المرشح «الحشوة» مهنة جديدة في الأردن صدى الملاعب يخطف البطل أبو غوش والدولار بـ12 جنيها و«الريس حيتصرف»

الإعلامي المهتم بالرياضة والشباب عبد الحكيم الحفار سجل الملاحظة الأولى والأبرز على تلفزيون الحكومة في اللحظة التي كان فيها الشاب النحيل أحمد أبو غوش يسجل أرفع فوز أردني عالمي في فنون القتال ويحصل على ميدالية أولمبياد البرازيل.
يتحدث الحفار عن أربعة مذيعين وفريق فني متكامل تم إيفاده للبرازيل وفي اللحظة التي توج فيها البطل بالذهب لم يبث التلفزيون الخبر.
تابع الأردنيون القنوات الأخرى لمعرفة أخبار بطلهم وهو يحقق إنجازا تاريخيا.
ما علينا ما زال تلفزيون الحكومة «آخر من يعلم» عند اللحظات الحاسمة وأرجو أن لا يعاتبني الزميل مدير التلفزيون محمد الرقاد الذي جمعني به حوار متفائل – من جانبه طبعا- حول إمكانية إصلاح الأمر بمؤسسة التلفزيون.
زميلنا يطالبنا نحن معشر المعلقين والمراقبين بالصبر قليلا… صبرنا كالنبي أيوب ولم يتغير شيئ.

مهنتك .. حشوة

عموما صدى الملاعب في «أم بي سي» لم يقصر ففرد تغطية واسعة النطاق للبطل أبو غوش.. مقابلات مع والديه والجيران والفنانين والشارع وهو ما لم تفعله شاشة الحكومة، لكن للضرورة أحكام، حيث ركبت كل قيادات الرياضة الموجة وحاولت اختطاف الانجاز المسجل بإسمين فقط البطل نفسه ومدربه الذكي المثابر.
في مسألة أخرى… حرصا على العدالة قررت إدارة تلفزيون «رؤيا» المحلية تخصيص مساحة لكل مرشح للإنتخابات للتحدث مع الناس.. أزعم مسبقا بان عددا قليلا من المرشحين سيلتقطون الفرصة لأن الغالبية الساحقة من الـ1363 مرشحا صنفهم الشعب مسبقا باعتبارهم «حشوات».
حشوات يعني «مرشح ساقط سلفا» على حد تعبير الدكتور ممدوح العبادي، لأن القائمة الإنتخابية تتمحور حول زعيم واحد سيحصل على المقعد ويمول القائمة أصلا ووظيفة بقية الحشوات خدمة خطوات رئيس القائمة نحو البرلمان.
عموما «الحشوة» حاليا يمكن أن تصبح دائمة لاحقا وتتدرب وتحصل على المال السياسي وفي حال بقاء القانون الحالي والحال كما هو ستتطور مهنة جديدة تماما في الأردن باسم «المرشح الحشوة».
طبعا توجد حشوة بربطة عنق وحشوة بدونها.. تايواني وأصلي حسب البطل.
فقط قائمة انتخابية واحدة مسيسة إسمها «معا» رصدت صورتها وضعت صور رموزها بشكل يتساوى فيه الجميع .. دون ذلك ثمة تباين مقصود حتى في الصورة بين المرشح الرئيسي والحشوات وبشكل طريف فعبر «فوتو شوب» يتقدم رمز القائمة الصفوف أو يرتدي بدلة فيما لا يرتدي الأخرون بدلة أو العكس أو يجلس على حجر أو يقف في ما تجلس الحشوات أو يجلس في ما تقف.
لا مبرر لأن تقول أي قائمة للناخبين من هو رمزها أو ممولها.. تكفي نظرة متفحصة للصورة الجماعية وتكفي معرفة بسيطة في الـ»فوتو شوب».

الريس .. «حيتصرف»

وسط مؤتمر صحافي سأل مذيع برلمانيا تركيا: ما هي أسباب وخلفيات زيارتك؟
طبعا، هذا السؤال تكرره كل فضائيات الحكومات، فقد سمعناه عشرات المرات في فضائية «السودان»، وهي تلتقط أي زائر يطرح السلام على بوابة المطار، وسمعناه في سلسلة فضائيات «النيل» المصرية التي تريد قسرا إقناع البشرية بأن مصر «آخر حلاوة» والسياح عليها مثل المطر والأوضاع مستقرة تماما والبلد مش زحمة وقصة أن الدولار بيجيب 12 جنيها بسيطة و»حيتصرف فيها أكيد سيادة الريس».. هذا تماما ما سمعته من امرأة متصلة يفترض أنها خبيرة وإسمها لمياء في أحد برامج محطة «القاهرة والناس».
شخصيا لا أعرف بصورة محددة كيف سيتصرف بموضوع الدولارات «السيد الريس»، فما سمعته منه مباشرة على كل فضائيات الإنقلاب تلويحه فقط بـ»الأيام الصعبة»- خجل من القول «أيام سوداء» التي ستواجه المواطن المصري الغلبان.
لم ترف جفن الريس عبد الفتاح السيسي وهو يطالب المصريين بـ»الصبر»، فيما كان إعلام ما تبقى من الخصوم ينثر هنا وهناك قصصا تفتقر للمصداقية حول مليارات تتجول.

انقلاب عن انقلاب بيفرق

عموما انقلاب عن انقلاب بيفرق.. قلت لأقاربي: في تركيا والأسبوع الماضي تحديدا قدت السيارة بأطفالي 3000 كيلومتر ذهابا وإيابا من الوسط للشمال والعودة ولم أصادف دورية واحدة للشرطة في بلد خرج للتو من انقلاب دموي.
في عمان وفي الحي الذي أقطن فيه غادرت لـ400 متر فقط لإحضار وجبة شاورما أوقفتني دوريتان واحدة لشرطة السير والثانية للبحث الجنائي..عموما لم يقلقني ذلك فالشباب بالأمن يسهرون على أمني الشخصي والعائلي.
وبلادي بلاد الأمن والإستقرار والحمد لله، والأعين لم تغفل إلا في حالات محدودة جدا وبسيطة جدا مثل سرقة 600 مليون دولار من شركة وطنية عملاقة أو سرقة مسكوكات تاريخية لا تقدر بثمن أو قضايا ببضع مئات من ملايين الدنانير ليس أكثر!
أنا لا أحسد الشعب التركي وأثق بالأمن الأردني وأدعو جماعتي لتقليدهم – اللي في الدولة التركية – ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا والله من وراء القصد.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

المرشح «الحشوة» مهنة جديدة في الأردن صدى الملاعب يخطف البطل أبو غوش والدولار بـ12 جنيها و«الريس حيتصرف»

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية