اللقب يحرر أتلتيكو من لعنة السقوط القاري أمام جاره المدريدي

حجم الخط
0

تالين – د ب أ: بعدما حقق فوزا كبيرا 4/2 في مباراة السوبر الأوروبي، تخلص أتلتيكو مدريد من عقدة السقوط المستمر أمام جاره ريال مدريد في البطولات الأوروبية التي لم ينجح في أي مرة خلالها في التغلب عليه.
ومنذ تولي الأرجنتيني دييغو سيميوني تدريب أتلتيكو في 2011، حقق الأخير العديد من النجاحات ولكنه أيضا خلق عقدة نفسية أمام النادي الملكي نجح أخيرا فقط في التخلص منها. وكانت الخسارة الأكثر إيلاما لأتلتيكو أمام جاره العملاق في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016. وخسر أتلتيكو المباراة الأولى التي اقيمت في لشبونة 1/4 في الوقت الإضافي التي امتد إليه اللقاء بعد هدف التعادل القاتل الذي سجله سيرخيو راموس، مدافع الريال، قبل ثوان من صافرة النهاية، بعدما ظل أتلتيكو متقدما حتى تلك اللحظة بهدف لدييغو غودين سجله في الشوط الأول. وجاءت خسارة النهائي الاوروبي الثاني في مدينة ميلانو الإيطالية ولكنها كانت أكثر مرارة، فبعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1، خسر فريق سيميوني اللقب بركلات الترجيح، ليستمر الحظ في معاندته أمام الريال. ودفعت هذه الهزيمة المدرب الأرجنتيني إلى إعادة التفكير في مستقبله مع النادي الإسباني، ولكنه قرر مع انقضاء عطلته التي اعقبت المباراة وامتدت لثلاثة أسابيع، الاستمرار في منصبه. ولم تقتصر لعنة سقوط أتلتيكو أمام جاره العنيد على المباريات النهائية وحسب، بل امتدت إلى الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. وكانت أول هذه اللقاءات في دور الثمانية من نسخة 2015 عندما حسم المهاجم المكسيكي تشيتشاريتو الفوز للريال بهدف سجله في لقاء العودة على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» بعدما انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي على ملعب «فيسينيتي كالديرون»، المعقل القديم لأتلتيكو. وبعد عامين من ذلك اللقاء، التقى الفريقان مجددا في 2017 في الدور قبل النهائي للبطولة القارية. وحسم الريال صعوده إلى المباراة النهائية بشكل كبير في مباراة الذهاب، حيث فاز بثلاثية نظيفة على ملعبه سجلها نجمه السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو. وفي مباراة العودة حاول أتلتيكو العودة من بعيد بعدما تقدم بهدفين قبل الدقيقة 15 من اللقاء، ولكن هدفا للنجم الإسباني ايسكو قبيل نهاية الشوط الأول بعد مراوغة رائعة نفذها المهاجم الفرنسي كريم بنزيما منح بطاقة التأهل للنادي الملكي. وتضرب لعنة أتلتيكو في البطولات الأوروبية أمام جاره الملكي بجذورها إلى الخمسينات، فأخفق القطب الثاني للعاصمة الإسبانية في الفوز على غريمه التاريخي في الدور قبل النهائي لكأس أوروبا لموسم 1959/1958. وفاز الريال آنذاك بالذهاب 2/1 قبل أن يخسر مباراة العودة بهدف، ولكن بما أن قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين في حالة التعادل لم يكن معمولا بها في تلك الحقبة، خاض الفريقان مباراة فاصلة في مدينة سرقسطة الإسبانية انتهت بفوز النادي الملكي 2/1. لكن وبعد عقود طويلة ابتسم الحظ أخيرا لأتلتيكو في العاصمة الاستونية تالين ليحقق فوزا ثمينا قد يعني تحرره من لعنة السقوط في البطولات الأوروبية أمام الجار اللدود.

اللقب يحرر أتلتيكو من لعنة السقوط القاري أمام جاره المدريدي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية