قال المفكر المصري سمير أمين إن «الثورة العربية اصدمت بواقع اقتصاد رأسمالي عالمي يرفض انتاج الديمقراطيات والتداول السلمي للسلطة مما أدى إلى انحراف مسارها كما هو الحال في عديد الدول العربية».
وفي عام 2011، أطاحت احتجاجات شعبية في تونس بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، قبل أن تنتقل الموجة إلى دول مجاورة، إذ انتفضت الشعوب المطالبة بالتغيير في مصر وليبيا واليمن وسوريا.
وأثناء حضوره المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (جمعية مستقلة)، تحت عنوان «الرهانات الجيوسياسية والاقتصادية على ضوء الثورات العربية”، في العاصمة تونس، قال أمين إن «الحركات الشعبية، وخاصة المصرية والتونسية، قادرة على مواجهة التحديات والرأسمالية العالمية لانجاح هذه الانتفاضات التي اصطدمت بواقع اقتصادي يرفض التغيير، والتداول السلمي بين الأطراف السياسية على السلطة».
وبخصوص سيطرة تنظيم «داعش» على بعض المدن الليبية، قال أمين في تصريحات للصحفيين: «التدخل الغربي في ليبيا عام 2011 لإزاحة العقيد الليبي السابق معمر السابق أدى إلى انفجار القطر الليبي، ولم نعد نتحدث عن دولة قائمة الذات». وتابع أن «الأوضاع في ليبيا وظاهرة داعش نتيجة حتمية وطبيعة للتدخل الغربي في هذا القطر».
وفي التاسع عشر من شهر آذار/ مارس 2011 نفذت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا هجوماً عسكريا على ليبيا لفرض حظر جوي، ومنع القوات الحكومية التابعة للعقيد معمر القذافي من قصف الثوار.