اليمن: المواجهات المسلحة في عدن تودي بحياة نحو 54 شخصا خلال 3 أيام ومخازن الأسلحة في جبل جديد تتعرض لنهب واسع

حجم الخط
0

صنعاء «القدس العربي»: ذكرت العديد من المصادر المحلية في عدن أن الانفجارات الناجمة عن انفجار مخازن الأسلحة في جبل حديد، وسط مدينة عدن، أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، فيما كشفت مصادر رسمية عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى خلال المواجهات منذ دخول المسلحين الحوثيين إلى عدن.
وذكرت أن 54 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب 187 آخرون خلال الثلاثة الأيام الماضية من المواجهات المسلحة بين مسلحين حوثيين مدعومين من قوات مسلحة تابعة الرئيس السابق علي صالح، وبين مسلحين جنوبيين موالين للرئيس هادي.
وقال مدير مكتب الصحة فى عدن الخضر الأصور «استنادا إلى حصيلة مؤقتة سقط 54 قتيلا على الأقل و187 جريحا فى مواجهات مسلحة منذ الخميس بين لجان الدفاع عن الأحياء والمسلحين الحوثيين الذين برزوا في شوارع عدن».
في غضون ذلك انفجرت مخازن الأسلحة في معسكر بدر الواقع في جبل حديد المطل على وسط مدينة عدن السبت وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، حيث توسعت هذه الانفجارات لدرجة صعب السيطرة عليها ووصلت القذائف المتطايرة إلى العديد من الأحياء السكنية المجاورة.
وأصيب سكان عدن أمس بالهلع والرعب جراء اتساع دائرة المناطق التي سقطت عليها القذائف الصاروخية المتفجرة بالإضافة إلى استمرار عملية التفجيرات لفترة طويلة، أصابت المدينة القديمة والمناطق القريبة إليها بالشلل شبه التام.
وأوضحت المصادر الإعلامية أن هذه الانفجارات وقعت في مستودعات ومخازن الأسلحة والقذائف الصاروخية أثناء احتشاد العشرات من المدنيين في المعسكر الذي تقع فيه هذه المخازن في محاولة منهم لنهب ما يمكنهم من الأسلحة والذخيرة للدفاع عن أحيائهم السكنية، بعد انسحاب القوات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي صالح والتي كانت مكلفة بحماية معسكر بدر.
وذكر شهود عيان ان سيارات الإسعاف ظلت تهرع إلى مكان المعسكر لساعات طويلة لإسعاف الضحايا من الجرحى ونقل القتلى إلى المستشفيات، بينما نزح عدد كبير من سكان المناطق القريبة من جبل حديد الذي تقع فيه مخازن الأسلحة المتفجرة.
وكان معسكر بدر التابع للجيش الواقع في جبل حديد الشهير في مدينة عدن تعرض لأعمال نهب واسعة من قبل السكان المحليين، بعد انسحاب الجنود الذين كانوا يحمون المعسكر، وذلك استغلالا لهذه الفرصة في محاولة الحصول على أسلحة متنوعة للدفاع عن أحيائهم السكنية في ظل الغياب الكلي للقوات النظامية لحماية مدينة عدن.
وتوفي خمسة أشخاص على الأقل أمس الأول بسبب تدافع السكان أثناء عمليات النهب، بينما أصيب عدد آخر من السكان جراء إطلاق النار بشكل عشوائي في أرجاء المدينة.
في غضون ذلك تعرضت العديد من مناطق العاصمة صنعاء لأعنف عمليات قصف جوي بالطائرات التابعة لتحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده السعودية، في محاولة للقضاء على الهيمنة الحوثية في اليمن.
وأصيب سكان العاصمة صنعاء بالرعب والهلع جراء عمليات القصف الشديد التي استهدفت العديد من المعسكرات والقواعد العسكرية والمقــــار التي يتـــواجـــد فيها المسلحون الحوثيون والتي يقع العديد منها في مراكز عسكرية قريبة من الأحياء السكنية وحوّلت المدينة إلى جبهة للحرب المشتعل.
وذكر شهود عيان أن الكثير من سكان العاصمة صنعاء اضطروا إلى مغادرتها والنزوح إلى أماكن آمنة، في القرى والأرياف البعيدة عن المعسكرات والتواجد الحوثي، حيث أصبح الرعب يدب في كل تجمع للحوثيين وأي منطقة قريبة لأي موقع عسكري أو حوثي في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن التي طالتها عمليات القصف الجوي للتحالف خلال الأيام القليلة الماضية.  

خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية