اللواء الركن عبدالكريم خلف لـ «القدس العربي»: تنظيم «الدولة» سيعود إلى ما كان عليه قبل 2014 وإنهاؤه مرتبط بإرادات إقليمية

حجم الخط
3

بيروت ــ «القدس العربي»:يستعيد اللواء الركن عبدالكريم خلف مستشار المركز الأوروبي ـ العربي لمكافحة الإرهاب، خبراته الطويلة في مسيرته العسكرية في الجيش العراقي أيام حكم الرئيس العراقي السابق صدّام حسين، والتي خاض خلالها معارك شرسة أدت إلى إصابته مرّات عدة، لتقديم قراءة عسكرية ميدانية لمعركة تحرير «الفلوجة» التي تتم بغطاء من التحالف الدولي، والتي تشكّل هزيمة تنظيم «الدولة» في قلب المدينة التحدّي الأساسي والهدف الرئيسي لها.
هو تحد يَعتبر خلف أن القوات العراقية ومَن معها قادرون على مواجهته وتحقيق هزيمة «داعش» ذلك أن الاستراتيجية العسكرية التي اعتمدها الجيش العراقي فاجأت «التنظيم» الذي فقد نحو 70 من قيادات الصف الأول لديه، وبات اليوم يُقاتل بقيادات الصف الثاني في معركة لن يُترك فيها خط انسحاب لعناصر «التنظيم» الذين أمامهم خيار من اثنين: إما الاستسلام أو الموت.
وإذ يصعب عليه التكهن بالمدى الزمني للمعركة لإنجاز التحرير، يرى أن عامل الوقت سيصبح عبئاً ثقيلاً على «داعش» بعد محاصرته في قلب المدينة، وعندما يفقد السيطرة لا يعود يلتفت إلى من يرفع الراية البيضاء أو لا يرفعها.
غير أن خلف يجهد، للتأكيد على أن أياً من الانتهاكات الخطيرة لم تحصل من قبل الحشد الشعبي في المعركة ولاسيما في الكرمة، وجل ما سُجّل لا يعدو كونه مخالفات اقتصرت على الشتم، بإقرار الأمريكيين. ولعل اللافت في كلام خلف اعتباره أن الحديث عن وجود قاسم سليماني في إدارة معركة الفلوجة هو مِن نسج الخيال، وإلا كيف يمكن للجنرالات الأمريكيين المتواجدين في غرفة العمليات ألا يرونه!
وفي رأيه أن «داعش» سينتهي كقوة مسلحة كبيرة داخل المدن ولكنه سيعود إلى ما كان عليه قبل 2014 عندما أحكم سيطرته على مناطق واسعة من العراق، معبراً عن اقتناعه بأن إرادة إنهاء التنظيم مرتبطة بإرادات إقليمية أخرى.
* كيف تقيّم حتى الآن سير العمليات في معركة تحرير الفلوجة، التي بدأت في 23 أيار/مايو؟
** لفهم مسار ما يجري، لا بد من التوقف أولاً عند كيفية تصميم «داعش» لمعركته الدفاعية. هو صمّم المعركة على أساس أن تكون خارج مدينة الفلوجة، وفي أماكن متعددة، لاستنزاف قدراتنا بحيث تصل القوات العراقية إلى محيط الفلوجة مُنهكة وغير قادرة على الاستمرار بالهجوم.
المفاجأة التي حصلت أن كثافة عددية هاجمت كل الأهداف في آن واحد، وبهذا سقطت استراتيجية «داعش» الدفاعية، ولم يعد يستطيع أن يستثمر تصميمه للمعركة الذي نسميه «فكرة الدفاع». هذا الموضوع أخذ تقريباً عشرة أيام من جهد القوات المسلحة لتحرير ناحيتين (مدينتين) أساسيتين هما «الكرمة» التي تُعتبر خاصرة بغداد، و «الصقلاوية» التي تضم عدداً كبيراً من القرى، وكانت تشكّل المنفذ الوحيد المتبقي لـ «داعش» لتزويده بالرجال والمؤن والأعتدة والذخائر وما إلى ذلك من الجهة الغربية. هذه قُطعت وتمت السيطرة عليها، ورُبطت بنهر الفرات بالضفة الشمالية، وهذه أول مرّة تصل قواتنا إلى الضفة الشمالية لنهر الفرات، من جهة شمال الفلوجة.
أما الأمر الثاني، فإن «داعش» في الفلوجة بنى استراتيجيته منذ سنتين وخمسة أشهر على أساس أنطقة دفاعية متعددة وصلت إلى خمسة ضمن كل خط، بحيث يحتوي كل خط على سلسلة من التحصينات التي لا بد من اجتيازها، وهذه تتطلب وقتاً ودخولاً في معارك متسلسلة.
المحور الجنوبي الذي اختارته القوات المسلحة لِمُبرّر خلوّه من المدنيين، كان المحور الأصعب لأن فيه قنوات ريّ صغيرة تمنع القوات المسلحة من الاستمرار بالتقدم، زائدا التحصينات الخمسة التي ذكرناها في الخط الأول. هذا فرَضَ مشكلة كبيرة على القوات لأنه يحتاج جهداً ضخماً في شق الطرق وتعديلها حتى يكون مسار الآليات والمدرعات والدبابات سالكاً ومؤهلاً. اختيار هذا المحور في ظل وجود محاور أسهل، شكّل مفاجأة لتنظيم «الدولة».
واستطاع الجهد الهندسي إنشاء الممرات، وتمكنت قواتنا من إسقاط خطوط الدفاع الخمسة والسيطرة أولاً على حيين من الأحياء الكبيرة في جنوب المدينة، هما حيّ «الشهداء» وحيّ «الجبيل»، ومن ثمّ تحرير حيّ «النزّال» الذي يُشكّل مركز القيادة والسيطرة لـ «داعش» على كل الفلوجة، وهو قلب إدارة المعركة. يمكن القول الآن أن المعركة ستتحول إلى قتال مدن حيث هي معركة القناصة والرشاشات الخفيفة والمتوسطة والعبوات الناسفة.
* في رأيك، هل الوضع تحت السيطرة؟
** نعم، تنظيم «الدولة» سيواجه صعوبات كثيرة. ففي حيّ «النزال» هناك شبكة أنفاق، وقبل ثلاثة أسابيع فقدَ بحدود 70 عنصراً من قيادات الصف الأوّل بقصف من التحالف الدولي بناء على معلومات من الاستخبارات العراقية، ويخوض التنظيم المعارك بقيادات من الصف الثاني. ومع فقدان هذا الحي أصبحت عملية القيادة صعبة للغاية، والمعارك أسهل بكثير بالنسبة لنا. إنهار تنظيم «الدولة» وأضحى التقدم سريعاً. ووفق المعلومات التي تأتي من الجبهة، فإن لا وجود لتنظيم «الدولة» في الأحياء الشمالية من المدينة. القوات العراقية تعمل على نزع الالغام والمفخخات.

* هل تم تدمير شبكة الأنفاق؟
** تمّ ضرب عقد شبكة الانفاق داخل حي «النزال». هذه الشبكة لا يمكن استهدافها إلا عبر تقنيات يمتلكها التحالف الغربي. بعض الطائرات زوّدت بمنظومات «قصف أسفل الأرض». هي شبكة طويلة ترتبط بأطراف المدينة بشكل متقاطع، ومحفورة بعمق مترين ومسقوفة ومموّهة بشكل جيد، ومن الصعب رؤيتها من الجو، وتحتاج إلى تقنيات عالية الدقة. ولكن يمكن القول إنه مع استهداف نقاط التقاء الأنفاق بين بعضها البعض أو العقد، فإنه تم تعطيل عمل شبكة الأنفاق كلياً.
* تتحدث عن المحور الجنوبي الخالي من المدنيين، في أي منطقة يتواجد المدنيون؟
** المدنيون في الشمال الغربي للمدينة، في حي الجولان وحي المعلمين، وهذه المنطقة لا توجد فيها عمليات الآن ولا يجري استهدافها من الجو بناء على تعليمات وتوصيات بإعطاء المدنيين خيارات متعددة منها رفع الراية البيضاء واستخدام ممرات آمنة للخروج تم تحديدها لهم. على كل هذه المنطقة ليست منطقة عمليات حتى الآن ولن تكون. إذا تمت هزيمة «داعش» في قلب المدينة، أعتقد أنه سيتم فتح المنافذ للمدنيين وسيكون هناك خروج آمن لهم.
* تتحدث عن هزيمة «داعش»، هل هناك خط انسحاب لهم أم المطلوب محاصرتهم للقضاء عليهم في قلب المدينة؟
** القائد العام للعملية الفريق عبدالوهاب الساعدي حدّد أربعة أهداف هي: تجنّب إلحاق الأذى بالبنى التحتية قدر الإمكان، تقليل الخسائر في صفوف القوات المسلحة بمعنى أن لا يكون الوقت حاسماً في القضية، تحييد المدنيين مهما كلف الأمر بحيث يشكلون خطاً أحمر. أما الهدف الرابع فهو عدم السماح لتنظيم «داعش» بمغادرة المدينة، فإما الاستسلام أو القتل، إذ لا يجوز فتح ممر أو ثغرة لأن خروجه يعني أنه سيقاتلنا في مكان آخر.
* حسب المفهوم العسكري، ألا يتطلب تقليل الخسائر في أي معركة ترك خط انسحاب للقوة المعادية؟
** القائد الأعلى حدّد المهام بتدمير قوة «داعش» في الفلوجة، وهذا له مبرراته لأن المنفذ الوحيد الذي من الممكن أن يتملص منه سيكون إلى غرب الفلوجة حيث مدينة الخالدية، وهي منطقة صحراوية مفتوحة باتجاه منطقة الثرثار ولهم تواجد فيها، وهي الهدف المقبل للقوات المسلحة، فمن غير المعقول أن نسمح لهم بالانسحاب إلى منطقة يعيدون فيها قتالنا مرة أخرى.
* هل تم قطع الإمداد إلى مدينة الخالدية؟
**هو محاصر في ثلاث نقاط: شمالاً في منطقة حديثة، حيث هناك قوات حكومية وعشائر المنطقة، وهي منطقة سنيّة، كما أنه محاصر في منطقة الصقلاوية وأيضاً في منطقة «قبيسة» ومنطقة هيت التي هي غرب الفرات باتجاه سوريا، وقواتنا تقطع هذا الطريق كي لا يتسلل منه مسلحو «داعش» الموجودون في جزيرة الخالدية إلى الشمال، فالمعركة تجري بالتدرّج التالي: محاصرتهم في جزيرة الخالدية ومحاصرتهم في الفلوجة، وهي عملية تتم بشكل «الواحدة تستكمل الأخرى»، فالهدف أن لا ترتبط العناصر الموجودة داخل الفلوجة بجزيرة الخالدية فيصبحون كثرة عددية بحيث يتطلب الأمر معركة كبيرة فنحن نريدها متوسطة أو أقل.
* إلى أي مدى رفع الراية البيضاء يحمي المدنيين في الفلوجة في ظل الحديث عن استهدافهم من قبل «داعش»؟
** من خلال قتالنا لتنظيم «داعش» نعرف أنه عندما تشتدّ المعارك وتصل الأمور إلى نقاط حاسمة في الاشتباك يفقد التنظيم السيطرة ولا يعود يلتفت إلى مَن يرفع الراية البيضاء أو لا يرفعها، هذه مع الأسف تجربة عشرات الآلاف من الأبرياء في الرمادي وغيرها، والفلوجة ليست استثناء، هذه تجارب ومعلومات ووقائع وليست عملية تنظير أو تحليل.
* ثمة مَن يعتبر أن المدنيين في الفلوجة أضحوا بين مطرقة «داعش» وسندان القوى التي تُمسك بما تسميه الممرات الآمنة ولا سيما الحشد الشعبي، وقد جرى الحديث عن ممارسات مذهبية للحشد في «الكرمة»، وبالتالي إذا فُتحت ممرات وخرج أبناء الفلوجة فهم يخرجون إلى مصير مجهول أكثر مما هو معلوم، إلى أي مدى ترى أن هذه الصورة دقيقة؟
** لا أعتقد أن المجسّات (أجهزة الاستشعار عن بعد) الموجودة لدى مَن يتحدث بهذا المنطق أفضل من أجهزة الاستشعار الموجودة لدى الأمريكيين، فالسفير الأمريكي ظهر عبر شاشات التلفزيون ليقول إن أي انتهاك لم يُسجّل في عملية الفلوجة. نعم حصلت مخالفات وهي كناية عن عمليات شتم، ولكن لم يحصل قتل وتهجير أو نهب للبيوت. تم احتجاز 629 شخصاً في «الكرمة» للتحقيق، ومَن حقق معهم هم الحشد العشائري وقائد الشرطة شخصياً وخرج قائد الحشد العشائري في الأنبار في مؤتمر صحافي وكان معه عدد من قادة الحشود العشائرية الأخرى ليعلن أنه بالرغم من الانتهاكات والجرائم التي قام بها مَن احتجزوا ورغم المنطق القبلي الذي يجيز الثأر، فإنه لم يتم التعامل مع هؤلاء بهذا المنطق، بل تم إعطائهم فرصة للمثول أمام القضاء.
وما تم إثارته مؤخراً عن اعدامات للخارجين من الفلوجة دفعت رئيس الوزراء إلى تشكيل لجنتين تضم محافظ الأنبار في عضويتهما من أجل التحقيق في الأمر. حتى الآن ما أثير لا دليل عليه سوى كلام متناقض لعوائل نازحة قالت إنه تم اعدام أبنائها، وبعد التدقيق أشاروا إلى أنه تمّ اعتقال أبنائهم وهم خائفون عليهم من تعرّضهم لعمليات انتقام.
ما حصل لا يتعدى الشتم، ولا يصل إلى مستوى الانتهاكات التي يتحدث عنها الإعلام العربي، فنحن نقاتل تنظيم»الدولة» الذي يهدد الجميع. نحن الجيش الوحيد في العالم الذي يحقق انتصارات ضد «داعش» في عقر داره، في الوقت الذي غزا فيه أوروبا وشمال أفريقيا، وموجود في لبنان ويقاتل في سوريا. أنا غير متحمس للحديث في هذه القضية، لأني أرى أن هناك ظلماً وقع بشكل كبير على قوات تنزف دماً كثيراً لحماية كل المحيط العربي، ولكن هذا المحيط يبدو أنه يريد لـ «داعش» أن يكون موجوداً وقوياً، فأحد استطلاعات الرأي الذي أجري حول: هل تؤيد «داعش» أم الجيش العراقي؟ جاءت نتيجته تأييد «داعش» بنسبة 69 في المئة، ما يطرح السؤال: مِن أين جاءت هذه الثقافة؟ والجواب: مِن الشحن الإعلامي!
* ولكن هناك شحنا من الطرف الآخر… يعني في ظل هذا الهيجان المذهبي كيف تبرّر أن يكون قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني حاضراً في معركة الفلوجة؟
** وجود قاسم سليماني من نسج الخيال، فلو كان موجوداً كما يدّعي الإعلام في غرفة العمليات التي فيها قيادات أمريكية بمستوى جنرالات، ألم يكن بإمكانهم أن يروه؟
* إذاً أنت تعتبر أن الصور التي نُشرت هي صور دعائية، وإذا كانت كذلك ألم تكن تهدف إلى رفع منسوب التوتر المذهبي؟
** قاسم سليماني عندما يأتي لزيارة الحشد الشعبي في بغداد مخوّل بقضية واحدة فقط وهي تقديم الدعم اللوجستي من الأسلحة والذخائر مقابل ثمن كونه مستشارا عسكريا لقوات الحشد، ومِن حقنا أن نختار حلفاءنا لا أن يختارهم لنا أشخاص آخرون، نحن نفتخر أن حلفاءنا يدعموننا. ولكن أن يقال أن قاسم سليماني يدير العمليات، فهذا أمر غير صحيح وغير مقبول
* هل في رأيك أن العشائر السنية أو القوى السنية التي تسميها بـ «الحشد الشعبي السني» يتم تسليحها وتجهيزها بشكل كاف بحيث تلعب دوراً محورياً في تحرير الفلوجة؟
** الذين يقاتلون في المحور الجنوبي هم: فرقتان من جهاز مكافحة الإرهاب الذي لا تشوبه شائبة واحدة ويحترمه كل العراقيين، وفوجان تكتيكيان بمستوى جهاز مكافحة الإرهاب وفرقة تدخل سريع بثلاثة ألوية وقيادة من الرمادي، بمعنى أنه لا توجد احتكاكات مذهبية هناك.
* وهل المعركة تتم قيادتها بمقاييس صحيحة بحيث لا تتكرر الأخطاء التي حصلت في صلاح الدين وتكريت؟
** القائد الذي تم تعيينه على الفلوجة يحترمه السنّة قبل الشيعة، وهو الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، وهو رجل مهنيّ يعمل كثيراً ويتكلم قليلاً ومشهود له في هيئة الأركان التي نصفها مِن السنّة. الأمر الثاني أن الحشد الشعبي أوكلت إليه مهمة التطويق من الشمال فقط، وليس له أي دور في المحورين الشرقي والجنوبي، بمعنى أن قضية الانتهاكات وغيرها غير موجودة الآن، أضف إلى ذلك أن الحشد العشائري في الفلوجة مع حكومة المحافظة والبرلمان ورئيس البرلمان سليم الجبوري مِن حقهم أن يحضروا إلى أي موقع يرغبون. حتى الآن ليس هناك من دليل واحد أن الحشد الشعبي دخل إلى أي أماكن وقام بانتهاكات.
* في رأيك كم من الوقت تحتاج بعد معركة تحرير الفلوجة وتطهير قلب المدينة؟
** لا يمكن لقائد المعركة أن يحدد الوقت، فالميدان يحمل مفاجآت سارة أحياناً وأخرى ضارة، المفاجأة السارة تكون بالانهيار المفاجئ، فإذا مورس ضغط ممنهج على التنظيم في أماكن وجوده ينهار كما يحصل الآن، وبالتالي ستضعف إرادة القتال لدى العدو. الوقت اليوم هو لصالحنا وليس لصالح التنظيم، إذا طال الوقت فهو أفضل لنا. «داعش» مُحاصر ويمضي الوقت عليه بشكل ثقيل فيما خطوطنا الخلفية مفتوحة، وإذا استمر القتال لفترة أطول سيضعف أكثر، وفك الطوق عنه أمر غير ممكن.
* تحدثت أن المعركة المقبلة بعد الفلوجة هي جزيرة الخالدية متى التوجّه إلى الموصل؟
** عندما ننتهي من الفلوجة تصبح معركة الموصل جاهزة تماماً وتحتاج الى إعادة تنظيم فقط، ونسميها في لغة العسكر إعادة الإملاء وسد النقص والتعويض، وتصبح القيادات الهجومية المعنية اليوم بتحرير الفلوجة جاهزة للذهاب إلى الموصل، وبوجود قيادة عمليات تحرير نينوى والفرقة 15 والقطاعات المدرعة ستكون لدينا القدرة على إنهاء تواجد التنظيم. نحن نتحدث فقط عن المنطقتين الجنوبية والغربية من الموصل. فالمنطقتان الشمالية والشرقية هما منطقتان عدائيتان لـ «داعش» وحجم القيادات هو أكثر من كاف لتحرير الموصل.
* هل أنت متفائل بأنه مع نهاية العام 2016 سيكون العراق من دون تنظيم»الدولة»؟
** كلا، تنظيم»الدولة» لن ينتهي بالسهولة التي تتصورينها، «داعش» سينتهي وجوده كقوة مسلحة كبيرة داخل المدن ولكنه سيبقى يقوم بأعمال تخريبية وتفجيرات، بحيث يعود التنظيم إلى ما كان عليه قبل 2014 عندما أحكم سيطرته على مناطق واسعة من العراق. إنهاء «داعش» مرتبط بإرادات إقليمية أخرى، لذا ليس بالإمكان إنهائه بهذه السهولة.

اللواء الركن عبدالكريم خلف لـ «القدس العربي»: تنظيم «الدولة» سيعود إلى ما كان عليه قبل 2014 وإنهاؤه مرتبط بإرادات إقليمية

رلى موفّق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية