باريس ـ «القدس العربي»: قبل شهور قليلة، كان أمل الكثيرين من جماهير باريس سان جيرمان الفرنسي التخلص من المهاجم الأوروغواني إدينسون كافاني لاعتباره غير قادر على تعويض الفريق عن رحيل الأسطورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى مانشستر يونايتد.
لكن كافاني رد بقوة على الجماهير الغاضبة لرحيل إبراهيموفيتش، وأكد عمليا قدرته على شغل الفراغ الذي تركه القناص السويدي المخضرم. وسجل كافاني (30 عاما) هدفين ليقود سان جيرمان إلى فوز كبير 4/1 على موناكو الاسبوع الماضي في المباراة النهائية لكأس الرابطة الفرنسية، رافعا رصيده إلى أربعة أهداف في صدارة هدافي المسابقة هذا الموسم، كما يتصدر هدافي الدوري الفرنسي هذا الموسم برصيد 27 هدفا حتى الآن مع اقتراب المسابقة من خط النهاية، ليكون مرشحا بقوة لإنهاء الموسم في صدارة الهدافين.
وقاد كافاني الفريق الباريسي إلى لقبه الأول في الموسم الحالي الذي بدأه سان جيرمان بشكل أقل كثيرا مما كان عليه في المواسم الماضية. وكان بإمكان سان جيرمان استكمال مسيرته في دوري الأبطال الأوروبي وبلوغ الأدوار النهائية لكن معجزة «كامب نو» حرمت الفريق بعدما تقدم على برشلونة 4/صفر ذهابا في باريس قبل أن يخسر 1/6 في برشلونة. ورغم رحيل إبراهيموفيتش إلى مانشستر يونايتد، لم يهتز هجوم سان جيرمان كثيرا بعدما وجد البديل المناسب في كافاني الذي رفع رصيده إلى 40 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم، ليكون الرصيد الأفضل في أي موسم بمسيرته الرياضية حتى الآن. وكان أفضل رصيد سابق للاعب في أي موسم بمسيرته عندما أحرز 38 هدفا لنابولي الإيطالي في موسمه الأخير مع الفريق (موسم 2012/2013) قبل الانتقال لسان جيرمان مقابل 64 مليون يورو. ويستطيع كافاني تعزيز رصيده التهديفي في الموسم الحالي والوصول لحاجز الخمسين هدفا من خلال المباريات المتبقية لفريقه، وهي ثماني مباريات في رحلة الدفاع عن الدوري الفرنسي، إضافة لمباراة دور الثمانية وربما الدورين قبل النهائي والنهائي في كأس فرنسا. ورغم عدم وصول كافاني للمتوسط التهديفي الرائع الذي حظي به إبراهيموفيتش خلال مسيرته مع سان جيرمان، نال نجم أوروغواي إعجاب ومساندة جماهير الفريق التي ترى فيه ميلا أكبر من إبراهيموفيتش إلى الأداء الجماعي ومساعدة زملائه وصناعة الأهداف لهم بدلا من التركيز فقط على هز الشباك. والحقيقة أن كافاني يحمل الآن على عاتقه آمال جماهير الفريق في خطف لقب الدوري الفرنسي هذا الموسم أيضا، رغم الموسم الرائع الذي يقدمه موناكو. ونال سان جيرمان ولاعبوه دفعة معنوية هائلة من خلال الفوز الكبير على موناكو في نهائي الاسبوع الماضي، ما يمنح أملا كبيرا لجماهير الفريق في إمكانية التخلص من فارق النقاط الثلاث التي تفصل موناكو المتصدر عن سان جيرمان الوصيف في الدوري الفرنسي. ويضاعف من فرص سان جيرمان أن الفريق يركز حاليا في بطولتين فقط هما الدوري والكأس، فيما يواجه موناكو ضغطا إضافيا لتأهله إلى دور الثمانية لدوري الأبطال الأوروبي الذي يصطدم فيه ببوروسيا دورتموند الألماني ذهابا وإيابا خلال الأسبوعين المقبلين.