تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت العديد من المصادر اليمنية ان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ يبذل جهودا كبيرة من أجل إقناع طرفي المواجهات في اليمن إلى تمديد فترة الهدنة التي وصفت بـ«الهشّة» في إطار مساعيه المتواصلة للتهدئة وإتاحة فرصة جديدة أمام استئناف مباحثات السلام اليمنية.
وأوضحت لـ«القدس العربي» ان «الجهود الكبيرة التي يبذلها المبعوث الأممي لإحلال السلام في اليمن تواجهها عقبات كبيرة وصعوبات جمّة قد تقف حجرة عثرة أمام تحقيق أي نتائج إيجابية على صعيد إحلال السلام».
وأضاف «لا نتوقع التوصّل لأي نتائج من هذه الهدنة سواء نجح ولد الشيخ في تمديدها أم لا، لأنها تحصيل حاصل في ظل استمرار الانتهاكات لها وعدم احترام قواعد الحرب في مثل هذه الظروف الحرجة التي يعيشها اليمن».
وكان المبعوث الأممي لليمن ولد الشيخ أعلن أثناء لقاءه نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر عن رفض الأمم المتحدة المطلق لأي خروقات أو تجاوزات للهدنة الحالية في اليمن من أي طرف كان. وكشف عن رغبة الأمم المتحدة في تمديد الهدنة الحالية التي بدأت عشية الخميس الماضي وانتهت صباح اليوم الأحد لفترة اضافية مدتها 72 ساعة.
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف في الحرب اليمنية بضبط النفس ووقف الأعمال القتالية. مشيرا إلى حرص الأمم المتحدة وسعيها الحثيث لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن رقم 2216.
إلى ذلك أكد نائب رئيس الجمهورية اليمني جدّية الحكومة الشرعية في إحلال السلام واستئناف العملية السياسية وقناعتها التامة بضرورة وقف الحرب في اليمن وإيجاد مخرج حقيقي يخدم أبناء الشعب اليمني حسبما ورد في مرجعيات المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 وضرورة تراتبيته في التنفيذ.
وقال الأحمر إن توجيهات القيادة السياسية بقيادة الرئيس هادي لقوات الشرعية «تقتضي الالتزام بالهدنة واحترام جهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ والتزمت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بذلك من اللحظات الأولى للهدنة لكن الانقلابيين استمروا في اعتدءاتهم وارتكبوا خلال 24 ساعة فقط من بدء التهدئة 449 خرقا بينها إطلاق صواريخ باليستية ومهاجمة مواقع الجيش الوطني واستمرار حصار المدن ومنها مدينة تعز».
وأضاف «مع ذلك لا تزال الحكومة الشرعية ملتزمة بضبط النفس تقديرا للجهود الأممية وحرصا منها على تحقيق السلام الذي أطاح به الانقلابيون ورفضوا الانصياع له».
وطالب نائب الرئيس اليمني الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الانقلابيين الحوثيين والمخلوع علي صالح لتنفيذ القرارات الأممية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2216 «بما يحقق إنهاء الانقلاب وعودة الشرعية ورفع المعاناة التي يتجرعها المواطن اليمني بشكل يومي من كافة النواحي الأمنية والاقتصادية والسياسية واستكمال استحقاقات المرحلة المقبلة التي اتفق عليها اليمنيون وفي مقدمتها بناء دولة اتحادية».
في غضون ذلك أعلنت قيادة قوات التحالف العربي ان عدد خروقات الانقلابيين الحوثيين للهدنة خلال اليومين الأوليين لدخولها حيز التنفيذ وصل إلى 897 خرقا، بينها 124 حالة في قطاع جازان و81 حالة في نجران السعوديتين، و692 حالة اختراق داخل الحدود اليمنية.
وأوضحت في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس» أن هذه الخروقات الحوثية للهدنة توزعت في اليمن كما يلي، 124 حالة في محافظة مأرب، و24 حالة في محافظة شبوة، و265 حالة في محافظة تعز و44 في محافظة الضالع و48 حالة في محافظة حجة و116 حالة في محافظة الجوف و25 حالة في محافظة صنعاء و41 في محافظة البيضاء، و5 حالات في محافظة عدن.
من جانبها اتهمت المصادر الحوثية القوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف بارتكاب خروقات للهدنة ولكن القوات الحكومية والتحالف برروا عملياتهم العسكرية خلال أيام الهدنة بأنها ردا على مصادر النيران الحوثية.
خالد الحمادي