المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن: إذا لم تتوقف الحرب بنهاية العام فسيذهب 10ملايين يمني آخر للجوع الحاد

حجم الخط
0

صنعاء ـ «القدس العربي»: قالت ليزا غزاندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن 8.5 مليون يمني لا يعرفوا من أين ستأتي وجبتهم المقبلة وأن غالبيتهم يأكلون مرة واحدة كل يومين فيما لا يتوفر لكثير من الأسر سوى وجبتين في الأسبوع.
وحذرت من أن الحرب إذا لم تتوقف بنهاية العام الحالي، فإن ذلك سيدفع عشرة ملايين يمني آخر إلى 8.5 مليون يعانون من الجوع، أي أن 18 مليون شخص في اليمن سيعانون من الجوع الحاد.
كما حذرت من آثار القصف الجوي على أنظمة المياه والصرف الصحي في الحديدة، مشيرة إلى وجود إصابات بمرض الكوليرا بالفعل في المحافظة.
وقالت لموقع أخبار الأمم المتحدة أمس (الخميس) إن الأمر قد لا يتطلب سوى ضربة جوية واحدة أخرى لتلك المنشآت، حتى يتفشى وباء الكوليرا بشكل لا يمكن وقفه.
وأعربت عن القلق البالغ إزاء أثر القصف الجوي والقتال البري في الحديدة، بوجه خاص، وقالت: نحن قلقون إزاء الدمار اللاحق بأنظمة المياه والصرف الصحي. العام الماضي شهد اليمن أسوأ تفش لوباء الكوليرا في العصر الحديث. وكانت الحديدة إحدى بؤر الوباء. وتوجد بالفعل حالات إصابة بالكوليرا في الحديدة في الوقت الحالي. في الأسبوع الماضي شهدنا زيادة هائلة في عدد من أصيبوا بهذا المرض المميت في الحديدة.
وحذرت غزاندي من موجة ثالثة من وباء الكوليرا قد تجتاح البلاد، وقالت: غالباً ما تخدم نقاط المياه ما بين 250 و300 منزل في كل مقاطعة بالحديدة. إذا ما وجدت الكوليرا بالفعل في مقاطعة ما، وإذا لوثت الإيكولاي أو البكتيريا المسببة للكوليرا نظام المياه، قد تنتشر الكوليرا إلى جميع المنازل في هذا الحي خلال يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام. إذا لم نتمكن من احتوائها، ستنتشر الكوليرا إلى الأحياء المجاورة خلال أسبوع أو أسبوع ونصف. وإذا لم نتمكن من احتواء ذلك، فيمكن أن تنتشر الكوليرا في أنحاء المدينة كلها في غضون أسابيع… لذا قالت الأمم المتحدة إن الحديدة قد تكون على بعد ضربة جوية واحدة من تفشي وباء الكوليرا بشكل لا يمكن وقفه. آثار ذلك ستكون كارثية.
وبخصوص الوضع في أنحاء اليمن في ظل تحذير برنامج الأغذية العالمي، مؤخراً، من أن اليمن على حافة حدوث المجاعة، تحدثت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، قائلة: 75٪ من كل المدنيين في اليمن، يعتمدون على شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية. لا توجد أي دولة أخرى في العالم يعتمد 75٪ من سكانها على المساعدة الإنسانية. في الوقت الحالي لا يعلم 8.5 مليون يمني كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة. إنهم يعانون من جوع حاد. تفيد تقديراتنا بأن الحرب إذا لم تتوقف بنهاية العام الحالي، فإن ذلك سيدفع عشرة ملايين يمني آخر إلى نفس الوضع. أي أن 18 مليون شخص في اليمن سيعانون من الجوع الحاد. يعاني 7 ملايين يمني من سوء التغذية.
وأضافت: إنها أزمة تسببت فيها الحرب. لذا فقد حان الوقت لأن توقف الأطراف الأعمال القتالية وتجد سبيلاً للتحرك قدما، وحلاً سياسيا. إن تكلفة الحرب هائلة.

المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في اليمن: إذا لم تتوقف الحرب بنهاية العام فسيذهب 10ملايين يمني آخر للجوع الحاد

أحمد الأغبري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية