المطربة هديل شملخ.. موهبة فلسطينية واعدة في الفن وصوت المقاومة الجميلة إلى العالم

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: هديل شملخ فتاة فلسطينية بريطانية يافعة تبلغ من العمر16 عاما نمت وترعرعت في أحضان الشتات والغربة لكن ذلك لم يسلب منها روح الإنتماء لفلسطين.
هي الزاجل العربي الذي يطوف بين العواصم ليحكي حكايته، صاحبة الصوت الجميل والهدف النبيل، صوتها ترانيم العائدين وأغاني الصامدين والصابرين، اختارت هذا اللون رغم صعوبته لتكون سفيرة الفن الأصيل ولتخدم قضية فلسطين بأغانيها الهادفة.
«القدس العربي» حاورت صاحبة الصوت المميزهديل شملخ التي كشفت عن بداياتها الفنية منذ سن الخامسة حيث اكتشف والدها صوتها الجميل بالصدفة عندما طلب منها أن تقرأ له قصيدة أعطيت لها لتحفظها من المدرسة التي كانت تتعلم فيها اللغة العربية والتربية الاسلامية حيث قالت: طلبت مني المعلمة ان أحفظ قصيدة فذهبت إلى البيت حاولت ان أحفظها لكني لم استطع وبدل ان اقرأ القصيدة قمت لا شعوريا بغنائها أمام والدي الذي فرح كثيرا وأعجبه اللحن الذي وضعته للقصيدة.
أما رجب شملخ والد هديل فقال أنه تفاجأ كيف استطاعت ابنته التي تبلغ من العمر 5 سنوات فقط أن تضع لحنا للقصيدة، هديل لها بصماتها الخاصة في كل أغنية تغنيها حتى لو كانت ليست لها.
هديل تغني بالانكليزية بطلاقة لكونها مولودة في بريطانيا وهدفها من ذلك هو إيصال رسالة لشعوب الغرب مفادها ان الشعب الفلسطيني شعب جميل وحر ويريد التخلص من الاحتلال من خلال غنائها بالانكليزية، وتقول: أرغب في نقل قضية فلسطين إلى العالم من خلال غنائي الملتزم وأتمنى الذهاب إلى وطني فلسطين ولي شوق كبير للأهل والأرض.
ويقول والدها: منذ كان عمرها 6 سنوات وهي تغني فكلما تغني هديل أمام الجمهور يشعر الجميع عند سماع صوتها أنهم يقتربون إلى الوطن، إنها ظاهرة مشرفة ان نرى أطفال فلسطين الذين ولدوا في المغترب يتمسكون بحق العودة وبحب فلسطين وهي تسكن في قلوبهم، هم في الحقيقة خير سفراء لهذا الوطن الجميل المحتل مضيفا: هديل شاركت بغنائها في مناسبات عديدة تطوعت بجهدها ووقتها من أجل لنصرة الوضع الإنساني والإغاثي والخيري وجمع التبرعات أثناء الحرب على غزة وفي المظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية غنت أمام 150 ألف متظاهر في «هايد بارك» في بريطانيا. يهمنا أن يرى العالم أطفال فلسطين المبدعين الذين يحبون الحياة والفن ويرغبون أن يعيشوا حياة كريمة وبسلام كبقية أطفال العالم، أعتقد من خلال صوت هديل بإمكاننا أن نوصل هذه الرسالة وتحظى بمكانتها ويصل أداؤها وغيرها من أطفال فلسطين المبدعين إلى العالمية وأن يكون أداء متقنا وحاضرا في أماكن مرموقة ومحترمة، يجب أن تكون اختيارات هديل موفقة لكي تحظى باحترام وتقدير، أيضا نأمل أن تكون نموذجا للأطفال العرب وأن يسـمـعوا هــذا الـنـمـط من الغناء الهادف الملتزم بدل الأغاني الـهـابطة التي من شأنها أن تفسد الأخلاق.
غنت هديل أغنيات مشهورة تحظى بشعبية كبيرة بهدف أن يصل صوتها لأكبر عدد من المتابعين والجمهور ولها أيضا أغانيها الخاصة كأغنية «أنا طفل يحلم بالحب» أهداها الكلمات الشاعر ناصر شبانة.
وعن المشاريع الجديدة لابنة السادسة عشرة فهي تحضر الآن مجموعة من الأعمال الخاصة بها بالإضافة إلى أعمال فنية معروفة وترغب في تسجيل أغنية «موطني» بالإضافة إلى المشاركة في الاحتفالات والمناسبات. وتأمل أن تشارك في المهرجانات الغنائية في العالم العربي فهي تعتبر أن حضورها العربي ضروري على الرغم من انتشارها الكبير في الغرب وذلك ملحوظ في نسبة مشاهدتها المرتفعة على اليوتيوب خاصة الأغاني التي غنتها في اللغة الانكليزية حيث وصلت نسبة المشاهدات لبعض الفيديوهات الخاصة بهديل إلى أكثر من مليون مشاهدة.

مع محمد عساف

شاركت هديل شملخ النجم محمد عساف في حفل خيري على أحد مسارح لندن في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2014 وكان لصوتها صدى كبير حتى أن من حضر الحفل قال إن صوتها سحر القلوب وأضاف البعض مازحا أن صوتها الجميل غطى على صوت محمد عساف. تقول هديل كانت تجربة رائعة أن أكون مع النجم محمد عساف هذا شيء رائع يضيف إلى مسيرتي الفنية خاصة أن النجم عساف له جمهور عريض ومحبين كثر وهو إنسان رائع وصوته مميز. أما رجب شملخ والد هديل فقال تعليقا على المشاركة أنه كان من المهم أن تشارك هديل محمد عساف على المسرح نفسه وتغني معه فهو بالنسبة لنا نجم فلسطيني متواضع ووطني ونحن نفتخر به.
وقد غنت أمام الأمير تشارلز وكان لها حديث معه تقول: قال لي أن صوتي جميل جدا وأنه معجب بأدائي وطلب مني أن أستمر وأكمل مسيرتي الفنية وقال أننا سنلتقي من جديد في مناسبة قريبة.
مواهب تحتاج الدعم

ويقول رجب شملخ والد هديل ومدير أعمالها الذي ينظم لها كل مشاريعها أن الفن عندما يكون هادفا سيكون له صدى ووقع على المستمع، هذا النوع من الفن يصب في بوتقة المقاومة الجميلة ونحن نريد أن نظهر هذا النموذج بالنسبة للمبدعين الفلسطينيين في المغترب فهم كثر في الأراضي المحتلة لكن للأسف لم يرى إبداعهم النور بسبب الحصار والاحتلال. نتمنى أن يحمل أطفالنا قضيتهم ويكونوا خير سفراء للقضية الفلسطينية العادلة ومن ثم تأييد أكبر لها. أطفالنا يستطيعون التعامل مع المجتمع الغربي أكثر منا نحن الكبار بالاسلوب الذي يتقبله الغرب، فهم ولدوا هنا وسوف ينظر إليهم باعتبارهم جزءا من هذا المجتمع لذلك عندما يقدمون طرحا سوف يؤخذ باحترام.
«تسألونني عن حدود بلدي واذا كنت احبها؟ أقول بلدي في قلبي الصغير. سافرت وقطعت حدودا كثيرة لكنها تبقى في قلبي ودمي ولا يوجد أي إنسان في هذه الدنيا يستطيع أن يحرمني من بلدي والغناء لجمالها وأطفالها. أتمنى أن يكون غنائي مؤثرا وهادفا ويعرف العالم على قضيتنا العادلة».
هكذا كانت رسالة هديل إلى أطفال العالم إلى هذا الجيل رسالة حب أطلت من عيون شعب أصيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية