أهمية خاصة ليس من ناحية أثرها على المعركة القادمة في الرقة بل وتداعيات المعركة الحالية في مدينة حلب حيث أحرزت القوات الموالية لنظام بشار الأسد تقدما ملموسا في معاقل المقاتلين في حلب الشرقية.
وعليه فنتيجة المعركة في الباب ستنعكس سلبا وإيجابا على مصير المقاومة في حلب، خاصة أنها قدمت مخزونا كبيرا من المقاتلين الذين شاركوا في معركة حلب منذ عام 2012. وكانت البلدة الجبهة الأمامية في الحرب ضد تنظيم «الدولة» و»جبهة النصرة» المعروفة الآن باسم «فتح الشام».
وتعني خسارتها حرمان تنظيم «الدولة» من طرق الإمدادات إلى الرقة وستفتح الطريق أمام ملاحقة وقتل قادته والقبض عليهم.
ولهذا تحاول القوات التابعة لـ»الجيش السوري الحر» المدعومة من الجيش التركي الوصول إليها قبل التحالف الذي يقوده الأكراد بدعم من المستشارين والغطاء الجوي الامريكي بالإضافة بالإضافة للقوات الموالية للنظام السوري المدعومة من الطيران الروسي.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغبة بلاده بسيطرة المقاتلين الذين يدعمهم بعشرة ألاف جندي تركي على البلدة ضمن «عملية درع الفرات».
ويقول كيم سينغوبتا من صحيفة «إندبندنت» إن تركيا ترى في السيطرة على الباب يمثل حماية طبيعية لـ «الحزام الأمني» الذي تبلغ مساحته 5.000 كيلو متر مربع وترغب تركيا بإقامته بالإضافة لوقف طموحات النظام السوري التوسعية حالة أكمل السيطرة على مدينة حلب. وسيطر المقاتلون الذين دعمتهم المدرعات التركية على أم شقيف وأم عدسة والنيفية نهاية الأسبوع الماضي وشنت هجمات في نفس الوقت على قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شيخ ناصر وصب ويران والشيخ ناصر.
وزعمت «قوات سوريا الديمقراطية» أنها دمرت مصفحة تركية في الوقت الذي هاجمت فيه تنظيم الدولة وسيطرت على قرية تل جيجان وتل العنب غرب الباب.
أما قوات النظام التي تواصل التقدم في حلب فقد هاجمت قرى خربة دوير والشعلة وعمد الثلاثينة وتل الخشخشات.
وشارك حزب الله وجماعة كردية موالية لدمشق في العمليات فيما تتهم القوات المدعومة من تركيا قوات سوريا الديمقراطية بالتواطؤ مع النظام. مما يضفي على معركة الباب مثل بقية الوضع السوري تعقيدا ومخاطر من تورط القوى الخارجية في وحل الحرب الأهلية السورية.
واتصل الرئيس أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد مقتل أربع جنود أتراك في غارة جوية للنظام قرب الباب. ويقول المسؤولون الأتراك إن الرئيسين على تواصل دائم فيما يتعلق بالأزمة السورية حيث بدأت الإتصالات بشكل طبيعي بعد التقارب بين البلدين في الصيف.

اتهامات متبادلة

وفي الميدان تتواصل الإتهامات بين القوى المتنافسة للسيطرة على مناطق تنظيم الدولة. ونقل سينغوبتا عن معتصم خالد عبدالله ضابط في «الجيش السوري الحر» حديثه بمرارة عن قوات سوريا الديمقراطية التي وصفها بالكردية وتابعة لقوات حماية الشعب «ويقولون إنهم يقاتلون داعش ولكنهم يقاتلونا ومن المؤكد أنهم يساعدون بشار عندما يناسبهم».
وأكد عبدالله «لدينا أدلة أنهم يستخدمون المدفعية عندما يتقدم النظام نحو عمد الثلاثينة والشعلة. ونحن لا نقول إنهم يرغبون بسيطرة بشار على الباب، فقد قالوا إنهم يريدونها لأنفسهم. ويريدون خلق كردستان في سوريا والعراق وتركيا. ويعرف الأتراك هذا ولهذا السبب هم في سوريا. ويجب على الأمريكيين فهم هذا ومع ذلك يواصلون دعم الأكراد». وفي الوقت الذي أعلن فيه الأمريكيون عن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من منبج إلا أن الأكراد لا يزالون هناك ويعملون على توسيع مناطق سيطرتهم.
ويعلق الكاتب على أن الدور الكردي سيفضي إلى سيناريو آخر، فعندما تفقد القوى الخارجية اهتمامها خاصة أمريكا في ظل الرئيس المنتخب دونالد ترامب أو تتراجع بعدما حققت أهدافها الإستراتيجية «فسيواصل الأكراد صراعهم الشرير المهلك بشكل يجعل من تحقيق السلام أمرا بعيدا» حسبما يقول سينغوبتا.

قصة ملاحقة

وما دام الحديث يدور عن أهمية الباب فهي البلدة التي قتل فيها القيادي البارز في تنظيم «الدولة»، أبو محمد العدناني، المتحدث الرسمي ومسؤول فرع العمليات الخارجية. وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» تفاصيل عن كيفية ملاحقته وقتله.
ففي تقرير أعده جوبي واريك قال فيه إن الرجل الذي تعود على إصدار الخطابات النارية والخطب الطويلة صمت في أشهر الصيف الأخيرة، فالسوري الذي دعا الشباب المسلم للبس الأحزمة الناسفة أصبح مشغولا اكثر بالحفاظ على أمنه الشخصي وتخلى عن هواتفه النقالة وتوقف عن حضور الإجتماعات ولم يعد يخرج أثناء النهار حسب مسؤولين أمريكيين.
وبدأ العدناني ينام في مساكن مكتظة ببلدة الباب مراهنا على عدم استهدافه بغارة نظرا لوجود أطفال فيها.
وعندما اضطر في آب/أغسطس للخروج من مخبأه بعد سلسلة من الهزائم التي تكبدها تنظيمه كان الأمريكيون له بالمرصاد. فمن خلال عملية رقابة مشتركة بين «سي آي إيه» والبنتاغون تم استهداف القيادي البالغ من العمر 39 عاما وهو يحاول ركوب سيارة مع مرافق له.
وكانت السيارة متجهة نحو طريق زراعي شمال الباب عندما أطلق عليهما صاروخ «هيلفاير» وقتلهما الإثنان.

مراقبة طويلة

وتقول الصحيفة إن صاروخ 30 آب/أغسطس كان ذروة أشهر طويلة من مراقبة أحد قادة التنظيم البارزين، ويصفه المسؤولون الأمريكيون بالشخصية الخطيرة.
وفي حينه زعمت القوات الروسية أنها هي التي قتلت العدناني فردت إدارة اوباما بدحض الرواية الروسية وهذا كل ما صدر منها.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه عملية قتل العدناني طي الكتمان إلا أن المسؤولين الأمريكيين يتحدثون وبشكل مفتوح عن حملة ناجحة لملاحقة قادة التنظيم وقتلهم بمن فيهم العدناني الذي كان رقم 2 في التسلسل القيادي.
واستطاعت الولايات المتحدة التخلص على الأقل من ستة قادة بارزين في الأشهر الأربعة الماضية بالإضافة لنواب وقادة ألوية بشكل محت فروعا كاملة في الرسم البياني للقيادة.
ورطة البغدادي
وتضيف الصحيفة أن مقتلهم ترك زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي معزولا ومحروما من نصائح قادته المجربين وغير قادر على التواصل مع أتباعه المحاصرين.
ولم يظهر البغدادي منذ عامين وكل ما أصدره هو شريط مسجل مما يقترح أن رأس التنظيم «مختف في مكان يصعب الوصول إليه» حسب بريت ماكغيرك، المبعوث الخاص لدول التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة».
وأضاف ماكغيرك «إنه في مخبأ لأننا تخلصنا من كل نوابه تقريبا». وكان المسؤول يتحدث في لقاء مع مسؤولين في التحالف عقد ببرلين هذا الشهر «وقمنا بتحديد شبكتهم. ولو نظرت إلى كل نوابه الذين كان يعتمد عليهم لرأيت أنهم ذهبوا».
ومع ذلك فخسارة القادة البارزين لا تعني نهاية قريبة للتنظيم، فالطبيعة اللامركزية للتنظيم وشبكاته الموالية في مناطق متعددة تعني أنه سيستمر كتهديد حتى لو قتل البغدادي نفسه. ويشير المسؤولون إلى نجاح حملة القتل المستهدف التي أشرفت عليها «سي آي إيه» و»البنتاغون» خلال العامين الماضيين والتي ركزت على ملاحقة قادة التنظيم وقتلهم. واستفادت الحملة من التكنولوجيا المتقدمة وحلفاء جدد بمن فيهم الهاربين والمنشقين عن التنظيم ممن قدموا معلومات عن الكيفية التي يتواصل فيها الإرهابيون ويتنقلون.
كما أن الخسائر العسكرية وتقلص الأراضي أجبرت القادة المتبقين على المخاطرة واستخدام الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر للتواصل مع القادة الميدانيين بدلا من الإعتماد على الطريقة التقليدية وهي إرسال مراسيل.
ويقول مسؤول أمريكي مخضرم في مجال مكافحة الإرهاب «لقد أجبر الأشرار على التواصل إلكترونيا بسبب خسارتهم كل الطرق» مضيفا أن اختراق الأمريكيين للتنظيم يتحسن بسبب الوضع الذي يعيشه تنظيم الدولة والذي توقف عن التدقيق في المجندين الجدد».
وقال إن الأمريكيين لديهم اليوم صورة أفضل عن التنظيم من تلك التي شكلها عن تنظيم القاعدة في العراق.

الشيشاني الأول

ومن أولى القيادات التي ذهبت كان أبو عمر الشيشاني ذو اللحية الحمراء الذي قاتل في الحرب الروسية ـ الجورجية عام 2008 وتدرب على يد القوات الأمريكية الخاصة واستهدفه الأمريكيون منذ عام 2014 أكثر من مرة ليقتل في 10 تموز/يوليو أثناء اجتماع مع القادة العسكريين خارج مدينة الموصل.
وكان مقتله بداية لسلسلة ناجحة للتخلص من قادة التنظيم خاصة مسؤولي قسم العمليات الخارجية. وفي 6 إيلول/سبتمبر قتل «وزير الإعلام» وائل عادل حسن سلمان الفياض قرب الرقة ثم اغتيل في 30 إيلول/سبتمبر نائب القائد العسكري في الموصل أبو جنة.
وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر قتل مسؤول شبكة العمليات الخارجية في الشرق الأوسط عبدالباسط العراقي.
ولكن مقتل العدناني كان الضربة القوية التي تلقاها التنظيم نظرا لأهميته الدعائية وعلاقته بعمليات خارجية وكونه الشخص المسؤول عن رفع معنويات المقاتلين خاصة عندما بدأ التنظيم يخسر مناطقه.
وبحسب ويليام ماكانتس، الباحث في معهد بروكينغز، «لقد كان صوت الخلافة عندما كان الخليفة صامتا» وكان أحد الذين دعوا للحرب ضد الغرب كما يقول.

لماذا خرج؟

وتشير الصحيفة إلى أن عملية العثور على العدناني أصبحت أولوية مثل ملاحقة البغدادي. ولكنه أثبت قدرة على المراوغة والتخفي. وبحسب مسؤول أمني أمريكي فقد احتفظ العدناني بحراسة شخصية جيدة أصبحت مع مرور الوقت أفضل.
وكذلك نوعية المعلومات التي توفرت للأمريكيين أصبحت جيدة، ففي المرحلة الأولى من العملية ضد التنظيم تم التركيز على المؤسسات والمنشآت النفطية لحرمان الجهاديين من الموارد المالية.
وفي المرحلة الثانية أخذ المحققون والمحللون الأمريكيون يركزون على تحليل كميات كبيرة من المعلومات توفرت عن التنظيم وقادته. وتم الحصول على كل هذا من شبكة مخبرين واسعة بالإضافة إلى التقدم في تكنولوجيا التنصت والمراقبة والطائرات الخاصة المجهزة بنظام الرقابة والإستطلاع المعزز المتوسط الإرتفاع.
ويقول مسؤول أمريكي إن العمليات في العام الأول تركزت على البنى التحتية أما في العام الماضي فقد أصبحت محددة.
ورغم كل هذا فقد كان العثور على العدناني والبغدادي صعبا. فبعد وضع الإدارة الأمريكية مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن العدناني أصبح اكثر حذرا ولم يعد يعتمد على الهاتف النقال ويتجنب البنايات ذات الأطباق اللاقطة. وفي نفس الوقت زادت مسؤولياته وأصبح مسؤولا عن عدد من القرى والبلدات مثل مبنج ودابق ولهذا قرر بناء مقره الدائم في الباب وأقام في منطقة سكنية سمحت له بعقد اجتماعات والتواصل مع قادته.
وعندما سقطت مبنج وأصبحت دابق في خطر اضطر العدناني للخروج فقتل. واللافت للإنتباه أن تنظيم «الدولة» أعلن عن مقتله فورا فيما تأخرت وزارة الدفاع الأمريكية اسبوعين عندما أعلنت في 12 إيلول/سبتمبر عن مقتله، ربما للتأكد من أن الجثة التي انتشلت من حطام السيارة كانت العدناني نفسه.
ورغم خسارة التنظيم قادته إلا ان النهاية ليست قريبة حسب بروس هوفمان من جامعة جورج تاون الذي قال إن قدرة التنظيم نابعة من قيادات صدامية غير معروفة. مضيفا أن مقتل المسؤول الدعائي سيعرقل مهام التنظيم لفترة قصيرة.
ويرى بروس ريدل، ضابط المخابرات السابق والباحث في معهد بروكينغز أن استمرار قتل القيادات وتقلص المناطق تعمل على إضعاف قوة وجاذبيته «ويواجه التنظيم أزمة خطيرة». وهذه الأزمة تصب في صالح القوى التي تتنازع على أراضيه.

جثة نصف ميتة

وفي المعركة الحالية على حلب تساءلت صحيفة «نيويورك تايمز» في مقال أعدته إليسا روبن عن صورة سوريا إن «انتصر» الأسد. وعلقت في البداية إن انتصاره سيكون باهظ الثمن.
ونقلت عن خبراء في المنطقة وأجانب قولهم إن الأسد سيحكم أرضا يبابا تعاني من مشاكل اقتصادية وتمردا لا نهاية له.
ولو سقطت حلب فسيعزز النظام سيطرته على أكبر خمس مدن سورية وذات الكثافة السكانية العالية. فيما ستظل المعارضة مسيطرة على محافظة إدلب وجيوبا في حلب وحمص وحول العاصمة دمشق. وهذا يعني استمرار الحرب التي قتل فيها نصف مليون شخص وشردت ملايين السوريين بدون هوادة.
ويرى رايان كروكر الدبلوماسي الأمريكي الذي عمل في لبنان والكويت وسوريا والعراق أن الحرب لن تتوقف لأنه المعارضة ستنقل المعركة للريف حالة أحكم النظام سيطرته على المدن. وقارن الوضع السوري مع الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما ولم تتوقف إلا مع دخول السوريين إلى هناك حسب كروكر.
وأضاف «في سوريا، مضى على الحرب خمسة أعوام ولا يوجد نظام سوري ليوقفها». وتعلق الصحافية أن السيناريو الحالي لم يكن محلا للتفكير بعد انتهاك الأسد الكثير من القوانين الدولية وتجاوزه خطوطا حمرا من استخدام السلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة والتعامل مع تنظيم الدولة وشراء النفط منه.
ومن موقع المهزوم إلى موقع المنتصر، استطاع الأسد بمعونة من الروس والإيرانيين والميليشيات الشيعية استعادة ما خسرته قواته في بداية الحرب. وبحسب روبرت فورد السفير الأمريكي السابق في دمشق «لقد غير التدخل الروسي والإيراني الدينامية وبشكل كامل لصالح الأسد».
وأشار إلى حلب التي يقاتل فيها مقاتلون من حزب الله والميليشيات الشيعية اكثر من الجنود السوريين. ومع ذلك فالسؤال هو عن طبيعة البلد الذي سيحكمه الأسد. ويشير فورد إلى إنه «جثة نصف ميتة وجرح مفتوح على مدى البصر».
ولن يحكم الأسد مناطقه بحرية، فسيظل مدينا لرعاته الروس والإيرانيين. وقد تحاول إيران تعزيز تأثيرها في المنطقة من خلال حزب الله، وربما طالبت بإدارة الميليشيات الشيعية لحلب.
وتعلق أن صعود الأسد محدود الآن، خاصة أن المعارضة منقسمة وتعاني من ضعف في الدعم. ومع وصول دونالد ترامب فقد يتوقف الدعم عنها. وعلى خلاف توقعات إدارة باراك أوباما من وقوع روسيا في المستنقع السوري تبدو موسكو اليوم قوية.
وإلى جانب الإيرانيين قدمت للنظام المساعدات العسكرية لتحسين موقعه. وفي نفس الوقت تدفع الولايات المتحدة ثمن عدم تدخلها حسب إميل هوكاييم الباحث في مكتب معهد الدراسات الإستراتيجية بالبحرين «يبدو بوتين قاسيا ومراوغا، أما الأمريكيون فعاجزون وغير قادر على الحفاظ لالتزاماته وهو انتصار كبير لأن هناك الكثير من الدول التي تعيد تقييم علاقاتها».
وأشار للتغيرات المحتملة في السياسة الأمريكية مع وصول ترامب التي قد تجعل من روسيا شريكة لها. وتقول الكاتبة إن الأسد استطاع إجهاد منافسيه الإقليميين حيث لم يعد لتركيا والسعودية ودول الخليج الأخرى إلا دورا محدودا.
وتركيا بالتحديد التي دعمت المعارضة في محاولتها الإطاحة بنظام الأسد حولت اتجاها لقتال تنظيم الدولة والأكراد. أما الأوروبيون فيريدون وقف الحرب لمنع تدفق اللاجئين إلى قارتهم. ومع ذلك فبقاء الأسد في السلطة سيفرض على الأوروبيين خيارا صعبا وهو المساهمة في تمويل إعادة إعمار سوريا أو استمرار تدفق اللاجئين.
ويقول فورد «أين التمويل لإعادة الإعمار؟ لا أعتقد أن روسيا وإيران قادرتان على هذا ولا أعتقد أن الصين تستطيع». ولن يسهم الكونغرس وكذا صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي ولا السعودية، خاصة أن الإعمار بحاجة لمئات المليارات.
وعلى العموم فهناك حس في بعض افتتاحيات الصحف البريطانية بقبول ما لا يقبل حسب صحيفة «ديلي تلغراف» والتي قالت إن الأزمة السورية استخدم فيها عبارة «غير مقبول» كثيرا بدءا من الأسد وجرائمه إلى نظامه وعدم شرعيته.
وأشارت للتطورات التي قد تؤدي بالغرب للإعتراف بواقع بقاء الأسد والتعامل مع شخص كان يوصف دائما بـغير المقبول. ولا تنـفي الــصحيفة وجود تبعات لهذا الوضع خــاصة زيادة الــتجنيد لتنظيم «الــدولة».

القوى المتنازعة على سوريا في سباق للسيطرة على «الباب»… والفوز فيها سيحدد مسار حلب والرقة… وتفاصيل جديدة عن ملاحقة العدناني… اختفى في مناطق سكنية وتوقف عن استخدام الموبايل

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية