اليمن: الاعتقال القسري بأيدي الحوثيين والإماراتيين

حجم الخط
1

تعز ـ «القدس العربي»: «من اعتقل قسريا، دخل في عداد الموتى، لما يفقده أهله من أمل في خروجه حيا أو سليما»؛ عبارة قالها والد أحد المعتقلين في سجون الانقلابيين الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، اختزلت الواقع المرير الذي يعانيه المعتقلون قسريا في سجون الحوثيين ولا يوازيه مرارة إلا وضع المعتقلين لدى القوات الإماراتية في عدن أو حضرموت.
أصبح اليمن، ساحة حرب مفتوحة، بكل ما يختزله مشهد الحرب من تفاصيل المعاناة اليومية، لكن ما وراء ذلك ما هو أكثر قساوة من مرارة الحرب وهو معاناة المعتقلين قسريا وأهليهم، لدى الانقلابيين الحوثيين وكذا لدى القوات الإماراتية في المناطق التي تقع تحت سلطة الحكومة الشرعية في محافظات عدن وحضرموت ومؤخرا دخلت محافظة شبوة أيضا على خط المعاناة ذاتها.
تركز اهتمام الإعلام والمجتمع الدولي حول قضية الاقتتال والمعاناة الإنسانية الناتجة عنها، ولم يهتم بما وراء ذلك، حيث لم تحظ قضية المعتقلين قسريا باهتمام، يوازي قضية الحرب، رغم أنها من أشد القضايا مرارة ومأساوية، لهول معاناة المعتقلين وأهلهم وذويهم منها.
وقال الأمين العام لمنظمة «سام» للحقوق والحريات توفيق الحميدي لـ»القدس العربي»؛ «يعد ملف المعتقلين من أهم وأكبر الملفات المترتبة على انقلاب ميليشيا الحوثي، حيث أن الملف غير ثابت من ناحية، ومتشابك مع انتهاكات متعددة منها الإخفاء القسري والتعذيب والموت تحت التعذيب والابتزاز المالي والسجون السرية وغيرها».
وأوضح أن هناك أيضا مشكلة الإجراءات التي تحد من تحرك المقررين في مخاطبة جماعة الحوثي كسلطة أمر واقع غير معترف بها أمميا. هذا من ناحية، من ناحية ثانية أن الملف له أبعاده الاجتماعية والنفسية والاقتصادية على الأهالي وأسرهم والأطفال الذين حرموا من آبائهم، وأيضا ضعف الأداء الحكومي في الموضوع باعتباره ملفا رئيسيا في أجندتها السياسية والدبلوماسية.
وأشار إلى أن حجم مشكلة المعتقلين قسريا من حيث العدد، غير واضحة، فالأرقام غير ثابتة، إذ هناك كل يوم اعتقالات جديدة تزيد كثيرا بالمقارنة بمن يتم الإفراج عنهم.
وقال «العدد الثابت للمعتقلين في الوقت الحالي يزيد عن سبعة آلاف معتقل، أما مجمل من اعتقل وأطلق سراحه منذ بداية الحرب فعددهم يتعدى عشرين ألفا».

التعذيب الممنهج

وأوضح الحميدي أن الاعتقال القسري شمل جميع الفئات تقريبا وفي مقدمتهم السياسيون، إضافة إلى الصحافيين والأكاديميين والطلاب وشيوخ قبائل وخطباء مساجد وشمل أيضا مواطنين عاديين وحتى الأطفال أحيانا وذوي الإعاقات. وهذه الحالة كما هي لدى الانقلابيين الحوثيين في صنعاء، تشابه أيضا ما لدى السلطة الشرعية وبالذات في محافظات الجنوب وان اختلفت النسبة العددية والنوعية.
وأوضح أن من أبرز مشاكل المعتقلين قسريا غياب أو ضعف مؤسسات القضاء التي يمكن أن يلجأ إليها المواطنون والمحامون للطعن والشكوى بإجراءات الاعتقال، وعدم توفر أبسط الشروط القانونية والآدمية في السجون، والاخفاء القسري والسجون السرية ما يجعل مصير الكثير من المعتقلين مجهولا، بالإضافة إلى التعذيب الممنهج والبشع، ومنع زيارات الأهالي للمعتقلين.
وكشف أن المعتقلين يواجهون مخاطر متعددة تمس حياتهم الشخصية منها التعذيب حتى الموت أو التصفية الجسدية أو سلامة جسدهم أثناء التعذيب وحرمانهم من الزيارات وغيرها من وسائل التعذيب التي تؤثر بصورة مؤكدة على مجمل صحتهم النفسية والفيزيائية، خاصة وأن كثيرا من المعتقلين مصابون بالأمراض ولا يتوفر لهم العلاج.
وأضاف أن توجه الانقلابيين الحوثيين حاليا إلى محاكمة المعتقلين برغم بطلان المحاكمات شكلا وموضوعا يعد مؤشرا سلبيا على استخدام هذا الملف لأغراض سياسية واستخدام القضاء لتصفية الخصوم وتخويف المعارضين، و»أعتقد أن مرور هذه المحاكمات دون أي تحرك دولي جاد أو رسمي مسؤول قد يكون مقدمة خطيرة لما هو أسوأ، خاصة وأن نموذج استخدام القضاء في تصفية الخصوم وإنزال أشد العقوبات بهم سبق وان حصل».
وكشف الحميدي عن سوء إدارة ملف المعتقلين والتي حالت دون تحويل هذا الملف إلى ملف وطني، «حيث يسعى الحوثيون إلى تحويل ملف المعتقلين إلى ملف جنائي وسياسي في حين تجد أن هذا الملف يديرونه أناس لا علاقة لهم حتى بالقانون والحقوق ووصل أحيانا الحال إلى الاختلاف فيما بين الفرقاء على حساب المعتقلين. أعتقد ان هذا الملف بحاجة للمراجعة ووضع رؤية واضحة واستراتيجية تبدأ بإطلاق السلطة الشرعية سراح جميع المعتقلين في سجونها أيضا».
وقال المسؤول في المنظمة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات «هود» سليم علاو لـ»القدس العربي» ان «حجم مشكلة المعتقلين كارثية جدا، لأنها تتسبب في مأساة كبيرة لدى أغلب الأسر اليمنية كون أغلب المعتقلين والمخفيين قسريا كانوا يعيلون أسرا وبعد اعتقالهم لم يجدوا معيلا، إضافة إلى أنها جريمة بحق الإنسانية وهي انتهاك لكل المواثيق والمعاهدات الدولية والقوانين المحلية التي اعتبرت الاعتقالات جريمة يتم معاقبة مرتكبيها».
وأوضح أن أبرز الفئات المستهدفة بعمليات الاعتقال هم نخب المجتمع من أساتذة الجامعات والأطباء والمحامين والإعلاميين والصحافيين والمهندسين أو العمال المهرة أو قوى المستقبل القادم، من طلاب الجامعات، فهؤلاء مع الأسف في صدارة من استهدفوا بالاعتقال القسري و»كأن في الأمر هدف خفي وغاية مستـــورة هي الـــحـــد من تأثير هذه الفئات الأكثر تنورا وتنويرا للمجتمع وبإخفائهم واعتقالهم تعتقد جماعة الحوثي وصالح أنها ستكون أكثر تمكنا من السيطرة على المجتمع والانفراد بالسلطة، لأنها تعتقد أنها بهذا الاستهداف تعتقل العقل الجمعي للشعب اليمني».
واشار إلى أن أغلب المعتقلين لدى جميع الأطراف هم المدنيون حيث يتم اعتقالهم من منازلهم أو مقار أعمالهم أو من الطرقات مع وجود عدد قليل من المدنيين الموالين لجماعة الحوثي وصالح في سجون الحكومة الشرعية تم اعتقالهم أثناء مرورهم من الطرقات الواصلة بين المحافظات المسيطرة عليها، إضافة إلى وجود عدد محدود من المقبوض عليهم في جبهات القتال.
وذكر علاو أن في مقدمة المخاطر التي يتعرض لها المعتقلون والمخفيون قسريا هو التعذيب، حيث «لم نجد في من التقيناهم إلى حد الآن من نجا من هذا الخطر. فهناك فيما يعرف بالاستقبال عند بداية الاعتقال أو الاخفاء بالتعذيب الشنيع على مدار أيام قد تطول وقد تقصر وفيها يحس من يتعرض له بأنهم قد حطّوا من كرامته وأفقدوه إنسانيته وأوصلوه إلى مرحلة تمني الموت، وهذا الأسلوب جزء بسيط مما يعرف بسياسة التوحش أو الصدمة التي تمارسها الأنظمة القمعية البوليسية» .

الانتقام من المعارضين

موضحا أن هناك مخاطر وأضرارا أخرى تتجاوز المعتقل إلى أهله وذويه ومنطقته، لأن جماعة الحوثي وصالح رموا بمبدأ شخصية الجريمة والعقوبة المعروف في كل المواثيق والشرائع والقوانين والمعاهدات وراء ظهورهم ولا تخطر في ذهنهم إلا رغبة واحدة هي فكرة الانتقام من المعارض والتخلص منه أو تحطيمه وخروجه – إن خرج حيا – وهو يحمل إعاقة دائمة أو مؤقتة جراء ما تعرض له من تعذيب.
إضافة إلى تعرض حياتهم للخطر كون الأماكن التي يتم حجزهم فيها معرضة للقصف الجوي بغارات قوات التحالف، فهناك خطر تعرضهم للأمراض الفتاكة التي ظهرت مؤخرا في اليمن نتيجة عدم الاهتمام بهم وبالأماكن التي يتم احتجازهم فيها، والخطر الأكبر هو تشرد أهاليهم بسبب عدم وجود العائل ومن ينفق عليهم، بالإضافة إلى خطر تصفيتهم عبر ما يسمى (المحاكمات الهزلية) التي يتم اجراؤها بهدف شرعنة الممارسات اللاإنسانية وصولا إلى تصفيتهم.
وقال علاو إن «قيام الحوثيين بمحاكمة بعض المعتقلين مؤخرا يعد مؤشرا خطيرا على استخدام القضاء في تصفية الخصوم السياسيين ولطمس الانتهاكات التي قاموا بها تجاه من تتم محاكمتهم المتمثلة باختطافهم وإخفائهم قسريا وتعذيبهم وهذه المحاكمات الصورية تعد مؤشرا سلبيا على تصفيتهم عبر القضاء بتهم باطلة لا أساس لها، إذ جاءت عقب حصول ردود أفعال بسيطة من بعض المنظمات ومن المجتمع بشكل عام، بعد ان كانوا يقومون بالتعذيب والقتل المباشرين».
وأوضح أن أبرز النتائج الكارثية لهذه المحاكمات هي إعدام الكاتب الصحافي يحيى الجبيحي، بمحاكمة استغرقت جلستين فقط ولم يسمع عنها أحد إلا بـ(حكم الإعدام) أما المحاكمة الأخرى لـ 36 معتقلا فهي أشبه بـ(مسرحية هزلية) خاصة وأن المحكمة الحوثية ترفض حتى الآن الاستجابة لطلب عرض المعذبين على الطبيب الشرعي كي يثبت آثار التعذيب في تقرير مكتوب كفيل أن يأتي على المحاكمة من قواعدها، ولذلك تؤجل المحكمة القضية من جلسة إلى أخرى مراهنة على انتهاء آثار التعذيب من أجساد المتهمين .
وقال الناطق الرسمي باسم منظمة «رايتس رادار» لحقوق الإنسان محمد الأحمدي لـ»القدس العربي» ان ملف المعتقلين والمخفيين قسرا في اليمن لا يزال أحد الملفات المؤرقة، رغم فداحة المأساة.
وقال «هناك أكثر من 4800 مختطف على الأقل لدى ميليشيا الحوثي وصالح بعضهم مضى على اختطافه ثلاث سنوات، وقضى بعضهم تحت التعذيب، وهناك المئات في حكم المخفيين قسرا حيث لا يعرف أهاليهم مكان احتجازهم ولم يسمح لهم بأي اتصال بالعالم الخارجي، وقدم العشرات لمحاكمات تفتقد الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة، في محاولة من الميليشيا الحوثية للتخفف من الضغوطات التي تمارسها عائلات الضحايا أو محاولة لغسل جرائم الانتهاكات التي طالتهم، بدءا بالاختطاف مرورا بالتعذيب وإساءة معاملتهم».
واشار إلى وجود مئات المختطفين في سجون القوات الإماراتية في مناطق الجنوب، بعضهم أيضا قضى تحت التعذيب وبعضهم رهن الإخفاء القسري في سجون سرية، كما تشير معلومات إلى وجود عشرات المعتقلين في سجون القوات التابعة للحكومة الشرعية في مأرب، تتهمهم السلطات بالانتماء إلى المتمردين الحوثيين، لكنها لم تقدم أيا منهم إلى المحاكمة، وتبرر بقاءهم في مأرب بأوراق ضغط وأنهم يحظون بمعاملة جيدة.

تفشي الأمراض في السجون

وذكر ان أبرز الفئات التي تتعرض للاعتقال والتنكيل على أيدي الانقلابيين الحوثيين هم الناشطون السياسيون المناهضون للانقلاب من مختلف الاتجاهات، بالإضافة إلى الصحافيين وهناك فئات أخرى من التجار وموظفين حكوميين تحاول الميليشيا الحوثية المقايضة على حريتهم بالحصول على ما يشبه الفدى المالية.
وكشف الأحمدي أن «القوات المحسوبة على الحكومة الشرعية في الجنوب تحتجز العديد من الأشخاص الذين شاركوا في معارك الدفاع ضد الانقلابيين إبان اجتياحهم المسلح لمدن الجنوب، وتبرر القوات المدعومة إماراتيا احتجازهم بالاشتباه بعلاقتهم بتنظيمات إرهابية وهي التهمة التي ينفيها أقاربهم، مطالبين بتقديمهم إلى محاكمات عادلة أو إطلاق سراحهم».
وأوضح أن الظروف التي يعيشها المعتقلون لدى مختلف الأطراف اليمنية قاسية للغاية، لكن المعاناة تتفاوت كما يبدو، بالنظر إلى القبضة الحديدية التي تفرضها ميليشيا الحوثي وقوات صالح على مناطق سيطرتهم من خلال رفض أي زيارات للسجون الواقعة تحت سيطرتها، واحتجاز بعض المعتقلين في مراكز اعتقال داخل مواقع عسكرية كدروع بشرية في مواجهة غارات التحالف العربي، وهو الأمر الذي أسفر عن سقوط العديد من المحتجزين بغارات التحالف.
واشار إلى أن «أكبر المخاطر التي يواجهها المختطفون في المعتقلات تقييد حرياتهم لمدد طويلة غير محددة دون أي ضمانات قانونية تتيح لهم الطعن في قانونية احتجازهم، ناهيك عن تعرض العديد منهم للتعذيب وسوء المعاملة. كما يعاني المختطفون في سجون الانقلابيين أوضاعا مزرية جراء تفشي بعض الأمراض وغياب الرعاية الصحية اللازمة لهم وإصابة العديد بأمراض خطيرة سواء بسبب التعذيب أو ظروف الاحتجاز».
وذكر أن إحالة عدد محدود من المختطفين إلى المحاكمات الحوثية في صنعاء «محاولة لغسل جرائم الاختطاف والتنكيل التي تعرض لها الضحايا ومحاولة للتملص من ضغوط أهالي الضحايا والمنظمات الحقوقية». وأوضح أن هذه المحاكمات بمثابة «ذر الرماد في العيون في ظل اختلال منظومة العدالة في البلاد، حيث يعتبر القضاء تحت سيطرة الميليشيا ولا يمكن أن يؤدي وظيفته في إنفاذ القانون بحياد واستقلالية».
وأكد على أن «الإبقاء على المعتقلين طوال هذه الفترة الطويلة التي تتجاوز السنتين والنصف، دليل على فشل سلطات الأمر الواقع الحوثية بصنعاء في إدانتهم، حتى مع سيطرتهم على مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسة القضاء».
وأرجع أسباب فشل الجهود المحلية والدولية في إطلاق سراح المعتقلين إلى غياب الإرادة السياسية لدى الفاعلين الدوليين في إنهاء معاناة اليمنيين الممتدة، في ظل تعنت الطرف الانقلابي، رغم القرارات الدولية، وأن «بإمكان المجتمع الدولي فرض عقوبات رادعة تعيد لليمنيين دولتهم وتنهي مأساتهم المتفاقمة، والتخلي عن سياسة التدليل التي درج عليها بعض الفاعلين الدوليين في التعاطي مع بعض جماعات العنف لحسابات سياسية».
وقال المدافع عن حقوق الإنسان موسى النمراني لـ»القدس العربي»؛ «يقبع حاليا في المعتقلات سجناء يفوقون القدرة الاستيعابية لهذه السجون ثلاث إلى أربع مرات، وتأتي ميليشيا الحوثي على رأس الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم ويليها بفارق كبير تشكيلات الحزام الأمني والنخبة الحضرمية – المدعومة إماراتيا – ثم جماعات محسوبة على المقاومة في تعز وضباط نافذون في مأرب وحضرموت».
وأضاف «يتعرض كل المواطنين لخطر الاعتقال والتعذيب خصوصا فئات النشطاء السياسيين والإعلاميين ونشطاء حقوق الإنسان، وعلاوة على ازدحام السجون وغياب رقابة القضاء فإن عمليات التعذيب الممنهجة تسببت في وفاة عشرات المعتقلين تحت التعذيب أو بسببه، كما أصيب كثير منهم إصابات مزمنة، ويمكن أن يتسبب طول بقائهم في المعتقلات بالتأثير على مستواهم الصحي وقدراتهم الذهنية علاوة على الأضرار التي تصيب عائلاتهم».
وأوضح النمراني أنه على الرغم من توجه الحوثيين إلى فتح قضايا ومحاكمات لبعض ضحاياهم إلا أن هذا ليس مؤشرا لقرب الافراج عنهم بقدر ما يمكن اعتباره وسيلة تنكيل جديدة، فهم يحاكمون أمام قضاء استثنائي سبق له أن أصدر أحكام إعدام بحق صحافي معتقل وحتى بحق رئيس الجمهورية الشرعي، و»للأسف فشلت محاولات وساطة كثيرة بعضها قامت بها بعثة الأمم المتحدة وبعضها يقوم بها وجهاء محليون، كانت تهدف لصفقة تبادل أسرى ومختطفين، الكل مقابل الكل، لكنها تفشل باستمرار ويوجه كل طرف أصابع الاتهام للطرف الآخر بالمسؤولية عن فشل التبادل، ولم تنجح سوى عمليات تبادل محدودة برعاية شخصيات محلية».

اليمن: الاعتقال القسري بأيدي الحوثيين والإماراتيين
القضية المنسية الأكثر إيلاما وقساوة على حياة المعتقلين وأهاليهم
خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية