المصريون يتحضرون لموجة غلاء جديدة بعد رفع أسعار الغاز

حجم الخط
0

القاهرة ـ الأناضول: بدأ المصريون بدفع زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل، والنشاط التجاري، اعتبارا من مطلع أغسطس/ آب 2018.
وفي 21 يوليو/ تموز الماضي، قررت الحكومة المصرية رفع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بنسب تتراوح بين 30 و 75 بالمائة.
وتأتي الزيادة الجديدة، رغم تحقيق مصر للعديد من الاكتشافات في مجال الغاز الطبيعي خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها حقل «ظهر» العملاق قبالة البحر المتوسط (شمال).
وحسب القرار الوزاري المنشور في الجريدة الرسمية، تحدد الأسعار الجديدة وفقا لشرائح الاستهلاك الثلاث الأولى: من صفر استهلاك حتى 30 مترا، فسيدفع المُستهلك 175 قرشا مقابل المتر المكعب الواحد، من 100 قرش، بمعدل زيادة 75 في المئة.
أما الشريحة الثانية، ما يزيد عن 30 مترا مكعبا وحتى 60 مترا، فسيدفع المستهلك 250 قرشا للمتر المكعب، من 175 قرشا بمعدل زيادة 42.8 في المئة.
وفيما يخص الشريحة الثالثة والأخيرة، ما يزيد عن 60 مترا مكعبا، سيدفع المُستهلك 300 قرش مقابل المتر المكعب، من 225 قرشا، بنسبة زيادة قدرها 33.3 في المئة.
الرئيس المصري عبد الفتاح عبد الفتاح السيسي، أكد خلال فعاليات المؤتمر الوطني السادس للشباب في جامعة القاهرة مؤخرا، أن «قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي، جاء لتحقيق العدالة الاجتماعية».
وأضاف أن «الحكومة تحصل على أموال زيادة أسعار الغاز الطبيعي وتقوم بتوصيل الغاز إلى 350 ألف وحدة سكنية جديدة بالتقسيط».
ورفعت مصر في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6٪، للمرة الثالثة في غضون أقل من عامين.
المحلل الاقتصادي محمد الدشناوي، قال إن إقدام الحكومة المصرية على رفع أسعار الغاز على المنازل والمحال التجارية، «يستهدف استمرار تطبيق سياسة خفض العجز الكلي في الموازنة العامة».
وتستهدف مصر خفض عجز الموازنة إلى نحو 8.4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في العام المالي الجاري 2018/2019، مقابل 9.8٪ في العام المالي الماضي.
ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/ تموز حتى نهاية يونيو/ حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.
وأضاف: «لكن يعاب على هذا القرار، أنه سيزيد من أعباء المواطن ورفع مستويات التضخم». وارتفع معدل التضخم السنوي في مصر للمرة الأولى منذ 10 أشهر، إلى 13.8٪ في يونيو/ حزيران الماضي، من 11.5٪ في الشهر السابق له، بعدما بلغ الذروة 34.2٪ في يوليو/ تموز 2017، حسب الجهاز المركزي والتعبئة والإحصاء (حكومي).
وتابع المحلل الاقتصادي المصري: «اعتقد أن الزيادة الخاصة بهذا القرار (رفع أسعار الغاز الطبيعي)، لن تكون كبيرة، ولكن مشكلتها أنها تأتي متزامنة مع أسعار الوقود وهو المؤثر الأكبر على التضخم».
وتوقع أن يقدم المركزي المصري، بفعل ارتفاع معدل التضخم مجددا، على رفع بسيط للفائدة على الجنيه، بنحو 0.5٪.
وفي 28 يونيو/حزيران الماضي، قرر البنك المركزي المصري، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي وذلك خلال أقل من شهرين عند 16.75 في المئة للإيداع، و17.75 في المئة للإقراض.
واعتبر المحلل الاقتصادي هاني موسى أن قرار الحكومة برفع أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والمحال التجارية، «سليم ظاهريا ولكن كان يحتاج كثيرا من الوقت لتطبيقه، في ظل تداعيات زيادة الأسعار».
ورأى أن تأثير رفع أسعار الغاز الطبيعي والتجاري «مقبول ولكن المواطنين لا يتحملون مزيدا من ارتفاع الأسعار في الفترة الحالية».
ورفعت مصر في 28 يونيو/ حزيران 2017، أسعار استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بمعدل زيادة تراوح بين 12.5 ـ و33 في المئة لشرائح الاستهلاك الثلاث، وبدأ تطبيقه مطلع يوليو/ تموز 2017.
ومنذ بداية تحرير الأسعار في يوليو/ تموز 2014، رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود على المستهلكين أربع مرات، كان آخرها منتصف يونيو/ حزيران 2018.
وفي موازنة العام المالي الجاري، خصصت الحكومة المصرية 89 مليار جنيه (4.9 مليار دولار) لبند دعم الوقود، مقابل 120 مليار جنيه (6.7 مليار دولار) في ميزانية العام الماضي.
وأثار قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمنازل والتجاري، موجة استياء لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، وسط حديث حكومي متكرر عن توقف البلاد عن استيراد الغاز الطبيعي المسال بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية العام الجاري.
وأعلن وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، مرارا، أن بلاده تسعى لزيادة إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.750 مليار قدم مكعب يوميا في نهاية عام 2018 مقابل نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميا حاليا.

المصريون يتحضرون لموجة غلاء جديدة بعد رفع أسعار الغاز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية