روما ـ «القدس العربي»: لم يفلت أحد من الانتقادات العنيفة، سواء لاعب أو مدرب أو اتحاد، عقب فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ مونديال روسيا ليغيب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1958.
وتعادل المنتخب الإيطالي مع ضيفه السويدي سلبا ليحجز الأخير مقعده في المونديال بعد فوزه في مباراة الذهاب الجمعة الماضي بهدف. ويشارك المنتخب السويدي في كأس العالم للمرة الأولى منذ 2006 في الوقت الذي سيكتفي فيه المنتخب الإيطالي بطل العالم أربع مرات، بمتابعة المونديال عبر شاشات التلفاز. وأعلن الحارس جانلويجي بوفون والمدافع اندريا بارتزالي ولاعب الوسط دانيلي دي روسي الاعتزال الدولي بجانب المدافع المخضرم كيليني، بعدما شاركوا جميعا في تتويج الازوري بلقب مونديال 2006. وسيطر المنتخب الإيطالي تماما على مجريات اللعب على ملعب «جوزيبي مياتزا» في مواجهة السويد وشن 14 هجمة، لكن بينها ست محاولات فقط على المرمى، واثنتان فقط تسببتا في ازعاج الحارس السويدي روبن اولسن. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «ال تيمبو»: «يالها من مأساة» ونشرت صورة لفأس يحرث في الأرض معلقة عليها بالقول «ابحثوا عن وظيفة». ولم يتعاف المنتخب الإيطالي منذ هزيمته أمام إسبانيا صفر/3 في ايلول/سبتمبر الماضي، حيث ظهر باهتا امام الكيان الصهيوني ومقدونيا والبانيا، حيث سجل ثلاثة أهداف فقط في شباكهم. وعندما حل في وصافة مجموعته بالتصفيات، كان الجميع يعلم أن الملحق لن يكون نزهة. لكن رحلة التراجع بدأت منذ التتويج بلقب مونديال 2006، حيث فشل في بلوغ الأدوار الاقصائية في مونديال 2010 و2014، لكنه ظهر بمستوى أفضل نسبيا في «يورو 2012» لكنه تعرض لهزيمة كاسحة على يد إسبانيا صفر/4، ثم خرج من دور الثمانية لـ»يورو 2016» بخسارته أمام ألمانيا بركلات الترجيح. وتلقى رئيس الاتحاد تافيكيو عبارات الإشادة عقب تعيين انطونيو كونتي مدربا للمنتخب في 2014، لكن قليلين ساندوا قراره بتعيين فينتورا مدربا في 2016، خاصة وأنه مدرب مخضرم لكنه لا يملك خبرة تدريبية مع الأندية الكبرى. وفي الوقت الذي باتت هناك دعوة عامة لضرورة تولي مدرب لديه إمكانات فنية هائلة تدريب المنتخب، بدأت وسائل الإعلام تحدد قائمة المرشحين، بينهم كارلو انشيلوتي وروبرتو مانشيني وجوزيه مورينيو. لكن التعاقد مع مدرب من العيار الثقيل يعني أنه سيحصل على ضعفي الراتب السنوي الذي كان يتقاضاه فينتورا والبالغ 1.3 مليون يورو. كما أن المنتخب الإيطالي خسر ثمانية ملايين يورو كان سيحصل عليها لو صعد للمونديال، بجانب حوافز مالية أخرى مع تأهله لأي دور من أدوار البطولة، كما خسر أربعة ملايين أخرى من الرعاة.