المصالح الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي قد تتضرر من العقوبات الأمريكية

حجم الخط
0

باريس – أ ف ب: قد تخلف العقوبات الأمريكية التي أعلن الرئيس دونالد ترامب انه سيفرضها على إيران عواقب اقتصادية كبيرة على دول الأتحاد الأوروبي عموما، وعلى دوله الرئيسئة الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران سنة 2015. وفي ما يلي مصالح أبرز البلدان الأوروبية في إيران.
*ألمانيا: ألمانيا هي أكبر مصدِّر أوروبي إلى إيران إذ نمت المبادلات بينها وبين الجمهورية الإسلامية بعد 2015 لترتفع إلى 2.57 مليار يورو من السلع في 2016 (بزيادة 22% على أساس سنوي)، ثم إلى 2.97 مليار يورو في 2017 (بزيادة 15.5%). وتصدر برلين بشكل خاص الآلات والأدوية والمنتجات الغذائية. وبلغت مبيعات السلع الإيرانية إلى ألمانيا 314 مليون يورو في 2016 و410 مليون يورو في 2017.
وجددت شركة «سيمنز» الموجودة في إيران منذ عام 1868 حضورها فيها في مارس/آذار 2016 من خلال شراكتها مع شركة «مابنا» الإيرانية في مجال توربينات الغاز ومولدات محطات انتاج الكهرباء. ثم وقعت في يناير/كانون الثاني 2018 عقدا لتزويد مصنعين لمعالجة الغاز الطبيعي بـ12 جهاز ضغط. ووقعت «ديملر» في يناير 2016 محاضر اتفاقات مع مجموعتين إيرانيتين لصنع وتسويق شاحنات «مرسيدس-بنز».
إيطاليا: نمت الصادرات الإيطالية إلى إيران في 2016 بنحو 30% على أساس سنوي لتتجاوز 1.5 مليار يورو، ثم ارتفعت مجددا في 2017 بنسبة 12.5% إلى 1,7 مليار يورو.
وفي يناير الماضي، خصصت إيطاليا خط إئتمان بقيمة 5 مليارات يورو بهدف دعم استثمارات شركاتها في إيران.
وإذا كانت شركة «إيني» توخت الحذر ولم توقع اتفاقات مع إيران بعد رفع العقوبات، فإن شركة السكك الحديد «فيروفي ديلو ستاتو إيطاليانا» وقعت عقداً لبناء خطين للسكك الحديد للقطارات السريعة. ووقعت شركة «فينكانتييري» لبناء السفن عدة عقود.
وأمس قال رجل الأعمال الإيطالي ألبرتو بريسيتزي، الذي لديه شركة للضواغط والتوربينات في إيران، ووصل الأربعاء الماضي إلى طهران للتفاوض بشأن «عقد مهم» خلال معرض دولي، أن أي تأخير أو تردد في الجانب الأوروبي «سيمنح الفرصة للفاعلين الآخرين، ولا سيما الصينيين، الذين يرسخون حضورهم بصورة كثيفة في البلد ويوفرون خطوط تمويل كبيرة».
*فرنسا: ارتفعت الصادرات الفرنسية إلى أيران، وفق مصدر دبلوماسي، من 562 مليون يورو في 2015 إلى 1.5 مليار في 2017، لتصل إلى مستوى قريب مما كانت عليه قبل العقوبات المشددة على إيران. وارتفعت الواردات بصورة مذهلة لتصل إلى 2.3 مليار يورو، وهو أعلى مستوى منذ 2008، في حين سجلت 66 مليون يورو في 2015.
ومنذ الاتفاق النووي، دخلت شركة «توتال» في شراكة مع مؤسسة النفط الصينية لاستثمار 5 مليارات دولار في تطوير حقل فارس الجنوبي. ولكن حتى الآن، لم تنفق الشركة أكثر من 100 مليون دولار، وفق مصدر مقرب من الملف.
والعام الماضي، أشارت شركة «بيجو-سيتروين» (بي اس أ) الفرنسية والتي تسيطر على 30% من السوق الإيرانية للسيارات إلى اتفاق لتوزيع علامة «دي إس» في إيران، وعن إجراء محادثات لعقد شراكات أخرى. وتبيع «رينو» كذلك سيارات في إيران.
*المملكة المتحدة: بلغت صادرات المملكة المتحدة إلى إيران 167 مليون جنيه استرليني (191 مليون يورو) في 2016 بزيادة طفيفة عن 2011. ولكن هذا الرقم يبقى أقل بكثير من صادرات بداية 2000 عندما بلغت 400 مليون جنيه إسترليني. وبلغت واردات المملكة المتحدة 41 مليون جنيه استرليني في 2016.
وحاليا لا يتواجد سوى عدد قليل من الشركات البريطانية الكبرى في إيران. اذ ليس هناك أي وجود لمجموعة «بريتش بتروليوم» التي كانت فيها منذ بداية القرن العشرين في إطار شركة «النفط البريطانية الفارسية». وبالمثل لا تتواجد فيها شركة «رويال داتش شل» التي وقعت مع ذلك في 2016 اتفاقات مبدئية لاستكشاف فرص الاستثمار في حقول الغاز والنفط. وتقول آلي رينسون وهي مسؤولة في جمعية رجال الأعمال البريطانيين «انستيتوت أوف دايركتورز» ان العقود الكبرى في إيران هي في البُى التحتية والطاقة الشمسية والهندسة والصحة.
شركة إيرباص: أعلنت شركة صناعة الطيران الأوروبية «إيرباص» عن عقود مع شركتين إيرانيتين هما «إيران إيرتور» و»طيران زاغروس» لبيع مئة طائرة في المجمل في صفقة تقدر قيمتها بنحو عشرة مليارات دولار. ولدى «إيرباص» مصانع ومقار في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا.

المصالح الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي قد تتضرر من العقوبات الأمريكية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية