اليمن: مبعوث الأمم المتحدة في صنعاء لاستكمال مناقشة خريطة طريق لوقف الحرب

حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»ـ خالد الحمادي: وصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمس إلى صنعاء لمناقشة خريطة طريق جديدة يسعى إلى طرحها على طاولة المفاوضات بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» التي تديرها جماعة الحوثي في صنعاء ان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث وصل صباح أمس السبت إلى مطار صنعاء الدولي، دون أن تذكر أي تفاصيل أخرى.
ومن المقرر أن يلتقي بالقيادات العليا لجماعة الحوثي الانقلابية في صنعاء لمناقشة الأفكار الرئيسية والخطوط العريضة لخريطة طريق جديدة، هي الأولى للمبعوث الجديد للأمم المتحدة، والتي حاول فيها استيعاب كافة الملاحظات التي طرحت حول مشاريع الحلول السابقة التي طرحها المبعوثان السابقان للأمم المتحدة إلى اليمن وفشلا في التوصل لأي نقاط التقاء حولها بين أطراف الصراع في اليمن.
وجاءت زيارة غريفيث لصنعاء بعد أن التقى بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض ومسؤولين حكوميين وسياسيين يمنيين وتعد هذه الزيارة الثانية له إلى صنعاء منذ تعيينه نهاية شباط /فبراير الماضي.
وكان غريفيث قام خلال الثلاثة الشهور الماضية بجولات مكوكية في دول المنطقة للقاء مختلف الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية المعنية بالقضية اليمنية، في محاولة مستميتة منه لتقريب وجهات النظر حول ضرورة وقف الحرب في اليمن في أقرب وقت ممكن، استمع خلالها لوجهات نظر مختلف الأطراف حول طبيعة الحل السياسي في اليمن الذي يحقق سلاما عادلا ودائما ويضع حدا نهائيا لإمكانية اندلاع الحرب في اليمن مرة أخرى في المستقبل.
وتزامنت زيارة غريفيث لصنعاء بعد تصاعد حدة المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية في محافظة الحديدة، والتي حققت فيها القوات الحكومية مكاسب عديدة وتقدما عسكريا كبيرا، بسيطرتها على العديد من المدن والمناطق في عمق محافظة الحديدة، وأصبحت على مشارف مركز المحافظة، مدينة الحديدة، في الساحل الغربي لليمن.
وقال مصدر عسكري لـ»القدس العربي» ان القوات الحكومية حاولت خلال الأسابيع الأخيرة إحداث خرق كبير في جدار الأزمة اليمنية، عبر تحقيق تقدم عسكري مهم على الأرض في محافظة الحديدة وغيرها من أجل ممارسة الضغط على ميليشيا الانقلابيين الحوثيين وإجبارهم على القبول بجهود مساعي السلام الأممية التي تقودها الأمم المتحدة لوقف الحرب.
وأوضح أن «محافظة الحديدة أصبحت على مقربة من التحرير، وسيطرة القوات الحكومية عليها أصبحت مسألة وقت فقط، ولذا من المتوقع أن تكون مباحثات السلام اليمنية المقبلة وسيلة لانقاذ الحوثيين من الانهيار لما تشكله محافظة الحديدة لهم من أهمية بالغة ربما توازي إذا لم تفق أهمية العاصمة صنعاء، لأن الحديدة تعد المصدر الأهم لجباية الأموال والمنفذ البحري الوحيد للحصول على السلاح والدعم الخارجي».
واشار إلى أن الوقت الراهن يعد من الأفضل لاستئناف مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تصر فيها الحكومة اليمنية على ضرورة أن تلتزم هذه المباحثات بالمرجعيات الثلاث وهي مخرجات الحوار الوطني، قرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرة الخليجية، والتي ترفض جماعة الحوثي الانصياع لها، لأنها ملزمة بموجبها بتسليم السلاح والمدن ومؤسسات الدولة للحكومة اليمنية.
وكانت وكالات الأمم المتحدة والوكالات الاغاثية الدولية العاملة تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين في صنعاء كررت نداءاتها خلال السنوات الثلاث من الحرب لتفادي ضرب مدينة الحديدة وتجنيبها ويلات الحرب بمبرر أنها المنفذ الخارجي المهم لوصول المساعدات الاغاثية الدولية، غير أن هذه الوكالات التزمت الصمت حاليا مع اشتداد المواجهات المسلحة في المحافظة واقتراب القوات الحكومية من المدينة التي يقع فيها ميناء ومطار الحديدة.
واعتبر مراقبون لـ»القدس العربي» هذا الصمت الدولي بشأن المواجهات المسلحة في الحديدة بين القوات الحكومية والميليشيا الانقلابية الحوثية مؤشرا إيجابيا على (القبول الضمني) بنتائجها، «بعد يأسهم من إمكانية إحداث أي تقدم في مفاوضات السلام ما لم يسبقه تحقيق تقدم عسكري على الأرض، وهو ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن من قبل القوات الحكومية، ويقابله قبول دولي».
وأشاروا إلى أن مبعوث الأمم المتحدة الحالي يحاول استئناف المباحثات بشأن وقف الحرب في اليمن بأوراق قوية وجديدة، يحاول من خلالها الدخول بكل ثقله وثقل الداعمين لمهمته من أجل ممارسة أقصى أنواع الضغط على مختلف الأطراف للقبول بالخطوط العريضة لخريطة الطريق التي يسعى إلى طرحها للتفاوض في الجولة المقبلة من المباحثات اليمنية التي لم يعلن عن أي موعد أو زمن لانعقادها.

11TAG

اليمن: مبعوث الأمم المتحدة في صنعاء لاستكمال مناقشة خريطة طريق لوقف الحرب

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية