تعز ـ «القدس العربي» : أعلنت الحكومة اليمنية أمس انها حررت بلدة الوازعية، غربي محافظة تعز، بالكامل من ميليشيا الانقلابيين الحوثيين، فيما حققت مكاسب عسكرية في منطقتي حوران وقانية، الواقعتان بين محافظتي البيضاء ومأرب، وسط اليمن.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» الحكومية «تمكنت قوات الجيش الوطني، السبت، من تحرير مديرية الوازعية غرب تعز بالكامل بعد معارك مع المليشيا الحوثية الانقلابية».
ونسبت إلى مدير مديرية الوازعية أحمد الظرافي قوله «إن ألوية العمالقة الثاني والسادس بمشاركة أبناء المديرية تمكنوا من تحرير مركز مديرية الوازعية بالكامل».
وأوضح «أن قوات الجيش الوطني المسنودة بقوات التحالف العربي قامت بتأمين كافة المناطق في مديرية الوازعية والقضاء على الجيوب التابعة للميليشيا الانقلابية التي فرت باتجاه منطقتي مقبنة وهجدة غربي مدينة تعز».
واشار الظرافي إلى ان المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الانقلابيين الحوثيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا وأسر عدد آخر منهم.
وكانت مصادر محلية ذكرت أن القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي من التحالف العربي بقيادة السعودية، سيطرت أمس السبت، على قرية الشقيراء مركز بلدة الوازعية، بعد أن حررت كافة مناطق بلدة الوازعية، بعد مواجهات عسكرية عنيفة، أجبرت مسلحي الانقلابيين الحوثيين على الانسحاب من بلدة الوازعية بالكامل.
وذكرت أن الانقلابيين الحوثيين اضطروا إلى الانسحاب بعد تفجير أسلحتهم الثقيلة في جبل القرف بعزلة الظريفة وجبل الصفي بالبوكرة، وسط بلدة الوازعية، فيما سلم عدد من ميليشيا الحوثي أنفسهم للقوات الحكومية.
وتزامن ذلك مع شن قوات التحالف العربي أربع غارات جوية صباح أمس على عربات عسكرية تابعة للانقلابيين للحوثيين في منطقة الفاقع، بعد انسحابها من بلدة الوازعية، مما أسفر عن مقتل 15 حوثيا على الأقل، وفقا لمصادر محلية.
في غضون ذلك حققت القوات الحكومية مكاسب عسكرية في جبهات أخرى، ومنها تحرير منطقتي حوران وقانية بالكامل، الواقعتان بين محافظتي البيضاء ومأرب، من ميليشيا الانقلابيين الحوثيين.
وقال مصدر عسكري «ان كتائب اللواء 117 وكتيبة المدد وكتائب من اللواء 159 وقوات الأمن الخاصة فرعي البيضاء ورداع مسنودة بطيران التحالف العربي تمكنت من تحرير منطقتي حوران وقانية بالكامل».
وأوضح «أن قوات الجيش الوطني أمنت المنطقة من هجمات الميليشيا الحوثية المتكررة». مؤكدا ان القوات الحكومية بدأت عملياتها العسكرية في منطقة الوهبية التابعة لمديرية السوادية في محافظة البيضاء عقب غارات شنها طيران التحالف العربي على مواقع المليشيا في منطقة يسبل والتي اسفرت عن قتلى وجرحى من المليشيا وتدمير اسلحة وذخائر وعربات عسكرية.
من جهة أخرى، تعرضت باخرة تركية محملة بالقمح لانفجار من مصدر مجهول بينما كانت تبحر في المياه الدولية قبالة السواحل اليمنية، باتجاه إفراغ حمولتها في ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون.
ونسب موقع «المصدر» الإخباري المستقل، إلى مصدر ملاحي قوله إن «الباخرة التركية INCE INEBULO تعرضت لانفجار بينما كانت تبحر في المياه الدولية متجهة لإفراغ شحنة تجارية من القمح، ما أجبرها على التوجه إلى ميناء جيزان السعودية بعد أن كانت في طريقها إلى ميناء الصليف لتفريغ شحنة القمح».
وأوضح أن «قبطان الباخرة التركية أبلغ الوكيل الملاحي في اليمن وهي شركة البحر العربي، بتعرض الباخرة لقصف من طيران ما أدى إلى إصابتها بقذيفة على سطح السفينة احترقت عند خروجها البدن الجانبي من جهة خزان مياه الصابورة».
وأوضح المصدر الملاحي أن الباخرة التركية حصلت على ترخيص من قيادة التحالف العربي المسؤولة عن منح تراخيص السفن القادمة إلى الموانئ اليمنية، حتى لا تتعرض للقصف جراء الحرب القائمة في اليمن.
وجاءت عملية قصف السفينة التركية بعد يومين فقط من إصدار وزارة الخارجية التركية، بيانا الخميس، يعرب فيه عن قلق تركيا إزاء التطورات الراهنة في جزيرة سقطرى، اليمنية، التي احتلتها القوات الإماراتية.
وقال البيان «نشعر بالقلق إزاء التطورات في جزيرة سقطرى، والتي تشكل تهديدًا جديدًا لوحدة أراضي اليمن وسيادته، المؤكد عليهما في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».
وأشار البيان التركي إلى أن اليمن يمر بفترة صعبة للغاية جراء الصراعات المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، و»يصعب عليه تحمل مشاكل وخلافات جديدة»، في إشارة إلى فتح جبهة جديدة بين اليمن والإمارات حيال تبعية جزيرة سقطرى، التي تسعى دولة الإمارات إلى السيطرة عليها وعلى ملكيتها بعد أن احتلت قوات إماراتية قبل أقل من أسبوعين لمطار وميناء الجزيرة، الوقعة في المحيط الهندي.