المبادرة الفرنسية تخدم أبو مازن

حجم الخط
0

مبادرة السلام الفرنسية ـ التي ازدادت أهميتها في الاسابيع الاخيرة ـ تستند إلى «حل الدولتين». إنتبهوا ـ ليس دولتين لشعبين، بل ببساطة دولتين.
من الواضح للجميع أن الدولتين حسب الصيغة الفرنسية تعني دولة عربية واحدة نقية من اليهود. أي في اطار اتفاق كهذا يتم تهجير كل اليهود من داخلها، والثانية ستكون دولة يعيش فيها اليهود والعرب معا وتحويلها من دولة الشعب اليهودي القومية إلى دولة جميع مواطنيها، مع تحريض الاقلية العربية ضد الاغلبية اليهودية فيها من قبل جارتها الفلسطينية.
في يوم الخميس سينشر تقرير الرباعية ـ الولايات المتحدة، روسيا، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وسيتم التشديد في التقرير على الخطر على حل الدولتين مع استعراض الجمود السياسي الذي فرضه أبو مازن على ما يسمى «عملية السلام».
من الواضح أنه لا يرغب في السلام مع إسرائيل، وليست له نية للاعتراف بها كدولة الشعب اليهودي القومية. إنه يريد تحقيق حق العودة لملايين العرب إلى داخل دولة إسرائيل من اجل القضاء عليها وانشاء دولته على انقاضها.
هذا الامر كتب في الميثاق الفلسطيني الذي يقوم بتعليمه لكل ولد في الجهاز التعليمي الخاضع لسيطرته. لذلك، واضح أن هذا هو موقفه الحقيقي، وهذا يمكنه تحقيقه فقط إذا فرض على إسرائيل اتفاق يقربه من هذا الهدف. والفرنسيون يخدمون هدفه بشكل كامل.
الفرنسيون متحمسون جدا من للمبادرة التي ستؤدي إلى تقسيم ارض إسرائيل وتخلد حالة الحرب بين اليهود والعرب، لأن هدف العرب هو عودة عجلة التاريخ إلى الوراء ومصادرة حق اليهود الراسخ في القانون الدولي في السيادة على كامل البلاد الغربية. يبدو أن سبب ذلك هو عدد المواطنين المسلمين في فرنسا الذين لهم حق التصويت.
في 1938 تم التوقيع على اتفاق ميونيخ بين المانيا هتلر وبين بريطانيا، حيث تقرر بشكل احادي الجانب مصادرة سيادة تشيكوسلوفاكيا على جزء من اراضيها ونقلها إلى المانيا. الامر الذي أعطى الضوء الاخضر لهنغاريا وبولندا للسيطرة فورا على مناطق اخرى من تشيكوسلوفاكيا. وبعد نصف سنة من التوقيع استكملت المانيا احتلال باقي المناطق بالقوة العسكرية. وكل ذلك قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، لكن لا شك أن التوقيع على اتفاق ميونيخ خلق الظروف لبدء الحرب، بعد التوقيع بسنة. أبو مازن يأمل أن تتكرر هذه العملية أمام إسرائيل.
اضافة إلى كل الاعتبارات ضد المبادرة الفرنسية، فان المبادرة تعمل خلافا للقانون الدولي ـ ذلك القانون الذي قال إنه يوجد لليهود حق في السيادة على ارض إسرائيل، في رسالة الانتداب البريطانية التي كتبها المنتصرون في الحرب العالمية الاولى. هذه الصياغة تمت المصادقة عليها في 1920 في مؤتمر سان ريمو، وبعد ذلك بعامين، بالاجماع، في عصبة الامم. ايضا الولايات المتحدة ملزمة بالقانون الذي وقع عليه الرئيس هاردينغ وملزمة ايضا بالميثاق الانجلوأمريكي الذي دخل إلى حيز التنفيذ في 1925.
إن استمرار التمسك بـ «حل الدولتين» لم يعد قابلا للتحقق. واليساريون يفهمون أن المستوطنات انشأت وضعا جديدا في يهودا والسامرة، لهذا على القيادة السعي إلى حل آخر وهو الفرض التدريجي للقانون الإسرائيلي على الارض. هذا هو الحل الوحيد الذي سيعزز مكانتها ويخلق الاستقرار، وهو الذي لا يعرض الاغلبية اليهودية في ارض إسرائيل للخطر.

إسرائيل اليوم 21/6/2016

المبادرة الفرنسية تخدم أبو مازن
الحل الوحيد بالنسبة لإسرائيل هو ضم المناطق في أرضها الكبرى
زئيف جابوتنسكي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية