إسطنبول – «القدس العربي»: رغم غموض الاتفاق السوري الإيراني الذي اعلنت عنه طهران تحت مسمى «التعاون العسكري» مع النظام السوري وضبابية بنوده؛ إلا أن خبراء ومعارضين سوريين رأوا فيه محتوى إجرامياً يهدد سوريا والمنطقة.
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنكر إبرام أي اتفاق عسكري أو اقتصادي مع جهات وصفها بالمحتلة والداعمة للإرهاب.
واعتبر الائتلاف ان الاتفاقيات مسحوبة الشرعية وخص في ذلك الاتفاق الذي أعلنت عنه إيران مؤخراً زاعمة أنه «اتفاق للتعاون العسكري».
عازياً السبب إلى أن الاتفاق يستهدف الشعب السوري، الذي ما يزال الهدف الوحيد لإجرام النظام وحلفائه والميليشيات الموالية له، «وأن كل خطط النظام ومشاريعه وتحالفاته كانت مُسخرة لبقائه في السلطة واستمراره في قمع الشعب وحرمانه من حقوقه السياسية والإنسانية». ورغم أن تفاصيل هذا الاتفاق وبنوده ما تزال طي الكتمان، إلا أن عداء طرفيه للشعب السوري وجرائمهما المستمرة بحق تطلعاته؛ تشير بلا شك إلى محتواه الإجرامي والخطر الذي يمثله لسوريا وللمنطقة.
وقال المصدر في بيان له «لقد كان الشعب السوري الضحية الأولى للأسلحة التي طورها نظام الأسد، وعلى رأسها الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة، وأدوات التعذيب والقتل داخل المعتقلات، ولن تقدم أي اتفاقية عسكرية مع إيران سوى المزيد من وسائل الإجرام والترويع وخطط التهجير».
وطالب الائتلاف الوطني الدول الفاعلة في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها تجاه هذا التحالف الإجرامي وعدم الوقوف دون حراك أمام الدعم والشراكة التي توفرها روسيا وإيران للنظام، ومنع هذا الحلف من الاستمرار في عرقلة الحل السياسي، وممارسة الضغوط اللازمة لتطبيق قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بوقف القتل والإجرام، وإطلاق سراح المعتقلين، وتحقيق انتقال سياسي وفقاً لمرجعية «بيان جنيف» ومجلس الأمن.