المقدح لـ «القدس العربي»: لا خطر على المخيم والجوار ولن نصل إلى مرحلة نهر البارد

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي»: «لن نسمح أن يكون مخيم عين الحلوة مبيتاً آمنا للإرهابيين» هذا ما أعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق تعليقاً على التقارير التي رأت أن المخيم بات على فوهة بركان بعد إتساع سيطرة التنظيمات التكفيرية والمتطرفة على أحياء من المخيم.
وترافقت هذه التقارير مع قيام عدد من أنصار الشيخ الموقوف أحمد الأسير بتسليم أنفسهم إلى مخابرات الجيش اللبناني قبل أيام، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة الوضع داخل المخيم والمغزى وراء الخطوة في هذا التوقيت بالذات بعد 4 سنوات على أحداث عبرا. وأفيد أن استخبارات الجيش تعمل على إضعاف المجموعات المشبوهة من خلال دفع أنصار الأسير الذين كانوا قد توزعوا عليها بعد معركة عبرا مثل «جند الشام» بقيادة هيثم الشعبي و«جبهة النصرة» و»فتح الإسلام»… إلى تسليم أنفسهم تباعاً.
لكن بالتزامن مع تضخيم الوضع داخل المخيم والحديث عن تواجد لخلايا من «تنظيم الدولة الإسلامية» و»النصرة» فإن وزير الداخلية يؤكد «أن الوضع الأمني في المخيم تحت السيطرة، وأن هناك تعاوناً بين مختلف الأجهزة الأمنية لضبط الأمن في المخيم». ويترافق كلام المشنوق مع تأكيد مصادر أمنية «ان عيون الجيش مفتوحة ويقظة في محيط المخيم كما في داخله» وتقليلها «من احتمال تمدد داعش والنصرة خارج عين الحلوة» وتشديدها على «وجود وعي لدى أهالي وفاعليات المخيم على أن أي تحرك للتنظيمات المتطرفة سيضع عين الحلوة في عين العاصفة ويهدّد إستقرار القاطنين وبالتالي فهي تحاذر توفير أي بيئة حاضنة لهذه المجموعات».
ويتناغم كلام المصادر الأمنية مع ما أعلنه قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح الذي قلّل من أهمية ما يُحكى في وسائل الإعلام عن وجود مخيم عين الحلوة على فوهة بركان، وقال لـ «القدس العربي»: «إن الإعلام في واد ونحن في واد آخر، ومخيم عين الحلوة ممسوك والوضع الأمني داخله هادئ وممتاز جداً وليس هناك ما يستدعي الخوف، ونحن كقوى فلسطينية نحافظ على أمن المخيم والجوار، وأي فرد أو مجموعة تفكّر في أي إشكال مع الجوار تكون مشكلتهم معنا لأننا سنتخذ قراراً سريعاً وسنستخدم القوة. وفي الأصل ليست موجودة هذه القوى التي تشكّل خطراً لا على أمن المخيم ولا على أمن الجوار».
وعن حقيقة ما يُحكى عن تواجد لعناصر من تنظيم الدولة وجبهة النصرة، قال «ليست موجودة مثل هذه المجموعات، هناك أشخاص يحملون أفكاراً ولكن لا يشكلون خطراً لا على المخيم ولا على الجوار ونحن منذ أحداث سوريا لغاية اليوم لم يصدر من المخيم أي شيء أساء إلى أمن البلد، وهذا بفضل جهدنا كقوى فلسطينية وتنسيقنا قائم ومستمر بكل الأنواع مع الدولة اللبنانية ومؤسسة الجيش».
وعن خلفية تسليم عدد من أنصار الشيخ أحمد الأسير أنفسهم إلى مخابرات الجيش وهل هي مقدمة لتسليم الفنان فضل شاكر نفسه قال المقدح «هذا الملف نعمل فيه بعيداً عن الأضواء منذ فترة بعيدة، ولم تكن هذه المجموعة الوحيدة التي سلّمت نفسها بل سبقتها مجموعات أخرى، وهناك البعض قمنا نحن بتسليمهم إلى الجيش اللبناني، ونأمل أن يصل هذا الملف إلى خواتيمه».
يعني يمكن القول أن لا سيناريو في مخيم عين الحلوة يشبه سيناريو نهر البارد؟ أجاب «أنا أؤكد أنه لن نصل إلى هذه المرحلة وهناك قوى أمنية فلسطينية قادرة على ضبط الوضع وفرض الأمن في المخيم والحفاظ على أمن الجوار».٭٭
وكان المحلل السياسي طوني عيسى ألمح إلى «أن لحظة المواجهة في عين الحلوة تقترب بالسرعة التي تسيطر فيها تنظيم الدولة ورديفاته على المخيم وجواره اللبناني» وقال لـ»القدس العربي»: «إنّ الموقف التقليدي للسلطة الفلسطينية عنوانه الحفاظ على استقلالية المخيم وعدم دخول الجيش اللبناني إليه، لكنّ هذه السلطة تخوض اليوم حرباً من نوع آخر هي حرب الوجود ضد «داعش» ورديفاتها. ومن مصلحتها التعاون مع السلطة اللبنانية لإنهاء الحال المتطرّفة التي تهدّد بابتلاع المخيم وتحويله إمارة داعشية». مشيراً إلى «أن الأمن اللبناني بقي حتى اليوم يسيطر على مخيم عين الحلوة بالريموت كونترول، من خلال التواصل الجاري في إطار لجان التنسيق مع القوى الأمنية الفلسطينية المشتركة في داخل المخيم، وبالاستعانة ببعض الوسطاء الذين لبعضهم طابع إسلامي أيضاً مثل عصبة الأنصار.
لكن المشكلة اليوم ترتدي طابعاً جديداً، وأي سيطرة لداعش من شأنها أن تهدد مدينة صيدا والخط الساحلي الذي يستخدمه حزب الله وقوات اليونيفيل».

المقدح لـ «القدس العربي»: لا خطر على المخيم والجوار ولن نصل إلى مرحلة نهر البارد

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية