عواصم ـ وكالات: أفادت مصادر محلية يمنية، صباح أمس الثلاثاء، أن مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، اقتحمت السجن المركزي في مدينة الحديدة، غربي البلاد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين المسلحين والسجناء، أسفرت عن سقوط قتيل من الأخيرين وجرح نحو 20 آخرين.
وأفادت المصادر «أن عددا من مسلحي الحوثي، اقتحموا بوقت متأخر من مساء الخميس، السجن المركزي، وقاموا بإجبار السجناء على الخروج، من أجل نقلهم إلى مكان آخر مجهول، وهو ما واجه معارضة شديدة من السجناء».
وذكرت المصادر أن «مسلحي الحوثي، أخبروا بعض السجناء، بأنه سيتم نقلهم إلى جبهات القتال (المناطق التي تشهد معارك مسلح)، لمواجهة ما أسموه (العدوان)، في إشارة إلى قوات التحالف العربي، والقوات اليمنية الموالية له».
وقالت إن «معظم السجناء، رفضوا أوامر الحوثيين بنقلهم إلى مكان آخر، أو إجبارهم على القتال، وهو ما أدى إلى إطلاق الحوثيين النار على السجناء ما أسفر عن سقوط قتيل منهم».
وأشارت المصادر إلى «سقوط 20 جريحا، معظمهم أصيبوا بحالات اختناق جراء إطلاق الحوثيين للغاز المسيل للدموع، بعد اندلاع احتجاجات من قبل السجناء على أوامر الحوثيين».
ولم يتسن أخذ تعليق من قبل جماعة الحوثي، التي لم تتطرق إلى الواقعة في أي من وسائل الإعلام التابعة لها.
ويخشى السجناء من أن يتم نقلهم إلى أماكن عسكرية، ليتم استخدامهم كدروع بشرية، كما وقع في أوقات سابقة في عدة مناطق باليمن، حسب المصادر.
ومنذ أكثر من أسبوعين أطلقت القوات الحكومية اليمنية، عملية عسكرية تحت اسم (النصر الذهبي) بهدف تحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي من قبضة الحوثيين، في حين تخشى انصار الله دخول هذه القوات إلى وسط المدينة، التي تعتبر واحدة من أكبر مدن اليمن.
وفي السياق، قالت وزارة العدل الكورية الجنوبية امس الجمعة إنها ستشدد القوانين المنظمة لوصول اللاجئين بعد أن أثارت زيادة سريعة في عدد طالبي اللجوء اليمنيين مشاعر معادية للمهاجرين في الدولة المتجانسة عرقيا.
وقالت الوزارة إن أكثر من 552 شخصا وصلوا من اليمن إلى جزيرة جيجو، وهي منتجع في جنوب البلاد، بين يناير كانون الثاني ومايو أيار وهو ما يزيد على 430 يمنيا تقدموا على الإطلاق بطلبات لجوء إلى كوريا الجنوبية.
ومنحت كوريا الجنوبية أكثر قليلا من 800 شخص حق اللجوء منذ 1994. وأثارت الزيادة الكبيرة المفاجئة في عدد اليمنيين الذين وصلوا إلى البلاد مخاوف من أن كثيرين ربما يسعون للحصول على ميزات اقتصادية وليس الحماية وهو ما قد يؤدي لزيادة في الجريمة ومشاكل اجتماعية أخرى.
وخلال الأسبوعين الماضيين وقع أكثر من 540 ألف كوري جنوبي التماسا للبيت الأزرق الرئاسي عبر الإنترنت طالبين أن تلغي الحكومة أو تعدل دخول البلاد دون تأشيرة ومنح حق اللجوء لمن يطلب ذلك.
وقالت وزارة العدل إنها ستنقح قانون اللاجئين لمنع إساءة استعماله. وأضافت أن السلطات ستزيد أيضا عدد الضباط الذين يفحصون طلبات اللجوء من أجل سرعة الفحص والتحقق التام من الهويات لتفادي حدوث مشاكل من بينها «الإرهاب والجريمة العنيفة».
ومن قبل منعت سول طالبي اللجوء الموجودين في جزيرة جيجو من مغادرتها وشطبت اليمن في الأول من يونيو حزيران من قائمة الدول التي يسمح لمواطنيها بدخول البلاد دون تأشيرة.
وقال مسؤول في وزارة العدل إن سبب اختيار طالبي اللجوء لجزيرة جيجو يمكن أن يكون قيام شركة طيران آسيا منخفضة التكلفة بتشغيل خط مباشر بين الجزيرة وكوالالمبور في ديسمبر كانون الأول.
وقال المسؤول طالبا ألا ينشر اسمه «بدأ عدد قليل من اليمنيين في دخول البلاد في أوائل ديسمبر وانتشرت أخبار الرحلة الجديدة في أوساط اليمنيين الموجودين في ماليزيا وعددهم 2800».
وبدأت كوريا الجنوبية في قبول طلبات اللجوء في 1994 بعد انضمامها إلى المعاهدة الخاصة بوضع اللاجئين في 1992.
وأصدرت كوريا الجنوبية قانون اللاجئين في 2013 لتصبح أول دولة آسيوية تصدر تشريعا للاجئين يسمح بحماية من لديهم أسباب كافية للخوف من الاضطهاد على أسس عرقية أو دينية أو بسبب الجنسية أو الجماعة الاجتماعية أو السياسية التي ينتمون إليها.
ومنذ 1994 تقدم 40470 شخصا بطلبات لجوء إلى كوريا الجنوبية قبلت الحكومة منها 839 طلبا فقط.