اللاسامية: يجب وضع مرآة أمام بريطانيا

حجم الخط
0

رئيس بلدية لندن الجديد الذي تم انتخابه في نهاية الاسبوع، المسلم من اصل باكستاني صادق خان، الذي يعتبر نفسه ليبراليا معارضا لـ «بي دي أس»، قد يتبين أنه بشرى، أو جسر بين الشعوب. والسؤال هو هل يشير انتخابه إلى الصعود درجة في الاجواء المؤيدة للإسلام واللاسامية ضد إسرائيل، التي تنتشر مثل النار في الهشيم في كل انحاء بريطانيا.
خُذوا التلون في فرض الاعتذار على نيز شاه، عضوة البرلمان البريطاني من حزب العمال البريطاني التي نشرت تغريدة تقترح فيها احلال السلام في الشرق الاوسط بواسطة نقل دولة إسرائيل إلى الولايات المتحدة، وتجميد عشرات اعضاء العمال البريطاني الذين يتحدثون بشكل لاسامي ضد إسرائيل، هذا هو انكار تاريخي للجزء الفعال والتراجيدي الذي أخذته بريطانيا في منع انقاذ ملايين اليهود من أيدي النازية، ووضع الصعوبات أمام الحاضرة اليهودية في استيعاب بقايا اللجوء كجائزة للإرهاب الذي نفذته الحاضرة العربية.
سادتي، التاريخ يعيد نفسه، لم ينته أي شيء، لم ننس ولم نتعلم. والمواقف المشوهة التي تنتشر في بريطانيا والتي تعتبر أن الشعب الذي يريد أن يعيش بسلام في ارضه هو معتدي، أما عدوه الذي ينفي حق وجوده، هو الضحية. إن هذا دليل تراجيدي على ذلك.
ذات مرة، في تشرين الثاني 1917، عندما وقع وزير الخارجية البريطاني اللورد بلفور على وعد بلفور الذي يعبر عن تأييد بريطانيا لاقامة بيت قومي لليهود في ارض إسرائيل ـ كان يمكننا التفكير أن لندن في انتظارنا.
لكن انتفاضة العرب الدموية في أيار 1921 دفعت بريطانيا إلى التراجع. في الكتاب الابيض الاول في 1922 بشّر وزير المناطق التابعة لبريطانيا، ونستون تشرتشل، أن العراق سيعطى لفيصل بن الحسين وارض إسرائيل الشرقية التي وعد بها اليهود ستعطى لشقيقه عبد الله. صحيح أن اليهود سيسكنون في باقي البلاد «كأحقية وليس كهبة»، لكن هجرة اليهود ستكون مقيدة بشكل يخفف من صعوبة العيش لسكان البلاد العرب.
أحداث 1929 أدت إلى انتصار فوري آخر للإرهاب: في الكتاب الابيض الثاني لوزير المناطق التابعة لبريطانيا، سدني ويب، في 1930 تم محو التعهد للبيت القومي، وفرضت قيود على الهجرة اليهودية وتم الحديث عن اقامة «مجلس تشريعي» للحاضرة القائمة بحيث تكون الاغلبية للعرب الذين يمكنهم تجميد بناء البيت القومي اليهودي.
لكن هذا لا شيء قياسا بالانتفاضة المنظمة بين 1936 ـ 1939. حيث يتحدث الكتاب الابيض الثالث لمالكولم ماكدونالد عن دولة ثنائية القومية يستطيع اليهود العيش فيها على 5 في المئة من الاراضي فقط، واقتصار الهجرة حتى سنة 1944 على 75 ألف يهودي فقط.
بريطانيا العظمى منذ الآن هي عدو الشعب اليهودي وهي التي تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن المذابح التي تم ارتكابها بحقه.
هل سبق واعترفت بريطانيا بتعاونها مع العرب قبل القضاء على جزء كبير من الشعب اليهودي على أيدي النازيين؟ هل يتعلم شبابها دروس منح الانتصار للإرهاب العربي؟ يبدو أن الجواب لا. ليس انتخاب صادق هو الذي يقلقني، بل ما تختاره بريطانيا.

إسرائيل اليوم 8/5/2016

اللاسامية: يجب وضع مرآة أمام بريطانيا
أنا غير قلقة من انتخاب شخص مسلم في بريطانيا بل من وقوف لندن الدائم إلى جانب الإرهاب العربي
سمدار بت أدام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية