تعز ـ «القدس العربي»: خسرت القوات الحكومية اليمنية مساء الجمعة أحد أهم قادتها العسكريين اليمنيين الذي يقود المعارك الدائرة في محافظة مأرب، 170 شرق العاصمة صنعاء، إذ لقي حتفه في سقوط قذيفة مدفعية من قبل ميليشيا الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح.
ونعت القوات المسلحة اليمنية وفاة قائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء عبدالرب الشدادي، الذي وافته المنية مساء الجمعة، في المواجهات العنيفة مع الانقلابيين الحوثيين وقوات صالح في منطقة صرواح بمحافظة مأرب.
وقال مصدر طبي إن الشدادي تعرض لشظايا من قذائف مدفعية، نقل إثرها إلى مستشفى مأرب العام، حيث فارق الحياة هناك.
وقال مصدر عسكري لـ»القدس العربي» انه «على الرغم ان وفاة اللواء الشدادي يشكل خسارة كبيرة على الجيش الوطني، غير أن رحيله وهو في الصفوف الأولى يقود المعارك بنفسه ضد الانقلابيين أعطى دروسا قوية للقادة والعسكريين في الميدان بضرورة التضحية بكل ما نملك من أجل القضية التي نؤمن بها ونكون في مقدمة الصفوف في جبهات القتال حتى يقف الآخرون معنا».
وأوضح أن وفاة الشدادي بهذه الطريقة المشرفة عسكريا أشعل حماس المقاتلين من قوات الجيش الوطني وقوات المقاومة أيضا في محافظة مأرب وفي بقية المحافظات التي تدور فيها مواجهات مسلحة من القوات الانقلابية.
وأشار إلى رجال القبائل في محافظة مأرب استثيروا بشكل كبير أمس وتعاهدوا باستكمال المشروع وتحقيق هدف تطهير منطقة صروح التي تعهد الشدادي بتــطهيرها من ميليشيا الانقلابيين.
وتزامن مقتل الشدادي مع مقتل اثنين من القيادات البارزة للمقاومة الشعبية في ذات المنطقة، ولكن في جبهات مختلفة، حيث كانت المواجهات هناك على أشدها، وكانت القوات الحكومية بشقيها الجيش الوطني وقوات المقاومة تسعى إلى تطهير ما تبقى من منطقة صرواح، لما لها من أهمية بالغة في تطهير الطريق أمام العاصمة صنعاء.
الى ذلك تعهد محافظ محافظة مأرب اللواء سلطان العرادة بمواصلة مقاتلة ميليشيا جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح في مختلف الجبهات على خطى اللواء الشدادي حتى إكمال تحرير البلاد بأكملها.
وأضاف العرادة أن مقتل اللواء عبدالرب الشدادي يعد خسارة كبيرة للجمهورية اليمنية غير أن هناك العديد من القيادات العسكرية من أمثال عبد الرب وتربية الشدادي سيواصلون المشوار.
وقال ان «دماء الشهداء وقود للمعركة وقوة للعزائم تدفع بنا نحو الثبات والانتصار».
وأكد أن الجبهات ازدادت قوة وصلابة ومعنويات المقاتلين ارتفعت إلى القمة، وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودين بالتحالف العربي يعملون من أجل مواصلة الانتصار.
في غضون ذلك ذكرت مصادر محلية أن قوات المقاومة الشعبية حققت مكاسب عسكرية مهمة في محافظة تعز، ربما تقلب المعادلة قريبا.
ونسب موقع «يمن مونيتور» الإخباري المستقل إلى القيادي الميداني في المقاومة الشعبية في تعز شوقي المخلافي القيادي في المقاومة اليمنية بمحافظة تعز «ان المقاومة في تعز أحرزت انتصارات كبيرة بالرغم من عدم دعمها بالأسلحة الثقيلة وشحة الدعم بالذخائر، وأن استكمال تحرير تعز مرتبط بقرار تزويد التحالف للجيش بأسلحة ثقيلة ونوعية».
وأشار إلى أن عدة اجتماعات عقدت بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز من جهة والتحالف العربي من جهة أخرى بحثوا خلالها آلية تطهير محافظة تعز من ميليشيا الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح وان الجانبين ناقشا (خطة عسكرية متكاملة) لتحقيق ذلك وأنه لم ينقصها سوى القرار السياسي والدعم العسكري.
واوضح انه يوجد في مدينة تعز جيش نظامي مدرب يتمثل باللواء 35 مدرع، واللواء 22، واللواء 17 ما يزيح المخاوف حيال ادخال اسلحة ثقيلة كون الأسلحة ستؤول إلى أياد عسكرية حكومية تقاتل من أجل تحرير محافظة تعز وتحمي الأسلحة التي في عهدتها.
وأكد ان شقيقه قائد مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز الشيخ حمود المخلافي سيعود إلى اليمن في القريب العاجل لاستمرار قيادة المقاومة الشعبية في تعز.
خالد الحمادي