القاهرة ـ «القدس العربي»: تشهد صراعات الأحزاب الموالية للنظام المصري، على تصدر المشهد وتبوء مكانة الذراع السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، مرحلة جديدة، تمثلت في تهديد حزب «المصريين الأحرار» باللجوء لمجلس النواب لإسقاط عضوية نوابه الذين قدموا استقالتهم، وانضموا لحزب» مستقبل وطن»، استنادلاً للمادة 110 من الدستور التي تحظر على النائب تغيير صفته التي ترشح على أساسها.
رئيس «المصريين الأحرار» عصام خليل، أبدى عزمه على مخاطبة مجلس النواب مع بداية الجلسات العامة الأسبوع المقبل، للتعامل مع النواب المستقيلين من الحزب وتغيير صفتهم، مؤكداً استقالة 3 نواب فقط من الهيئة البرلمانية للحزب، أبرزهم علاء عابد، الذى تولى رئاسة الكتلة البرلمانية نحو 3 سنوات.
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن «المادة 110 من الدستور ونص المادة السادسة من قانون مجلس النواب تلزمانه بإخطار البرلمان بتغيير صفة النواب»، واستدرك: لكن أي قرار يترتب على تغيير الصفة الحزبية يخص مجلس النواب وحده».
وقلل من حجم المشكلة التي تواجه الحزب، وانتقال عدد كبير من نوابه إلى حزب «مستقبل وطن»، قائلاً: «ليست لدي مشكلة في الهيئة البرلمانية للحزب لأن الموضوع بسيط جدا، والعمل السياسي تطوعي، ومن يريد أن يذهب لحزب آخر فليذهب، لكن عليه إبلاغنا قبلها».
وتابع: «دائماً تتحدثون عن أن الحزب في أزمة، لكننا أقوياء وباقون، لأن لدينا مبادئ نقف عندها».
وبين أن «الحديث عن استعدادات الحزب وتحالفاته في انتخابات المجالس المحلية المنتظرة سابق لأوانه، لأن مصر في حاجة لتحالف الجميع لمساندة القيادة السياسية».
وأعتبر أنه «لا يوجد حزب قادر على خوض المحليات منفردا والحصول على أغلبية، لأن مصر بلد كبير جدا، والوصول لذلك يحتاج إلى سنوات لتكوين قواعد شعبية عريضة مؤمنة بالحزب وأيديولوجيته».
وأبدى تفاؤله بمستقبل الحياة السياسية في مصر، قائلاً: «اطمئنوا على مصر سياسيا في المرحلة المقبلة، سنجد حياة مختلفة تماما والفجر آت، فمصر تولد من جديد وتولد فيها سياسة مختلفة».
النائب محمد المسعود، عضو مجلس النواب عن «المصريين الأحرار» السابق، وأحد المنضمين لحزب «مستقبل وطن»، كان قد كشف أن «عددا كبيرا من نواب المصريين الأحرار، ما يوازي نصف الهيئة البرلمانية وأكثر، ما يقترب من 45 نائبا استقالوا من الحزب وانضموا لحزب «مستقبل وطن».
وبرر ذلك بالقول إن «المصريين الأحرار، لم يؤد الأداء الجيد خلال الفترة السابقة».
في الأثناء، أكد الأمين العام لحزب «مستقبل وطن»، حسام الخولي، أن «تعديل المادة السادسة من قانون مجلس النواب لم يتم حسمه، وهي المادة التي تجيز إسقاط عضوية النواب الذين يغيرون صفتهم الحزبية التي انتخبوا بموجبها بعد موافقة ثلثي الأعضاء»، مشيرا إلى «تقدم النائب عماد جاد باستقالته من حزب المصريين الأحرار في بداية عمل المجلس، ورغم ذلك لم تتم مناقشة إسقاط عضويته حتى الآن».
ورفض الإفصاح عن عدد النواب المنضمين لحزب «مستقبل وطن»، قائلا: «ما يهمنا هو العمل على الأرض وبناء قواعد في المحافظات».
ويبدو أن حزب «مستقبل وطن»، الذي تأسس عام 2015، قبل إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة تمكن من تحقيق خطوات في اتجاه أن يصبح الظهير الجماهيري للسيسي، والتفوق على منافسيه سواء الأحزاب الموجودة بالفعل، كـ»الوفد» أو «المصريين الأحرار»، أو الكتل التي تسعى لتشكيل حزب جديد كائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية داخل البرلمان.