الواقعية السحرية في الرواية العربية

حجم الخط
0

القاهرة ــ «القدس العربي»: يتطرق حامد أبو أحمد في كتابه الصادر حديثاً «الواقعية السحرية في الرواية العربية» إلى مفهوم هذا التيار من حيث الأسلوب والرؤية في الأدب العربي، والرواية بشكل خاص. يذكر المؤلف في مقدمته أن مصطلح الواقعية السحرية لا يقتصر على العجائبي فقط في الحكاية، كما في ألف ليلة وليلة، لكنه كتيار انتشر في منتصف القرن الفائت له ليس وليد المصادفات، فالواقعية السحرية بمفهومها الحديث تقوم على ثلاثة ارتباطات أساسية هي العجائبي والأسطوري والسيريالي، كل ذلك من خلال استخدام تقنيات القص الحديث، من دون الاقتصار فقط على توظيف العجائبي في فن الرواية.
ولا ينفي المؤلف من خلال أقوال كتاب أمريكا اللاتينية أنفسهم الأهمية القصوى لكتاب ألف ليلة وليلة، ومدى تأثيره، لكنهم ولظروفهم السياسية والاجتماعية وظفوا وخلقوا أساطيرهم وحكاياتهم الخيالية التي تتضافر مع الواقع الروائي، يستشهد المؤلف بآراء بورخيس وماركيز في هذا الشأن. ويُشير أيضاً إلى ما يزخر به التراث العربي بحكايات وأبيات شعرية تتلامس والعجائبي والأسطوري، والسيريالي ــ حتى في النصوص المقدسة ــ الأمر الذي يتعدى بنية الحكي إلى البنية العقلية للسارد
. ويأتي المؤلف بمناقشة هذا التيار من خلال بعض الأعمال الروائية العـــــربية مثل «ليالي ألف ليلة» لنجيب محفوظ، «الشطار» لخيري شلبي، «الغجرية ويوسف المخزنجي» لإدوار الخراط، و»الواقعية السحرية في أدب محمد مستجاب»، إضافة إلى مناقشة هذا الملمح في أعمال سعيد الكفراوي، عبد العال الحمامصي، وخيري عبد الجواد. صدر الكتاب عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويقع في 314 صفحة من القطع الكبير.

الواقعية السحرية في الرواية العربية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية