«الكابلاه» والليكود: من يندم أولا؟

حجم الخط
0

قبل بضع سنوات بدأت حركة تصوف للشعب بالانضمام إلى الليكود. من هم هؤلاء؟ سؤال جيد، الأمر يتعلق بتنظيم يؤمن بأنه «فقط في انتشار حكمة التصوف لدى معظم الشعب سنحظى بالخلاص التام». على رأسها يقف ميخائيل لايتمان الذي يبث من قناة تلفزيونية خاصة به دروس مسائية لآلاف المؤمنين في أرجاء العالم. يوجد لهذه المنظمة عادة ـ رفع دعاوى على التشهير. في إطار دعوة من تلك الدعاوى قدمت ضده بيانات (نشرت في يديعوت احرونوت) صورت المنظمة كطائفة تقوم بإهانة عدد من أعضائها، تشجعهم على المساهمة بعُشر دخلهم والزواج من أعضاء طوائف أخرى. «تصوف للشعب» قدموا بيانات إنكار مضادة. مع الوقت قام جزء من الذين قدموا البيانات بسحب بياناتهم.
قبل أن يبدأوا بعملية الانضمام لليكود ذهب رؤساء «تصوف للشعب» إلى أحزاب أخرى، بما في ذلك موشيه كحلون وآفي غباي، الذين أقاموا في حينه حزب «كلنا». نوع من التسوق، هم أرادوا الحصول على مكان مضمون في القائمة، وبعد أن تم رفضهم بدأوا في الانضمام إلى الليكود. حسب أقوالهم يوجد لديهم أكثر من ستة آلاف عضو. وقد جاء جلعاد اردان وميري ريغف، إلى مؤتمرات الحركة، (يوجد لهما أقارب نشطاء في «تصوف للشعب») وإسرائيل كاتس وآخرين.
مؤسس الحركة السياسي هو افيهو سوفير، وهو يحظى بالتقدير. لم يزعج التسوق أي أحد، وكذلك أيضا حقيقة أن عددا كبيرا من أعضاء الحركة ليسوا ليكوديين. ريغف لم تسمهم «حُصن طروادة»، دافيد بيتان لم يدع لمحاربتهم.
الغريب أن التعامل مع «الليكوديين الجدد» هو أن أعضاء الكنيست ووزراء الليكود يتعاملون معهم خلافا لجيناتهم. طوال أيام السنة يتصرفون كمدمني قوة، مستعدون لعمل كل شيء من أجل جمع الأعضاء المؤيدين. هم مستعدون لتدمير حياتهم بحضور عدد كبير من المناسبات، ولا يتجرأون في أي يوم على قول كلمة واحدة ضد الأعضاء المؤيدين لحاييم كاتس في الصناعات الجوية. كيف يحدث أنهم ينقضون بكل قوة ضد مجموعة القوة هذه؟.
ما يقوم به «الليكوديون الجدد» ليس مناسبا. ليس هناك طريقة للدفاع عن تكتيك يقوم في إطاره أشخاص ينضمون لحزب لم يصوتوا له، ويبدو أنهم لن يصوتوا له. كان هذا غير مقبول عندما قام بذلك موشيه فايغلين ومؤيديه من قلب اليمين، وهذا ليس مقبولا أيضا بالنسبة لـ ليئور مئيري ومؤيديه، عدد منهم يصوتون لميرتس. النقطة المهمة هي أنه في حالة فايغلين فإن معظم زعماء الليكود استوعبوا ذلك. في الوقت الذي حارب فيه نتنياهو فايغلين ومؤيديه، فإن معظم الزعماء الآخرين عقدوا مع فايغلين العديد من الصفقات. لقد رأوا ما حدث لليمور لفنات عندما تحدثت وعملت ضد الفايغليين واستخلصوا الدروس.
هناك تفسيران محتملان لهذا اللغز السياسي. الـأول هو أن بيتان وريغف وزملاءهما مستعدون للتنازل عن آلاف الأعضاء من أجل الايديولوجيا. هذا التفسير يمكننا إهماله. التفسير الثاني هو أنهم يقومون بعملية حساب ويصلون إلى نتيجة أن النقاط التي سيحصلون عليها لدى نتنياهو وفي أوساط مجموعات المستوطنين على أنواعهم (العديد منهم لا يصوتون لليكود)، أكثر بكثير من النقاط التي ليست لهم تلقائيا لدى «الليكوديين الجدد». ليس هناك لأعضاء الكنيست الثلاثة الذين تجرأوا على الوقوف إلى جانب الليكوديين الجدد ما يخسرونه. تسفي هنغبي يبحث على ضوء الشموع عن الطريقة السحرية للعودة إلى الخماسية الأولى في الليكود بعد العار الذي لحق به بعد انضمامه إلى كديما. يهودا غليك وشارين هسكل سيضطران في الانتخابات المقبلة للترشح في القائمة القطرية، حيث أنهما محروقان لدى عدد لا بأس به من مجموعات القوة.
تقديري هو أن اولئك الذين وقفوا ضد الليكوديين الجدد سيندمون على ذلك. الانكشاف الكبير لهذه المجموعة سيضيف لها أعضاء، محاولات لفظهم من الليكود ستفشل. إضافة إلى ذلك، في الوضع الذي فيه الليكود ليس ممتازا في الاستطلاعات، فإن الأعضاء اعتادوا على اختيار قائمة تعتبر أقل تطرفا. هكذا حدث في 2006، وبدرجة ما في 2015. إذا كانت الانتخابات المقبلة متعادلة، يستطيع الليكوديون الجدد أن يصفوا في الانتخابات التمهيدية عددا من معارضيهم.

هآرتس 25/9/2017

«الكابلاه» والليكود: من يندم أولا؟

رفيف دروكر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية