الجزائر «القدس العربي»: طالبت أحزاب معارضة في الجزائر تشكيل وفد يطلب لقاء مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من أجل التأكد من أوضاعه الصحية، وقدرته على تسيير شؤون البلاد، وهو الأمر الذي لم تتقبله أحزاب الموالاة، ودون أن تعلق الرئاسة أو الحكومة على هذا الطلب، الذي تسعى المعارضة من خلاله لإقامة الحجة على السلطة، بخصوص قدرة الرئيس بوتفليقة على أداء مهامه.
وكان جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد هو صاحب هذه الفكرة التي من شأنها، على حد قوله، وضع حد للجدل بخصوص الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة، خاصة بعد الخطاب الأخير الصادر عن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بمناسبة ذكرى عيد النصر، والذي هاجم فيه المعارضة بطريقة غير مسبوقة، ووصف رموزها بأدعياء السياسية، وهو خطاب شكك معارضون أن يكون الرئيس بوتفليقة هو من كتبه أو اطلع على محتواه، مثلما فعل علي بن فليس رئيس الحكومة السابق، الذي أصدر بيانا استنكر فيه لهجة الخطاب ومستواه، وشكك في أن يكون الخطاب صادر عن الرئيس.
وهاجمت أحزاب السلطة المعارضة التي تنتقد الرئيس بوتفليقة وحكومته، إذ قال عمار سعداني زعيم حزب جبهة التحرير الوطني بأن الأحزاب في الجزائر تفتقد إلى تهذيب ممارساتها، وأن الممارسة يختلط فيها الحابل بالنابل.
وانتقد سعداني حزب جيل جديد مؤكدا أن هذا الحزب يتلخص في شخص رئيسه جيلالي سفيان، الذي يتحدث في الصحف وفي وسائل الإعلام ويدافع عن أفكار معينة، لكنه في الحقيقة لا يمثل أي شيء في الميدان.
واعتبر أنه من الضروي معرفة تاريخ الأحزاب وطريقة تأسيسها وامتداداتها، فهاجم حزب جبهة العدالة والتنمية الذي يقوده عبدالله جاب الله، مؤكدا على أن الأحزاب التي أسسها جاب الله انشقت وعرف اهتزازات داخلية، أما بخصوص حركة مجتمع السلم فتساءل عن مكان انتشار هذا الحزب، وامتداداته في الخارج وعلاقته بالإخوان في مصر وحماس في الضفة وغزة، وأنه من الضروري معرفة تاريخ وأصل وفصل هذه الأحزاب قبل التعامل معها.
من جهة أخرى تنوي أحزاب المعارضة النزول مجددا إلى الشارع من أجل مواصلة الضغط على السلطة، وحملها على تقديم تنازلات، خاصة بعد النجاحات التي تعتبر المعارضة أنها حققتها بالنزول إلى الشارع في العاصمة وفي جنوب البلاد، من خلال دعم الاحتجاجات الرافضة لاستغلال الغاز الصخري.
qap