محكمة الاستئناف في القدس منعت يوم الخميس الماضي أن يتم طرد فلسطينية من الضفة الغربية من القدس نفذ إبنها عملية طعن. المحكمة ألغت قرار وزارة الداخلية طرد الفلسطينية المتزوجة من أحد سكان المدينة وقررت عدم استخدام الغاء تصريح مكوثها في المدينة كوسيلة رادعة أو كعقاب. هذا لأنها لا تشكل خطراً أمنياً ولم تعرف عن نية ابنها. حسب اقوال المحكمة الامر يتعلق بمحاولة تنفيذ عقاب جماعي مرفوض.
إبن المرأة، مصطفى الخطيب، نفذ عملية طعن في تشرين الأول/أكتوبر 2015 عندما كان عمره 17 سنة. وتم اطلاق النار عليه وقتله من قبل قوات الامن. شرطي حرس الحدود الذي طعنه الخطيب جرح بجروح طفيفة. والدة الخطيب تحمل تصريح إقامة في القدس يتم تجديده سنويا استنادا لطلب زوجها لجمع شمل العائلات الذي قدم في 1999. في آذار/مارس 2016 أبلغت الينور غولان، من قسم التأشيرات والاجانب في مصلحة السكان، أن التصريح ملغى. معنى الالغاء هو طرد الأم من المكان الذي تعيش فيه مع عائلتها منذ اكثر من عشرين سنة. حسب اقوال غولان فإن قرارها يستند إلى موقف الجهات الامنية.
القاضي العاد أزار حكم بأن قرار الغاء تصريح الاقامة تم اعطاؤه بدون صلاحية لأن الام لا تشكل أي خطر أمني، ولم يتم الادعاء بأنها شجعت إبنها على تنفيذ العملية أو أنها عرفت بنيته. اضاف أزار أن رأي الجهات الأمنية بخصوص المشاركة في العمليات لأبناء والديهم إسرائيليين أحدهما هو أحد سكان الضفة الغربية أو غزة، هي مشاركة عامة فقط ولا تتعلق بصورة محددة بهذه الحادثة.
لقد وافق أزار على ادعاء محامي الأم وزوجها، المحامين من قبل مركز الدفاع عن الفرد بأن «قرار طرد الأم هو عمليا معاقبة للعائلة كلها. وكتب أيضاً أن قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل لا يسمح لوزير الداخلية «بسحب الاقامة المعطاة لأحد سكان المنطقة (الضفة الغربية) من أجل تحقيق هدف يعتبر ردعاً للآخرين». موقف وزارة الداخلية هو أنه يمكن إلغاء تصريح الاقامة للأم لأن لديها مسؤولية كوالدة، ولأنها أظهرت الشك في أن ابنها نفذ حقا عملية طعن. ولكن أزار كتب أنه في هذا الشأن فإن الوزارة استندت إلى «أقوال تشريعية مختلفة شرعت في دول أخرى… إلا أن الملتمسين يعيشون في دولة إسرائيل وقرار منح تصريح اقامة للملتمسة وكذلك سحبه يستند إلى قوانين دولة إسرائيل وعليها فقط. ليس عبثا أن من يجب عليه الرد اضطر إلى أن يطير إلى اريزونا وكاليفورنيا في الولايات المتحدة كمثال لتشريع عندما لم يجد مصدراً معيارياً لتشريع كهذا في إسرائيل».
كما قضى أزار بأن الوالدين يواصلان تنفيذ كل شروط تصريح الاقامة الدائمة للأم: علاقة زوجية كاملة ومركز حياة في القدس. في هذا الوضع كتب، لا توجد علاقة بشأن هل أظهرت الأم الندم على أفعال إبنها أو أنها اعترفت بأن إبنها نفذ عملية. «لم أجد أن بامكان وزير الداخلية أن يأخذ بالحسبان مواقف بخصوص النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني أو مشاعر عدم المبالاة وحتى الرضى عن أي عملية مهما كانت». كتب أزار واضاف بأن الامر يتعلق باعتبار غريب. وزارة الداخلية مثلتها في المحاكمة المحامية تهيلا اريئيل.
إسرائيل تتبع عدة وسائل للعقاب الجماعي ضد عائلات فلسطينية نفذ أبناؤها عمليات أو اتهموا بتنفيذ عمليات. اضافة إلى عقاب هدم البيت فإن سكان شرقي القدس يتعرضون أيضاً لوسائل عقاب مثل سحب الحقوق الاجتماعية والغاء تصاريح الاقامة في المدينة».مبدأ اساسي لكل الجهاز القضائي الحديث هو أن كل شخص مسؤول عن أفعاله ويجب عدم معاقبته على جرائم نفذها أقاربه أو جيرانه»، قال المحامي بنيامين أحستريفا من «موكيد» الذي مثل العائلة. «هنا حاولت وزارة الداخلية أن تسحب اقامة المرأة فقط بسبب أفعال إبنها. المحكمة تقول بصورة واضحة إن الامر يتعلق بعقاب جماعي مرفوض».
المحكمة أمرت وزارة الداخلية بأن ترد للأم التصريح خلال 45 يوماً، ودفع نفقات بمبلغ 7 آلاف شيكل لصالح الملتمسين، وأعطيت الدولة 45 يوماً من أجل الاستئناف في المحكمة اللوائية على القرار.
هآرتس 27/5/2018