المعارضة السورية «وحيدة» وخياراتها التحالف مع «القاعدة» أو شن حرب عصابات طويلة ومصر الباحثة عن دور إقليمي تقترب من النظام السوري وتنحي مخاوفها من إيران جانباً

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أعلنت فيه القوات التابعة لنظام بشار الأسد عن سيطرتها على نصف حلب الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية والإعلانات المتكررة من موسكو عن نية السيطرة على هذا الجزء الذي يخضع للمعارضة منذ 2012 قبل نهاية العام الحالي وتنصيب الرئيس الأمريكي المقبل دونالد ترامب، كثرت الأسئلة حول التراجع في حظوظ المقاتلين والتي لم يهرع كالعادة لنجدتها الحلفاء التقليديون ويزودها بأسلحة تعيد مسار الحرب إلى حالته التي استمرت عليها منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا.
وتدور رحى المعارك والقصف الجوي الذي لا يتوقف والحصار المستمر منذ شهر آب/أغسطس وسط تقارير تحدثت عن دور مصري في دعم نظام الأسد ووصول طيارين مصريين إلى الأراضي السورية الأمر الذي نفته الخارجية المصرية.

أين تركيا؟

ولعل الغائب الحاضر في معركة حلب هي تركيا التي ظلت الحليف التقليدي للمعارضة ودخلت الساحة العسكرية السورية متأخرة في نهاية الصيف من أجل وقف تقدم المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة التقدم والسيطرة على المناطق الحدودية القريبة من تركيا.
وبدلاً من تعزيز الدعم العسكري ومساعدة المقاتلين على الصمود ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن أنقرة رعت محادثات بين رموز من المعارضة السورية وروسيا تتمحور حول الوضع في حلب وإنهاء القصف الجوي عليها.
ومع أنه لم يحدث أي تحول في الموقف التركي من نظام الأسد إلا أن تركيا قبل الانقلاب الفاشل كانت تعيد النظر في سياستها الخارجية خاصة تطبيع العلاقات مع روسيا وإسرائيل. وتظل مرحلة ما بعد الانقلاب حاسمة في إعادة النظر بأولويات الحكومة التركية التي كان ينظر لسياستها الخارجية في عهد رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو بأنها مدفوعة بالأيديولوجيا. فقد دعمت تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية حركات التغيير ـ الربيع العربي ـ في أرجاء العالم العربي. وتعاملت مع الأحداث في حينها من خلال نظرة ثنائية تتعلق بالديمقراطية ودور جديد لتركيا في المنطقة.
ويرى غالب دالي، مدير مركز الشرق في مقالة له نشرتها الأسبوع الماضي دورية «فورين أفيرز» أن تركيا اضطرت لتغيير مبادئ سياستها الخارجية بسبب أربعة أحداث – الحرب الأهلية السورية، الإنقلاب العسكري في مصر عام 2013 وصعود تنظيم الدولة الإسلامية ما بين 2013- 2014 وتوسع الأكراد في كل من سوريا والعراق. كل هذا دفع تركيا للتركيز على الأمن القومي، وهو ما دفع نحو تكييف سياستها الخارجية بناءً على هذا.
ودفعت الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المدن التركية والتي نفذها حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة على تأكيد الاهتمامات الأمنية على القضايا الأخرى للسياسة الخارجية.
وأدى دعم الولايات المتحدة لقوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي تراه تركيا فرعاً لحزب العمال الكردستاني الإرهابي لقلق أنقرة.
وزاد هذا بعد دخول قوات سوريا الديمقراطية ـ ذات الغالبية الكردية – مدينة منبج السورية مما أعطى الأكراد موطئ قدم في مناطق غرب الفرات. ويسعى الأكراد إلى ربط جيب عفرين الكردي في الغرب مع الجيوب الأخرى في شرق الفرات.
وفي الوقت نفسه وجدت تركيا نفسها على تضاد مع إيران في كل من سوريا والعراق. ففي الوقت الذي كانت تمتع فيه بموقع جيد عندما تعلق الأمر بالمطالب الاجتماعية السياسية لثورات الربيع العربي، وجدت نفسها في موقع الخاسر عندما تعلق الأمر بالقضايا الإثنية والطائفية التي استثمرت فيها إيران الكثير عبر الجماعات الوكيلة لها بالمنطقة العربية. ومع أنها حاولت دعم الجماعات المعارضة لنظام الأسد وبالضرورة القوى المعادية لإيران إلا أنها لم تحقق إلا نجاحاً محدوداً.
وفي السياق نفسه حاولت في العراق لعب دور من خلال حلفائها في حكومة إقليم كردستان وكذا الحد من التأثير الإيراني عبر البحث عن دور في استعادة الموصل ومنع حزب العمال الكردستاني ـ الناشط في جنوب تركيا وغرب الموصل من توسيع تأثيره بالمنطقة.
وتعاونت تركيا مع حليفتها الإقليمية السعودية في حرب اليمن ودعت إيران إلى الانسحاب من هذا البلد كما نسقت مع الرياض في سوريا. وتأثرت سياسة أنقرة الخارجية بسبب التركيزعلى القضايا الأمنية. ولهذا تبدو مواقفها سريعة وتقوم على تحالفات مؤقتة ولم تعد واضحة مثلما كانت في فترة الربيع العربي.
ومع أنها لم تبتعد كثيراً عن حلف الناتو وبالضرورة عن الدول الغربية إلا أنها أبدت عدم ارتياح من مواقف الأخيرة من الانقلاب الفاشل. وعليه فأنقرة تقوم اليوم بمواجهة سلسلة من التحديات المتعددة وتتعامل معها حسبما تظهر.

تحالفات جديدة

ونظراً للتغير الكبير في أولويات السياسة الخارجية التركية فقد بدا واضحاً أن المستفيد هو نظام الأسد.
وترى آن برنارد، مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» أن التغير الطفيف في الموقفين التركي والمصري وبدرجات متفاوتة وأسباب مختلفة يصب في صالح نظام دمشق. وتقول إن مصر التي تعتبر أكبر دولة عربية تعداداً للسكان والخائفة من إيران الشيعية عبرت عن مواقف داعمة، ولأول مرة، من النظام السوري.
وبالنسبة لتركيا فقد قامت بإعادة تشكيل علاقتها مع المعركة السورية واقتربت من الموقف الروسي وخففت بالتالي من دعمها للمقاتلين السوريين الذين يواجهون نظام الأسد. وترى برنارد أن التحول يحدث في فترة قلقة تمر بها الدول التي كانت حتى وقت قريب حليفة للولايات المتحدة ولكنها اليوم تقترب من روسيا التي غير تدخلها الساحة القتالية في سوريا. وتشير إلى أن المناورات تأتي في وقت تقوم فيه روسيا بتأكيد موقعها بالمنطقة بطريقة لم تر منذ الاتحاد السوفييتي السابق. وتتعاون موسكو في الوقت نفسه مع إيران الطامحة.
وتقول الكاتبة إن التحالفات التقليدية بين الولايات المتحدة من جهة والسعودية وتركيا ومصر من جهة أخرى تعاني من ضعف وعدم وضوح خاصة بعد انتخاب المرشح الجمهوري دونالد جي ترامب رئيساً للولايات المتحدة. ولم يقدم هذا أي رؤية واضحة للسياسة الخارجية سوى تعهداته بهز التحالفات القديمة وإعادة بناء العلاقات بطريقة تخدم المصالح الأمريكية.

مصر الباحثة عن دور

وتقول برنارد إن مصر الذي تراجع دورها تحاول البحث عن حلفاء ودور مهم في أي مكان تجده وحتى إن عنى هذا تنحية مظاهر قلقها المتعلقة بإيران جانباً.
ورغم أن الهدف الروسي هو إعادة تأهيل الأسد وجعله مقبولاً لدى المجتمع الدولي إلا أن التدافع وتغير التحالفات تظل نتيجته غير واضحة. كما أن العلاقات الجديدة تظل فوضوية ومتناقضة ومتطورة.
يقول بريان كاتوليس من مركز التقدم الأمريكي إن التحالفات التكتيكية التي تشهدها المنطقة وعلى جبهات متعددة ستستمر وقد تزيد مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض.
وتشير الصحيفة هنا إلى تركيا التي توصلت لاتفاق مع روسيا قد يغير قواعد اللعبة في شمال سوريا فقد خففت الدعم للمعارضة السورية في حلب مقابل حصولها على مجال تأثير في المناطق القريبة من حدودها. أما مصر فقد ابتعدت بطريقة ما عن مواقف حلفائها خاصة السعودية التي لا تزال تعتمد على معوناتها المالية وتأمل بإعادة العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل ترامب.
ويرى كاتوليس أن مصر تحاول إرسال إشارات لحلفائها السعوديين أنها مستقلة في مواقفها الإقليمية وتحاول بناء توازن في علاقتها مع الولايات المتحدة وروسيا وأنها ليست متحالفة بالمطلق مع دول الخليج أو إيران.
ويقول مايكل وحيد حنا، الباحث في مؤسسة القرن الأمريكية إن ظهور ما أطلق عليه «عقيدة السيسي» التي تقوم على عداء الإسلاميين والتشدد ودعم الدولة القُطرية والسيادة عامل في تغير المواقف المصرية. وتعلق الصحيفة بأن مواقف مصر مفيدة لنظام الأسد ولكنها تتباين مع السعودية والتي تعتبر أهم داعم مالي لنظام السيسي وقدمت له مليارات الدولارات.
ونقل كاتوليس عن السيسي خوفه من تركيا حيث رأى في فشل المحاولة الإنقلابية الأخيرة إشارة «لولادة الدولة الدينية في أوروبا» ولكن الرئيس المصري عبر عن تشككه في إيران رغم موقفه الداعم لسوريا وقلقه من تركيا.
وفي الوقت الحالي وضع النظام المصري مخاوفه من إيران على الرف وركز على مواجهة الحركات الإسلامية والتي يرى فيها تهديداً أكبر. ومن هنا فدعم القاهرة لدمشق يساعد مصر الضعيفة على استعادة أيامها المجيدة عندما كانت قائدة للقومية العربية في ستينات القرن الماضي. ومن هنا فدعم السيسي للدولة القطرية وسيادة الدولة يعتبر دفعة لنظام الأسد الباحث عن الشرعية.

تحولان مهمان

ويعتبر التغير في الموقف المصري والتركي مهماً فكلاهما كانتا قبل ثلاثة أعوام من الداعمين الرئيسيين مع السعودية للمعارضة السورية وكذا الأردن الذي يعتبر من حلفاء الولايات المتحدة والذي ظل دعمه لها فاتراً. وتقول برنارد إن الدول الثلاث تحاول عزل نفسها عن الإضطرابات في سوريا التي جلبت إليها اللاجئين والمتشددين من «القاعدة» وتنظيم «الدولة».
وبدا الموقف المصري واضحاً بعد الإطاحة بنظام مرسي في تموز/يوليو 2013 حيث أكد الإعلام المرتبط بالنظام الجديد عن تغير السياسة تجاه سوريا بل وتعرض بعض اللاجئين السوريين للهجوم.
وفي الوقت الذي تجنب السيسي ووزير خارجيته التعبير عن دعم واضح للأسد إلا أن النظام استقبل بهدوء مسؤولي نظام دمشق في القاهرة. فقد رحب بمدير الإستخبارات السوري القوي علي مملوك الذي كانت زيارته الأخيرة معلنة على خلاف الزيارات السابقة. ومع تراجع العلاقات المصرية ـ السعودية بسبب رفض النظام دعم التدخل السعودي في اليمن، قامت الرياض بوقف شحن النفط لمصر الذي تبيعه لها بأسعار مخفضة.
وزاد غضب الرياض عندما دعمت القاهرة مشروع قرار روسي متعلق بسوريا. وفي مقابلة له أثناء زيارته للبرتغال تحدث السيسي عن ضرورة دعم الجيش الوطني، أي القوات الموالية للأسد.
ولم يكن هذا مجرد كلام حيث انتشرت بعد ذلك تقارير عن إرسال القاهرة طيارين لمساعدة الأسد وهو ما نفته القيادة المصرية بشدة.
ورغم أن مصر ليست في وضع للقيام بمغامرات خارجية إلا أن الأخبار زادت من غضب السعوديين. ومع ذلك استمرت مصر في موقفها في مجلس الأمن الذي لا يدعم أي طرف في الحرب، رغم القصف المتزايد على حلب ولم ترد أن تظهر بمظهر من يقف إلى جانب السعوديين.
وفي السياق بدا الموقف وبطريقة غير عادية هادئاً فيما يتعلق بحلب. وهو ما يؤكد تكهنات العديد من المراقبين أنها وافقت على صفقة مع روسيا: هزيمة المعارضة في حلب مقابل موافقة روسيا لأنقرة على توغلها في شمال سوريا لوقف تقدم الأكراد. وبدا الموقف التركي واضحاً في تغيير رجب طيب أردوغان تصريحاته التي قال فيها إن هدف تركيا هو الإطاحة بنظام الأسد ليعود ويقول إن الهدف هو قتال الإرهاب والتطرف.
ويرى حنا أن التفاهمات التركية ـ الروسية تظل غير واضحة وقابلة للتخريب من الجماعات التي تدعمها تركيا داخل سوريا. وبالنسبة لروسيا فالسؤال يظل قائماً حول حجم التأثير الذي تمارسه على الحكومة السورية؟

البحث عن بدائل

في ظل لعبة الدومينو الروسية تجد المعارضة السورية والمدنيين أنفسهم بدون حليف. فرغم تأكيدهم على الصمود حتى النهاية تقول صحيفة «واشنطن بوست» إنهم يبحثون عن بديل. وفي تقرير مشترك أعدته كل من كارين دي يونغ ولويزا لافلاك استعرضتا فيه مواقف الرئيس الأمريكي المنتخب من المعارضة المسلحة التي تدعمها وكالة الاستخبارات الأمريكي ـ سي آي إيه ـ وقالتا إن هذه المعارضة تقوم بوزن خياراتها ومنها عقد تحالف قوي مع الجماعات الموالية لتنظيم «القاعدة» والجماعات المتشددة الأخرى التي حصلت على أسلحة متقدمة من دول الخليج المعارضة للتحولات في السياسة الخارجية الأمريكية.
ومن الخيارات الأخرى تبني خيار حرب العصابات والتي تشمل هجمات بالقناصة وعمليات صغيرة ضد القوات التابعة للنظام والروس. وأشارت الكاتبتان إلى التحول في وضع المعارضة التي كانت قبل عام تسيطر على مناطق واسعة من سوريا حيث استعادة النظام المدعوم من روسيا والميليشيات الموالية لإيران مناطق كبيرة.
وتأتي خسائر المعارضة الأخيرة في حلب الشرقية في ظل تعهد الرئيس المنتخب بالتركيز على حرب منفصلة عن دعم المعارضة وهي قتال تنظيم «الدولة».
ولا تزال خطة ترامب غير واضحة وتتعارض مع رؤية الإدارة الحالية القاضية بإنهاء الحرب الأهلية ودفع الأسد إلى طاولة المفاوضات وهما شرطان لوقف تهديد تنظيم «الدولة» والانتصار عليه.
ورفض ترامب في تصريحاته بعد انتصاره المعارضة وقال «ليست لدينا فكرة عنهم». وشجعت هذه التصريحات الأسد على القول إن ترامب يعتبر الحليف «الطبيعي»في مكافحة الإرهاب.
وتعلق الصحيفة أن إمكانية وقف الدعم عن الجماعات المعتدلة والتي دربتها وقدمت لها السلاح أزعج «سي آي إيه» بعد التصريحات المزعجة لترامب أثناء الحملة الانتخابية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن المعارضة والتي بدأت بداية غير منظمة «حققت الكثير من الأهداف الأمريكية التي أملت بتحقيقها» بما في ذلك تطورها إلى قوة يوثق بها. وقدمت إنجازات كادت لدفع الأسد إلى طاولة المفاوضات لو لم تزد روسيا وإيران من دعمهما له.
وتقدر الولايات المتحدة عدد من تقول إنهم مقاتلون معتدلون بحوالي 50.000 مقاتل ويتركزون في محافظة إدلب ومناطق حلب وشمال ـ غرب وجنوب سوريا ولن يتخلوا عن سلاحهم.
وقال مسؤول أمريكي «إنهم يقاتلون منذ سنوات واستطاعوا النجاة» و«لن تتلاشى المعارضة لنظام الأسد». ورغم مساعدة الولايات المتحدة والسعودية لهم العام الماضي من خلال إمدادهم بصواريخ «تي أو دبليو» المضادة للدبابات إلا أن المقاتلين طالما اشتكوا من بخل الدعم الأمريكي خاصة فيما يتعلق بالصواريخ المضادة للطائرات التي حظرت إدارة باراك أوباما شحنها لهم خشية وقوعها في الأيدي الخطأ.
ونقلت عن قيادي في جماعة تلقت دعما أمريكيا قوله «نشعر بالإحباط. فقد رفضت الولايات المتحدة تقديم الأسلحة التي نريدها وتعتقد في الوقت نفسه أنها قادرة على إصدار أوامر لنا. ووعدونا بالدعم ولكنهم راقبونا ونحن نغرق». وقال «لم يعد لأمريكا تأثير لو أجبر رفاقنا على الانسحاب من إدلب». وأصبحت المكان الذي يلجأ إليه كل المقاتلين الذين يجبرون على ترك مناطقهم. ويسيطر على المنطقة مقاتلون من «جبهة النصرة» ـ «جبهة فتح الشام» وعددهم 10.000 مقاتل وعدد مماثل من مقاتلي «أحرار الشام». ويرى خبراء أن المستشار للأمن القومي الذي رشحه ترامب، مايكل فلين يعتقد أن التحالف بين قوات المعارضة والمتطرفين بدأ قبل فترة.
ويرى فلين أن سياسة أوباما لدعم المعارضة وإن بطريقة مدروسة سمحت للجماعات المتطرفة باختراق وتسيد المعارضة. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة عام 2015 سئل لو كان الدعم للمعارضة مبكراً أجاب «عندما لا تدخل وتساعد طرفاً ما فإنهم سيبحثون عن طرق أخرى لتحقيق أهدافهم.. وكان علينا عمل المزيد».
وناقش فلين أن الإدارة الأمريكية قللت من أهمية المعلومات الاستخباراتية عن النمو المتزايد لجبهة النصرة التي انفصلت لاحقاً عن تنظيم «الدولة» في العراق. وكتب فلين في كتاب صدر في الصيف أن هؤلاء المتشددين متحالفون مع الذين يشاركونهم كراهية الغرب بمن فيهم كوريا الشمالية وروسيا والصين وكوبا وفنزويلا.
ولم يمنعه هذا من رسم استراتيجية وتحالف أمريكي ـ روسي لمواجهة «الإسلام.. الأيديولوجيا السياسية». ويرى محللون أن وقف الدعم عن المعارضة السورية لن يدعم الأهداف الروسية في سوريا بل وسيزيد من التأثير الإيراني على حساب السعودية وقطر. ويقول النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، آدم شيف وعضو لجنة الإستخبارات أن ثمناً باهظاً ستدفعه الدول الحليفة للولايات المتحدة لو تم التخلي عن المعارضة المعتدلة.

المعارضة السورية «وحيدة» وخياراتها التحالف مع «القاعدة» أو شن حرب عصابات طويلة ومصر الباحثة عن دور إقليمي تقترب من النظام السوري وتنحي مخاوفها من إيران جانباً

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية