إدارة ترامب أعلنت مؤخرا أن إسرائيل لن يطلب منها مناقشة نزع سلاحها النووي الذي تملكه حسب مصادر أجنبية، بدون إعتراف كل الدول في الشرق الاوسط بحقها في الوجود.
في هذه الايام تعقد في جنيف محادثات تمهيدية قبيل مؤتمر فحص ميثاق منع انتشار السلاح النووي «أن.بي.تي»، الذي سيعقد في العام 2020. هذا المؤتمر الذي يعقد مرة كل خمس سنوات، يناقش فحص انتشار السلاح النووي في العالم ومنع انتشاره.
إسرائيل غير موقعة على الاتفاق، لكن مصر عملت على مدى سنوات في كل المنتديات الدولية لاتخاذ قرارات تدعو إلى مناقشة ترسانة إسرائيل النووية. في العام 2010 في فترة ادارة اوباما اتخذ قرار، خلافا لموقف حكومة إسرائيل، عقد لجنة لنزع السلاح النووي من الشرق الأوسط. فنلندا تم تكليفها باستضافة هذه اللجنة وتنظيمها، لكن الوسيط الفنلندي لم ينجح في التوصل إلى اتفاق على عقدها بعد عدة جولات من المحادثات. في العام 2015 أفشلت الولايات المتحدة اقتراح مصري لفرض عقد لجنة على إسرائيل. موقف ادارة اوباما كان أن نزع السلاح يجب أن يتم فقط من خلال الحوار مع إسرائيل.
في المحادثات مع الوسيط الفنلندي قالت إسرائيل إنه ليس بالامكان فصل مسألة السلاح النووي عن المسائل الأمنية في المنطقة وعن وضع الحرب بين إسرائيل والدول الاخرى. وادعت إسرائيل أنها لم توقع على الميثاق، لكن دول وقعت عليه مثل إيران وسوريا وليبيا تقوم بخرقه وتحاول تطوير السلاح النووي.
في الاسبوع الماضي قدمت الولايات المتحدة ورقتي موقف للجنة المنظمة للاجتماع. هذه الوثائق تتبنى موقف إسرائيل بشكل كامل. في ورقتي الموقف عادت الولايات المتحدة وكررت التزامها باخلاء الشرق الاوسط من السلاح النووي، واضافت «لا توجد رغبة لدى دول معينة في أن تبحث بصورة بناءة في هذا الموضوع. بدل مناقشة ذلك في محادثات مباشرة، فإن عدداً من الدول يحاول استغلال النقاش الذي يجري كل خمس سنوات من أجل فرض عمل. هذه الجهود هي خاطئة وغير ناجعة».
في ورقتي الموقف اضافت الولايات المتحدة بأن جولة المحادثات بين 2010 ـ 2015 بوساطة فنلندا عبرت عن القيود الكامنة في التركز حول السلاح النووي من دون التطرق للمسائل السياسية والامنية في المنطقة. كما كتب أن «الشرق الاوسط يعاني من عدم الثقة بين الاطراف بسبب عقود من المواجهات المسلحة. الجهود لبناء الثقة معقدة بشكل خاص بسبب رفض بعض الدول الاعتراف بإسرائيل كدولة ذات سيادة… بدلا من ذلك، هذه الدول تحاول عزل إسرائيل. اضافة إلى ذلك، عدم الثقة ينبع من أن بعض الدول تحاول الحصول على سلاح الابادة الجماعية من خلال خرق التعهدات بالرقابة على السلاح. إيران تعمل على خرق الاستقرار في المنطقة، وتدعم منظمات إرهابية وتنشر سلاح بالستي. الكثير من هذه الخطوات زادت شدة منذ 2010».
كتوصية للمستقبل، هكذا حسب الموقف الأمريكي، المسؤولية المركزية تقع على دول المنطقة. وهكذا، كتب بأن «حواراً إقليمياً يجب أن لا يكون منفصلاً عن نقاشات حول أمن المنطقة… الولايات المتحدة بقيت على قناعة بأن تحقيق منطقة منزوعة السلاح النووي يجب أن يكون على قاعدة الحوار بين الاطراف. كذلك، يجب على دول المنطقة أن تشجع المعايير العالية لعدم نشر سلاح حسب بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة النووية».
هآرتس 2/5/2018