المنتخب السويدي يطيح بـ«ضحية» جديدة ويتطلع إلى المزيد

حجم الخط
0

سان بطرسبرغ (روسيا) – د ب أ: واصل المنتخب السويدي سلسلة مفاجآته وأضاف المنتخب السويسري إلى قائمة «ضحاياه» التي ضمت هولندا وإيطاليا وألمانيا، والآن يتطلع إلى مفاجأة جديدة على حساب المنتخب الإنكليزي، عندما يصطدم معه في دور الثمانية لكأس العالم.
وكان المنتخب السويدي أطاح بنظيره الهولندي من التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، وصعد على حسابه إلى الملحق الأوروبي الفاصل، الذي شهد فوزه على المنتخب الإيطالي في مفاجأة مدوية، لتغيب إيطاليا عن المونديال. وفي دور المجموعات بنهائيات المونديال الحالي، خالف المنتخب السويدي كل التوقعات وتأهل من صدارة مجموعته برفقة المنتخب المكسيكي الثاني، وعلى حساب منتخبي كوريا الجنوبية وألمانيا حاملة اللقب. وفي دور الستة عشر، أطاح بنظيره السويسري بعدما تغلب عليه 1/صفر، ليتأهل على حسابه إلى دور الثمانية، حيث يلتقي المنتخب الإنكليزي الذي تأهل بالفوز على نظيره الكولومبي 4/3 بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل 1/1 .وحسم المنتخب السويدي، الذي يدربه يان أندرسون، المباراة بهدف وحيد أحرزه إيميل فورسبيرغ، وحافظ الفريق على نظافة شباكه مستعرضا صلابته الدفاعية الهائلة. وصعدت السويد إلى دور الثمانية مرة واحدة سابقة فقط، وذلك في عام 1958، عندما أحرز المنتخب السويدي حينها المركز الثاني إثر الهزيمة أمام البرازيل في نهائي المونديال. وفي مباراة الثلاثاء، شكل المنتخب السويدي صخرة دفاعية صلبة ولم يسمح لمنافسه السويسري بصناعة فرص حقيقية، وإنما صنع لاعبو السويد عدة فرص كانت كفيلة بانتصار أكبر. وقال فلاديمير بتكوفيتش مدرب المنتخب السويسري: «السويد استغلت عناصر تفوقها بشكل مثالي، وكان هذا كافيا للفوز علينا… لم يكن (المنتخب السويدي) المرشح الأوفر حظا في التصفيات أو في مجموعته، لكنه تقدم. لقد قدم عروضا قوية أمام إيطاليا وكذلك أمام ألمانيا.» وتابع: «الجميع شكك في قدرات المنتخب السويدي وقالوا إنه فريق متواضع، لكنه ليس كذلك. إنه فريق قوي وعندما يتقدم بهدف، يكون من الصعب اختراق دفاعه.» وكان المنتخب السويدي تأهل للدور الثاني من صدارة المجموعة السادسة التي شهدت فوزه على كوريا الجنوبية والمكسيك وكاد أن ينهي مباراته أمام ألمانيا متعادلا 1/1 لولا هدف توني كروس في الوقت القاتل الذي حسم الفوز لألمانيا في الجولة الثانية. وقال بتكوفيتش مدرب سويسرا في حديثه عن مفاجآت السويد أمام منتخبات كبيرة في طريقها إلى دور الثمانية للمونديال: «المنتخبات الأخرى تتمتع بقدرات فنية وبدنية عالية، ولكنهم واجهوا بالطبع مشاكل أمام المنتخب السويدي.» وتمثلت نقطة القوة الرئيسية للمنتخب السويدي في صلابته الدفاعية، حيث يتحرك لاعبوه ككتلة واحدة، ويقدم كل لاعب كل ما لديه من أجل زملائه. وقال فورسبيرغ، في إشارة إلى الروح التي يشهدها معسكر الفريق السويدي: «لقد انهمرت الدموع من عيني عندما شاهدت ما حققناه سويا.» وعقب المباراة، ظلت الجماهير السويدية تهتف باسم مدرب المنتخب لوقت طويل، وخرج لتقديم التحية لهم في الاستاد. وتحلى أندرسون بالتواضع حيث أكد أن الإنجاز تحقق من الفريق ولم يكن إنجازه فقط، رغم التطور الكبير الذي قاد المنتخب إليه، بعدما خرجت السويد من المركز الأخير في مجموعتها في الدور الأول بكأس الأمم الأوروبية (يورو 2016).
وقال أندرسون: «نحن سعداء، لكننا هنا نتحدث عن كرة القدم، وكرة القدم لعبة للفرق (ليست لأفراد).» ورغم أنه حقق إنجازا مع الفريق لم يتحقق سوى مرة واحدة طوال 60 عاما، لم يبد أندرسون قناعة بالتوقف عن هذا الحد، وإنما أكد على طموحة لمواصلة المشوار وتكرر ما تحقق في مونديال 1994 عندما وصلت السويد إلى الدور قبل النهائي. وقال أندرسون: «لم نقنع بذلك. ونود الفوز في المباراة المقبلة»، مؤكدا أن المنتخب السويدي سيقدم أفضل ما لديه في مواجهة إنكلترا.

المنتخب السويدي يطيح بـ«ضحية» جديدة ويتطلع إلى المزيد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية