النفايات تشوه بعض شواطئ المغرب

حجم الخط
0

الرباط ـ أ ف ب: يلقي سعيد عبوة بلاستيكية فارغة في حاوية نفايات عند مخرج شاطئ الأوداية، ويقول بشيء من المرارة «نحن لسنا مثل الآخرين، لا نخلف نفايات وراءنا»، قبل أن يواصل سيره قرب الشاطىء مع رفاقه.
ثم يشير الشاب العشريني إلى كراس وطاولات بلاستيكية لم تعد صالحة للاستعمال كدست وسط الصخور على رمال الشاطىء، ويقول: «النفايات تفسد متعتنا.. نرى أعقاب سجائر وعبوات بلاستيكية وحتى بقايا أطعمة فوق الرمال. للأسف الناس لا يعون أهمية الحفاظ على النظافة».
وأطلقت السلطات المغربية منذ سنة 2001م مبادرات عدة للحفاظ على نظافة الشواطئ، وتنظم مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة كل سنة عملية «شواطئ نظيفة» تواكبها حملات تلفزيونية للتوعية على أهمية الموضوع.
وأشار تقرير لوكالة الدولة المكلفة بالبيئة إلى أن نسبة جودة مياه البحر في الشواطىء فاقت (97 ٪) السنة الماضية في (165) شاطئًا شملتها المراقبة، بينما لم تكن هذه النسبة تتعدى (72 ٪) سنة 2002م. وحصل (21) شاطئًا هذه السنة على علامة «اللواء الأزرق» التي تدل على احترام معايير صارمة للحفاظ على البيئة من أصل (40) شاطئًا كانت مرشحة للحصول عليها.
لكن هذه الجهود لم تصل بعد إلى إقناع الجميع بالحرص على نظافة الشواطئ، لا سيما الواقعة في وسط المدن أو القريبة منها والمقصودة بكثافة من المغربيين.
ويقع شاطئ الأوداية أسفل المدينة التاريخية التي تحمل الاسم نفسه عند مصب نهر أبي رقراق بين سلا والرباط على الساحل الأطلسي، وهو من الشواطئ التي يرتادها كثير من العائلات والشباب، بالنظر إلى سهولة الوصول إليه.
وثبتت فوق رماله حاويات معدنية زرقاء مخصصة لرمي النفايات، وأخرى بلاستيكية معلقة على أعمدة كتب عليها «حافظوا على نظافة مدينتكم» تابعة لشركة تتولى جمع النفايات في الرباط.
ومع ذلك، يخيل للناظر أن حجم النفايات الملقاة فوق الرمال يفوق ربما تلك التي استقرت في الحاويات.

النفايات تشوه بعض شواطئ المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية