الكابنت وعقوبة الإعدام في حق المخربين

حجم الخط
0

الكابنت السياسي ـ الأمني يتوقع أن يبحث في الأسبوع القادم مشروع القانون الذي سيمكن من فرض عقوبة الإعدام على المخربين. وزير الدفاع ليبرمان، وبدرجة أقل رئيس الحكومة نتنياهو، يؤيدان مشروع القانون. ولكن مشروع القانون يواجه بمعارضة مهنية شديدة من قبل الأجهزة الأمنية ـ الشباك والجيش الإسرائيلي ـ في هذه المرحلة يبدو أن المعارضة ستمنع تقدمه نحو المراحل القادمة وكذلك المصادقة عليه. النقاش في الكابنت تقرر بسبب توصية المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، كي تتم مناقشة التداعيات لفرض عقوبة الاعدام بصورة عميقة.
في الأجهزة الأمنية يخافون ضمن أمور أخرى من أن فرض عقوبة الإعدام سيخلق حول المخربين الذين سيعدمون هالة أبطال شعبيين في نظر الجمهور الفلسطيني، أكبر من الاعتقال أو القتل أثناء المعركة. إضافة إلى ذلك يوجد خوف من أن تقوم المنظمات الإرهابية بتسريع جهودها لاختطاف رهائن في محاولة لتحرير المخربين المحكومين بالإعدام، وكذلك سيزيد عدد الفلسطينيين الذين سيرغبون في تقليد أعمال المخربين الذين فرضت عليهم عقوبة الإعدام. هذه الآراء سمعت في السابق في نقاشات مشابهة جرت في القيادة السياسية والأمنية. من بين آخرين قال ذلك في الماضي رئيس الشباك نداف ارغمان لأعضاء لجنة الخارجية والأمن، ونائب رئيس الشباك السابق، إسحق إيلن، تحدث ضد فرض عقوبة الإعدام في عدة مقابلات بعد أن صودق على قانون الإعدام للمخربين بالقراءة الاولى في كانون الثاني الماضي.
على خلفية المعارضة الواسعة للأجهزة الأمنية، مشكوك فيه أن يتم استكمال عملية المصادقة على القانون. مع ذلك من المعقول أن وزراء وأعضاء كنيست من اليمين سيواصلون طرح طلب فرض عقوبة الإعدام، من أجل تأييد المزاج السائد لدى الجمهور، في الأساس في أعقاب عمليات شديدة يقتل فيها مدنيون.
خلافا لموقف الشباك والجيش الإسرائيلي، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وحزبه إسرائيل بيتنا يؤيدون منذ فترة طويلة فرض عقوبة الإعدام على المخربين، أساسا في الحالات التي قتل فيها مدنيون. مشروع القانون الذي صودق عليه بقراءة مؤقتة في كانون الثاني قدم من قبل عضو الكنيست روبرت الطوف من حزب ليبرمان. حسب مشروع القانون، في قرارات حكم المحاكم العسكرية في المناطق لن تكون حاجة إلى قرار إجماعي من الثلاثة أعضاء طاقم المحكمة من أجل فرض عقوبة الإعدام، بل سيتم الاكتفاء بأغلبية عادية من اثنين. مشروع القانون أيضا يلغي صلاحية قائد المنطقة الوسطى لإلغاء عقوبة الإعدام. مشروع القانون لا يسعى إلى إجبار القيادة العسكرية على المطالبة بفرض عقوبة الإعدام في هذه الحالات، والامر متروك لرأي النائب العام في كل حالة من الحالات.
وزير الدفاع عبر عن تأييده لعقوبة الإعدام أيضا في الشهر الماضي، على خلفية قرار الحكم في محاكمة المخرب عمر العبد، الذي أدين بقتل ثلاثة من أبناء عائلة سولومون ـ الأب يوسي وابنه العاد وابنته حايا، وجرح الأم توفا في مستوطنة حلميش في غرب رام الله في تموز الماضي. العبد الذي قتل أبناء العائلة طعنا بالسكين بعد اقتحام منزلهم، أطلقت عليه النار من قبل جندي كان يسكن في بيت مجاور. لقد جرح واعتقل وقدم للمحاكمة. قضاة المحكمة العسكرية في عوفر حكموا عليه أربع مؤبدات، قاضي الأقلية، المقدم (احتياط) دوف غلبوع، طلب فرض عقوبة الإعدام عليه. «المتهم بدءا من مرحلة التفكير ومرورا بمرحلة التخطيط وحتى المذبحة الفظيعة، عمل كمن ؛أراد أن يذبح بدم بارد بشرا»، كتب القاضي غلبوع في رأي الأقلية. «نظرت طوال وقت المحكمة إلى وجه المتهم الذي ملأ وجهه بالابتسام طوال الوقت، وزاد من الابتسام عندما وصف أبناء العائلة في مرحلة الشهادات المذبحة التي نفذت ضد أبناء عائلتهم ونتائج المذبحة التي يشعر بها أبناء العائلة كل يوم وكل ساعة. بعد أن فحصت الأمر من كل جوانبه فإنني أقرر أن حكم المتهم هو حكم واحد فقط، الإعدام»، أضاف.
في بيانه بعد نشر قرار الحكم، ليبرمان أيد موقف القاضي غلبوع وقال إن «أي رقم من الأحكام بالمؤبد لا يكفي لمعاقبة حيوان كهذا، الذي ما زالت الابتسامة تغطي وجهه».
أيضا نتنياهو في زيارة العزاء لعائلة سولومون في السنة الماضية قال إنه يؤيد عقوبة الإعدام للمخربين، هذا رغم أنه قبل يومين من ذلك رفض اقتراح مندلبليت، الذي يقول إن الكابنت يفوضه بطلب حكم الإعدام للمخربين. في نقاش في الكنيست، الذي فيه صودق على القانون بالقراءة التمهيدية، قال نتنياهو «نحن نقوم بذلك، (نحن نمرر القانون ـ الكاتب)، ولا يغيب عنا الرأي، لكن هناك أيضا عدل أساسي في الحالات المتطرفة. من يذبح وهو يضحك لن يقضي أيامه بين جدران السجن».
قبل المصادقة على القانون بالقراءة التمهيدية، تجادل ليبرمان مع الوزير يوفال شتاينيتس في اللجنة الوزارية للتشريع. أثناء النقاش دعا شتاينيتس الوزراء لمعارضة مشروع القانون وادعى أن الحكومة لم تتخذ قرارا يجبر الائتلاف على دعم مشروع القانون. ردا على هذه الأقوال ضرب ليبرمان على الطاولة وغادر الجلسة. في الاتفاق الذي وقع بين الليكود وإسرائيل بيتنا ـ الذي يجبر كل الشركاء في الائتلاف ـ كتب بأن الائتلاف سيجيز القانون. ورغم ذلك فقد قال شتاينيتس في النقاش إن القرار حول تأييد القانون اتخذ في أوساط رؤساء قوائم الائتلاف، الذي هو ليس جسما رسميا يجبر الحكومة.

هآرتس 6/3/2018

الكابنت وعقوبة الإعدام في حق المخربين
المستشار القانوني للحكومة يوصي بإجراء نقاش معمق بشأن تداعيات فرض العقوبة
عاموس هرئيل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية