المصادقة على قانون القومية ستكون لها تأثيرات دولية

حجم الخط
0

حذر المستشار القانوني للحكومة، في محادثة له مع رئيس الحكومة نتنياهو، من التداعيات على إسرائيل في الساحة الدولية إذا تمت المصادقة على قانون القومية بالصيغة الحالية. جهات مطلعة على الأمر أكدت أمس في محادثة مع الصحيفة أن هذا الموضوع طرح حقًا، لكن لم يكن هناك لقاء خاص بهذا الشأن.
راز نزري، نائب المستشار القانوني، قال أمس في نقاش جرى في الكنيست إنه «ستكون لهذا القانون تداعيات دولية، أنا أتوقف هنا، فثمة قبعة أخرى لي؛ نحن نعمل في غرف مغلقة، نتحدث فيها مع جهات سياسية ذات علاقة، وفيها أيضًا نتحدث عن التداعيات الدولية». إلى جانب مسه بصورة إسرائيل الديمقراطية، فإنه ستكون لذلك تداعيات في مجال الاتفاقيات والمواثيق التي وقعت عليها إسرائيل، وكذلك على القانون الدولي.
في المقابل، إنهم في الليكود يفحصون إمكانية استبدال أحد البنود المختلف عليها في القانون والذي يسمح ببناء بلدات لليهود فقط، والبديل المعلن في أساسه لا يمنع بصورة صريحة استيعاب أبناء قومية أخرى في البلدات. وهذه الصيغة يتوقع أن تصعب الانتقاد الدولي للعملية، وحسب الصيغة البديلة للبند (7 ب) في القانون: «دولة إسرائيل تعتبر نفسها ملزمة بقرارات الإمم المتحدة التي أيدت الاستيطان اليهودي المكتظ في المناطق التي تقع تحت سيطرتها». هذه الصيغة اقترحها د. حاغي فنتسكي من مركز ارث بيغن والتي عرضها أثناء النقاش في الكنيست بهذا الشأن أمس. يرتكز البند الذي اقترحه فنتسكي على «صك الانتداب» الذي نظم مجالات الحياة في أرض إسرائيل تحت حكم الانتداب البريطاني. ونص البند (6) من الوثيقة على أن الحكم البريطاني سيشجع استيطانا مكتظًا لليهود ويخفف من هجرة اليهود إلى أرض إسرائيل.
«من الواضح للجميع أن صيغة البند الأصلية إشكالية جدا»، قال للصحيفة مصدر كبير في الليكود، «إن إعلان فنتسكي يحل مشاكل كثيرة، لكنه يحول التعامل مع الاستيطان إلى موضوع تعريفات وليس مزضوعا عمليا. التشويش الكبير هو: هل هناك سبب لمواصلة عملية سن القانون الذي سيتم إفراغه من الأدوات المهمة لتهويد الجليل والنقب؟ وهل ثمة بعد مركزي مهم لمجرد سن قانون قومية في إسرائيل للمرة الأولى؟ نتنياهو هو الذي يجب عليه اتخاذ القرار».
أثناء النقاش، تبين أن الصيغة الحالية للبند من شأنها بالضبط أن تمكن المحكمة العليا من التدخل وإجبار الدولة على بناء مواز لأبناء الديانات والقوميات الأخرى. في أعقاب ذلك اعتقدوا أيضًا في أحزاب اليمين أنه من الصواب تخفيف هذا البند.
في قائمة «إسرائيل بيتنا» اقترحوا اليوم صيغتين بديلتين للبند المختلف عليه، وعضو الكنيست عوديد بورير من الحزب قدم تحفظات الحزب على مشروع القانون، واقترح بديلا مشابهًا للبديل الذي اقترحه فنتسكي والذي يقول «دولة إسرائيل تعتبر نفسها ملزمة بإقامة وتعزيز الاستيطان اليهودي الكثيف في أراضي إسرائيل التي تقع تحت سيطرتها». بديل آخر اقترحه يقول إن «دولة إسرائيل ستكون مفتوحة وتشجع هجرة اليهود، وتجميع الشتات، وستسعى إلى تطوير استيطان يهودي في أرض إسرائيل». المستشار القانوني للكنيست تناول اقتراحات بورير وقال إنها «أفضل من الصيغة التي اقترحتها اللجنة». حسب أقواله «هناك إمكانية لتطويرها، ويوجد فيها ما يمكنه أن يمنع الضرر، وهي تتساوق بشكل أفضل مع الفكرة الصهيونية».
في النقاش انتقد بورير الصيغة الحالية للبند، فقال «ما الذي سيحدث في مدينة عراد، عندما ينتقل إلى هناك عدد كبير من اتباع غور ويقولون إن اليهود الذين ليسوا يهودًا، حسب ما قرره الحاخام غور، لا يستطيعون العيش في المدينة؟»
خلال النقاش وجه الانتقاد أيضًا للمادة (7 أ) في القانون، التي تسمح لكل مواطن بأن يحافظ على ثقافته وتعليمه وتراثه ولغته وهويته. المستشار القانوني للجنة غور بليه قال في النقاش إنه لا يستطيع استبعاد إمكانية أن المادة ستميز ضد النساء على خلفية السماح لكل شخص بالحفاظ على قيمه.

هآرتس 11/7/2018

المصادقة على قانون القومية ستكون لها تأثيرات دولية
في الليكود يفحصون إمكانية استبدال بعض المواد فيه بصيغ أخف منعا للتداعيات
نوعا لنداو ويونتان ليس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية