الرقة – «القدس العربي»: في استنساخ لأساليب نظام الأسد، التي تروع المدنيين، تستمر ميليشيا «بي واي دي» بتنفيذ حملات اعتقالات وخطف على الحواجز وحملات دهم للمنازل في مدن ومناطق منبج والرقة وريف دير الزور بحثاً عن الشبان لإجبارهم على الانضمام إلى صفوفها.
الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أكد في بيان له امس، إدانته لهذه الانتهاكات وعمليات الخطف والترويع، معرباً عن تضامنه الكامل ودعمه للأهالي والنازحين الذين نظموا إضراباً عاماً في منبج احتجاجاً على تلك الانتهاكات، وقد جاء رد ميليشيات «بي واي دي» بإطلاق الرصاص على واجهات المحلات المشاركة بالإضراب في تذكير إضافي بممارسات النظام لقمع حراك الشعب السوري في بداية الثورة.
وحسب البيان فإن، الجرائم والانتهاكات المدانة والمرفوضة التي تمارسها ميليشيا «بي واي دي» طالت أيضاً النازحين من خلال منعهم من العودة إلى قراهم ومدنهم في منطقة عفرين، حيث قامت باعتقال وخطف عدة عائلات بكامل أفرادها بمن فيهم نساء وأطفال، واقتادتهم إلى أماكن مجهولة، كما صادرت بطاقات شخصية للنازحين في المخيمات لإجبارهم على البقاء فيها، وقد استشهد أحد النازحين بعد أن أطلق عناصر الميليشيا النار عشوائياً لتفريق مظاهرة خرجت للمطالبة بالسماح لأهالي عفرين النازحين بالعودة إليها.
وطالب الائتلاف بوقف كامل لكافة أشكال الدعم الذي تتلقاه هذه الميليشيات، مستنكراً في الوقت نفسه تراخي بعض أطراف المجتمع الدولي تجاه التهديد الذي تمثله. وأضاف البيان «يذكّر الائتلاف بمئات الآلاف من المهجرين من المناطق التي تسيطر عليها هذه الميليشيات، مؤكداً على ضرورة عودتهم إلى مدنهم وقراهم وتوفير ضمانات كاملة بسلامتهم».
وأشاد بالجهود المستمرة ضمن عمليات تنظيف وتفكيك الألغام التي زرعتها ميليشيا «بي واي دي» في منطقة عفرين وريفها والتي تسببت في استشهاد أعداد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.