تعز ـ «القدس العربي»: ذكر ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز (وسط اليمن)، أمس السبت، عن سقوط 451 ضحية من المدنيين بين قتيل وجريح في مدينة تعز، وسط اليمن، خلال الشهر المنصرم، جراء القصف المكثف الذي شهدته الأحياء السكنية من قبل ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح.
وأوضح الائتلاف الإغاثي غير الحكومي، المكون من عدة منظمات مجتمع مدني، في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه ان القصف العشوائي المكثف على أحياء مدينة تعز من قبل ميليشيا الحوثي وصالح خلال شهر أيار/مايو المنصرم أسفر عن مقتل 131 مدنياً على الأقل وإصابة 320 آخرين بجروح متفاوتة بين اصابات خطيرة ومتوسطة وخفيفة.
وقال «ان الضحايا سقطوا إثر المعارك والأحداث في المحافظة، وإن من بين القتلى 21 طفلا وإصابة 28 آخرين». مضيفا أنه «خلال شهر أيار/مايو، ارتكبت بحق المدنيين في مدينة تعز، 12 مذبحة جماعية في أحياء مختلفة من المدينة».
وأعلن عن تعرض 736 أسرة للنزوح والتهجير القسري من منازلها في مناطق العفيرة والكدحة والثوباني بالريف الجنوبي لمحافظة تعز، ولم تحصل هذه الأسر على مساعدات إيوائية عاجلة بشكل كافي جراء توقف غالبية المنظمات المانحة عن إرسال مساعداتها الإنسانية.
وطالب الائتلاف الإغاثي المحلي في تعز المنظمات الإغاثية الدولية والحكومة اليمنية بسرعة إدخال المساعدات الإغاثية للمدينة قبل فوات الأوان، مع التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية فيها.
وكانت الميليشيا الحوثية ـ صالح صعّدت قصفها المكثف بشكل عشوائي على الأحياء السكنية في مدينة تعز، خلال الشهر الماضي، بعيدا عن التواجد العسكري للقوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وهو ما يوحي بأن هذا القصف الهستيري يشكل حالة انتقامية من سكان المدينة الذي يرفضون التواجد الحوثي، بعد ان تكبدت ميليشيا الحوثي – صالح خسائر كبيرة فيها وفقدت العديد من المواقع العسكرية التي كانت تسيطر عليها خلال الفترة السابقة. وذكرت مصادر عسكرية رسمية ان القوات الحكومية حققت مكاسب عسكرية كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية في محافظة تعز، وفي مقدمتها السيطرة على معسكر التشريفات المجاور للقصر الجمهوري وأيضا اقتحام القصر ذاته والسيطرة على العديد من مكوناته.
وقال الناطق الرسمي للجيش اليمني العميد الركن عبده مجلي، إن الجيش الوطني تمكن أمس الأول الجمعة «من تحرير معسكر التشريفات بالكامل واقتحم البوابة الرئيسية للقصر الجمهوري في محافظة تعز» . وأضاف ان قوات الجيش الوطني المدعومة بالمقاومة الشعبية «تمكنت أيضا خلال الأيام الماضية من تحرير عدد من المناطق والمواقع الاستراتيجية التي كانت تحت سيطرة ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية أهمها مبنى البنك المركزي وكلية الطب شرق مدينة تعز».
وأكد ناطق الجيش اليمني أن «المعركة مستمرة وفق الخطط المرسومة حتى تحرير محافظة تعز بجميع مؤسساتها وكافة الأراضي اليمنية». موضحا أن الأحياء السكنية في مدينة تعز تتعرض للقصف العشوائي من قبل الميليشيا الإنقلابية .
وقال ان «تحرير معسكر التشريفات بتعز يزيد من قدرة الجيش الوطني على استكمال تحرير قصر الشعب ومعسكر الأمن المركزي، وأن الميليشيا الانقلابية تعيش حالة انهيار وتقهقر وفرار باتجاه منطقة الحوبان أمام التضحيات التي يقدمها أفراد الجيش الوطني، ناهيك عن تكبدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح».
وأشار إلى أن هذه العمليات العسكرية في تعز تزامنت مع غطاء جوي من قبل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وكان لهذا الغطاء الجوي أثر كبير ودور مهم في تقدم قوات الجيش الوطني لتحقيق العديد من المكاسب العسكرية وكسب المعركة من خلال السيطرة على الأرض.