المطلوب: ترتيب جديد في الحرم

حجم الخط
0

الحرم في البلدة القديمة في القدس هو المكان الاكثر اشتعالا في العالم، أو على الأقل في الشرق الاوسط. هذا ما يقولونه دائما. واذا كان الامر كذلك بالفعل، فليس من الجدير فحص من يدخله. من هنا يجب اجراء فحص بسيط مثلما يتم في المطارات. ألم يحن الوقت للقول إن من يصل مع قداحة لا يمكنه الدخول إلى المكان المقدس والمتفجر؟.
السؤال الذي يتكرر في عناوين المقالات في الصحف المكتوبة هو «الحرم في أيدينا؟». ولمن ما زال يسأل، الجواب نعم. في كل باب من ابواب الحرم العشرة توجد الشرطة الإسرائيلية. وليس للاوقاف أو أي تنظيم آخر السيطرة، حسب نموذج الفاتيكان.
الصدمة التي تتكرر في كل مرة تحدث فيها اخلالات اسلامية في الحرم، يمكن أن تتوقف من خلال وسائل بسيطة. أن تطلب الشرطة من المسلمين ما تطلبه من غير المسلمين عند الدخول إلى الحرم: التسجيل المسبق، اعطاء الاسم والهوية، تفتيش جسدي للانسان.
واليكم ما يمكن عمله: جهاز فحص المعادن على الابواب، تسليم بطاقة الهوية عند الدخول وحتى الخروج وتسجيل الاسماء. عند اندلاع الاحداث يتم اخلاء المصلين، ومن يتحصن ويقوم بالاخلال بالنظام يبقى في الداخل، وحينها سيكون من السهل اصدار اوامر الابعاد عن الحرم. ويمكن ايضا اصدار أوامر الابعاد للمحرضين في المساجد، وهنا لا توجد مشكلة عندما تكون الخطب تحريضية. تستطيع شرطة إسرائيل اخلاء الحجارة والمواسير والزجاجات من الحرم والسماح لمراقبي سلطة الآثار ووزارة السياحة بالعمل داخل الحرم.
كل هذه الاعمال لا تضر بالوضع الراهن الذي يريدون الحفاظ عليه. هذه التغيرات لا تُحدث التغيير في سياسة بنيامين نتنياهو، عدم السماح بصلاة اليهود وغير المسلمين في الحرم. الحديث يدور عن اجراءات ستُمكن من تشديد الرقابة على النظام العام ومنع الصور التي تلحق الضرر بصورة إسرائيل، لرجال الشرطة الذين يدخلون بأحذيتهم إلى المسجد الاقصى.
اتخاذ القرارات في حكومات إسرائيل على مدى السنين مليء بالسلوك الذي أبعد دولة إسرائيل عن المكان الاكثر قداسة بالنسبة لها، بدءا بالقرارات الاولى بعد السيطرة على الموقع في 1967 ومرورا بالخطأ الذي ارتكبه رئيس الحكومة اسحق رابين، الذي منح الاردن في اتفاق السلام صلاحيات خاصة في الحرم، حيث أراد رابين تعويض الملك الاردني في أعقاب اتفاقات اوسلو مع ياسر عرفات، حين رفض التعهد لعرفات بنفس الامر.
قال نتنياهو اثناء زيارته في لندن في الاسبوع الماضي إن الشرق الاوسط يتغير أمام أعيننا، وإن الترتيبات التي استمرت عشرات السنين آخذة في الانهيار. لذلك، حسب رأيه، فان على إسرائيل أن تلائم نفسها كي تدافع عن أمنها. ويمكن البدء في تطبيق ذلك في قلب عاصمتها وأساس وجودها.

إسرائيل اليوم 17/9/2015

شلومو تسيزنا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية