لندن – رويترز: انخفضت أسعار النفط أمس الثلاثاء مع استمرار الدولار قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر، لكن المخاوف من أن ينسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران دعمت السوق.
وبحلول الساعة 1157 بتوقيت غرينتش نزل خام برنت في عقد أقرب استحقاق الجديد تسليم يوليو/تموز 58 سنتا إلى 74.11 دولار. وحل أجل عقد يونيو/حزيران أمس الأول بعد أن ارتفع 53 سنتا ليتحدد سعر التسوية عند 75.17 دولار.
وفقد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو/حزيران 70 سنتا، ليسجل 67.87 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه 47 سنتا عند التسوية أمس الأول.
كانت أسعار النفط ارتفعت يوم الاثنين بعد أن عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما وصفه بالأدلة على برنامج أسلحة نووية إيراني سري. تنفي طهران على الدوام السعي لامتلاك أسلحة نووية.
لكن محللين قالوا إن غياب الدليل الدامغ ساهم في هبوط الأسعار. وقال أوليفييه جاكوب من بتروماتركس إن الاعلان «لم يأت بجديد» ومن ثم فقدت السوق بعض مكاسب أمس السابق. وأضاف «هذا يوضح إلى أي مدى وضعت السوق في الحسبان أن ترامب لن يمدد رفع العقوبات».
وأعطى ترامب بريطانيا وفرنسا ألمانيا مهلة حتى 12 مايو أيار لإصلاح ما يراه من قصور في الاتفاق النووي المبرم في ، وإلا فانه سيعيد فرض العقوبات.
من جهة ثانية قال بريان غيلفاري، المدير المالي في «بي.بي»، ان الشركة تتوقع أن تهبط أسعار النفط في النصف الثاني من العام مع نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي بما يصل الي 1.5 مليون برميل يوميا.
ومازالت الشركة البريطانية العملاقة تتوقع أن يكون متوسط سعر البرميل بين 50 و60 دولارا في العام الحالي، رغم بلوغ برنت نحو 75 دولارا وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2014.
وقال غيلفاري «مازلنا نخطط لما بين 50 و60 دولارا للبرميل». وتابع «ما نراه الآن هو طلب قوي والتزام من أوبك وعوامل جيوسياسية.»
وأضاف «سيبدأ في الهبوط عندما نرى زيادة في الإنتاج من البر الرئيسي الأمريكي. سنرى إنتاجا (إضافيا) من هناك لا يقل عن مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميا».
وكانت «إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية قد قالت في تقرير شهري أمس الأول ان إنتاج الولايات المتحدة من الخام ارتفع 260 ألف برميل يوميا إلى 10.26 مليون برميل يوميا في فبراير/شباط، مسجلا أعلى مستوياته على الإطلاق.
وزاد الإنتاج في تكساس 106 آلاف برميل يوميا ليتجاوز أربعة ملايين برميل يوميا، وهو مستوى قياسي مرتفع أيضا استنادا إلى البيانات التي تعود لعام 2005.
وحوض برميان، الذي يمتد عبر غرب تكساس وشرق نيو مكسيكو، هو أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة.
وعدلت «إدارة معلومات الطاقة» أيضا إنتاج البلاد من النفط في يناير/كانون الثاني بالرفع 40 ألف برميل يوميا إلى نحو 10.004 مليون برميل يوميا.
وذكر تقرير الإدارة أن إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات الثماني والأربعين المتجاورة ارتفع إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 87.6 مليار قدم مكعب يوميا في فبراير ، ارتفاعا من المستوى القياسي السابق البالغ 87.3 مليار قدم مكعب يوميا المسجل في ديسمبر/كانون الأول. وزاد الإنتاج في تكساس، أكبر منتج للغاز في البلاد، 1.5 في المئة في فبراير، ليصل إلى 22.4 مليار قدم مكعب يوميا، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر/كانون الأول.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إجمالي الطلب على النفط ارتفع 2.4 في المئة أو 460 ألف برميل يوميا في فبراير إلى 19.62 مليون برميل يوميا مقارنة مع مستواه قبل عام، وسط طلب قوي على نواتج التقطير ساهم في الحد من أثر ضعف الطلب على البــنزين.