اليوم العالمي للتوعية ضد السرطان ومطالبات بتقليل معدلات الوفيات

حجم الخط
0

 

ملايين الأشخاص حول العالم يعانون اليوم من مرض السرطان على أنواعه، والإحصائيات بينت أن نسبه في تزايد وان ثلث سكان العالم معرضون للإصابة خلال حياتهم.
فكيف يتكون السرطان وما هي أنواعه وكيف يمكن تفادي انتشاره؟ وهل توصل العلم الحديث لطرق جديدة من شأنها علاجه بشكل نهائي أو على الأقل التخفيف من معاناة المرضى وأسرهم؟
تساؤلات عديدة مقلقة يعاد طرحها من جديد في اليوم العالمي للسرطان الذي صادف في 4 شباط/فبراير مع تزايد الحديث عن إيجاد علاجات ناجعة خلال الخمس أو العشر سنوات المقبلة. وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية أشارت فيه إلى ان التشخيص المتأخر للإصابة يعني تعرض الملايين لمعاناة يمكن تجنبها وتؤدي للوفاة المبكرة، ودعت لتكثيف الجهود لرصد المرض في مراحل مبكرة. وحثت المنظمة على تحسين فرص نجاة المرضى من خلال حث المراكز الصحية على تشخيص المرض وعلاجه في مراحله المبكرة.
ومن الملفت ان البحوث العلمية الحديثة أثبتت ان 70 في المئة من أسباب المرض تعود للأطعمة غير الصحية التي يتناولها الإنسان في حياته بينما عامل الوراثة يمثل 10 في المئة فقط من عوامل الإصابة.

الفحوصات الدورية

الدكتور ماهر حداقي، الحائز على شهادة الزمالة البريطانية في الأمراض الداخلية والمعالجة الشعاعية لأمراض السرطان تحدث لـ»القدس العربي» عن الخلية السرطانية وكيف تتكون وعن أكثر الأنواع شيوعا وانتشارا حول العالم وقال:
هناك أكثر من مئة نوع مختلف من السرطان، وجسمنا مكون من خلايا مبرمجة بشكل منتظم ودقيق، وهذه الخلايا لها فترة حياة معينة داخل الجسم، أحيانا تبقى لمدة أيام أو أسابيع أو سنوات، وأي خلية يتم التخلص منها من الجسم بشكل طبيعي واستبدالها بخلية جديدة بشكل منظم جدا، أما المشكلة في الخلايا السرطانية متى ما وجدت، فهي تفقد التنظيم الموجود في الخلايا الطبيعية فتبدأ بالتكاثر بشكل عشوائي وسريع ولا يمكن التخلص منها، فتدريجيا مع تكاثرها يتشكل الورم.
وأضاف: المشكلة الثانية ان الجسم لا يتعرف على السرطان كجسم غريب لأنه ينشأ من خلايا الإنسان نفسها لذلك الجسم لا يحاربها كما يحارب الفيروسات أو البكتيريا، فيعتبرها كعضو طبيعي وأحيانا يساعد الخلايا السرطانية على التكاثر والنمو عن طريق مده وتغذيته بالأوعية الدموية.
أما عن أكثر السرطانات شيوعا وانتشارا فيقول د.حداقي: سرطان الثدي من الأكثر شيوعاً حاليا في بريطانيا ويحتل المركز الأول في العالم حيث واحدة من كل ثماني نساء معرضة للإصابة.
ويشير إلى أن سرطان الثدي تزداد احتمالية حدوثه مع تقدم العمر وأسبابه غير معروفة، ويجب ان تكون المرأة على وعي كامل وتعلم انها قد تكون معرضة للإصابة وتجري فحصا ذاتيا للثدي للبحث عن أي كتلة. ومن المهم ان تعرف المرأة الشكل الطبيعي للثدي، فأي تغيير على مدى الزمن يجب الانتباه إليه كتغير لون أو تورم أو انكماش الجلد قد يكون التهابا وقد يكون سرطانا، ومراقبة الإحساس بكتلة تحت الإبط أو وجود إفرازات من الحلمة.
الفحص المبكر مهم ولو تأخر اكتشاف السرطان قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
ويؤكد ان العلاجات تطورت في مجال الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي كما توافرت أدوية تعطى بعد العملية من أجل منع عودة المرض من جديد كعلاج وقائي، وهناك تطور في العلاج خاصة في الأدوية المساعدة للعلاج الكيميائي وحماية المبايض للمرأة التي ترغب في الانجاب في المستقبل. ورغم قلق المريض وخوفه من الموت إلا ان هناك تطورا في الأبحاث التي تساعد على التعافي خاصة إذا تم الاكتشاف مبكرا. أما اذا اضطرت المريضة إلى استئصال ثديها فيمكن ترميمه من عضلات الظهر أو الفخذ أو البطن، والمهم هو الوعي بضرورة الفحوصات الدورية والفحص الذاتي للإطمئنان.
أما الدكتورة نجاة السماوي الشذر، المستشارة الدولية للصحة الطبيعية في لندن فترى انه بالغذاء يمكن الوقاية من السرطان وتذكر ان هناك أطعمة تساهم في الوقاية كحل طبيعي وتعتبرها الوقاية الأمثل ومنها:
1-الأغذية العضوية.
2-الخضار قدر المستطاع كالمسلوق بالبخار على ان لا يسلق لفترة طويلة ويشرب ماء السلق.
3-أسماك بحرية طازجة أو نهرية مشوية بدون حرق أو مطهية بالبخار مع زيوتها.
4-البقوليات بأنواعها وطهيها كشوربة أو صلصات.
5-الأرز الأسمر، والبرغل الأسمر والشوفان.
6-كل الفواكه الغنية بالبيتاكاروتين المضاد للسرطان.
7-الالتزام بتناول غذاء قوس قزح بكل ألوانه الستة على ان يتوافر في طعامك، الأخضر للقولون، والأصفر للمناعة، والأبيض للطاقة، والأحمر كمضاد للتأكسد، والبنفسجي للدماغ.
8-الألياف بأنواعها من الخضروات والبذور والجذور والأغصان والأوراق.
9-حليب الصويا، واللوز والأرز.
10- بيض مزارع ثلاث أو أربع-مرات في الأسبوع.
11-استخدام أصباغ ومستحضرات التجميل بكل أنواعها من مواد طبيعية عضوية.
12-شرب لترين ماء يوميا وتجنب الزجاجات البلاستيكية خاصة عندما تترك في الشمس وتتحول إلى مواد مؤذية للجسم بسبب التأكسد والتفاعل مع البلاستيك مما يسبب الأمراض السرطانية.
13-ارتداء ملابس داخلية قطنية بدون مواد كيميائية لمنع تسربها إلى الجسم.
وتؤكد د.نجاة الشذر على أهمية تغيير العادات الغذائية وإضافة أعشاب الوقاية من السرطان والتي من المفضل ان يتم تناولها بشكل يومي مثل، الكركم، والفلفل الأسود والأحمر، والزعتر، والحلبة، والزنجبيل، والزعفران، والهيل، والميراميا، والصبار القرفة، والفجل الأسود، والكزبرة والشبت.
كما وتنصح بالتركيز على تناول البذور كالجوز واللوز وبذور القرع، والبلوط، والفستق، وبذور الشمس وغيرها.
ومن الزيوت الواقية التي تنصح بها، زيت الكتان، وزيت الزيتون، وزيت السمسم، وزيت السلبا. وتنبه إلى ضرورة إضافة هذه الزيوت إلى الطعام والسلطات والعصائر فقط ولا يجوز طبخها أو تسخينها.
كما وتنبه من تناول السكريات بكثرة وضرورة تعويض السكر بالعسل وشرب شايات الأعشاب.
وترى د.نجاة ان الدراسات أثبتت ان كثرة الحوامض في الجسم غير جيدة لذلك يجب ان نحافظ على أجسامنا في جو متوازن من خلال تناول العصائر الطازجة، لذلك يجب ان تكون القاعدة العامة هي شرب عصير الفواكه صباحا وعصير الخضار مساء مباشرة بعد عصرها، ويمكن خلط بعض المواد التكميلية مع العصائر الطبيعية.
ويرى باحثون ان العلاجات تطورت وذلك بسبب البحث المتواصل عن علاجات لا تؤلم المريض ولا تسبب له مضاعفات جانبية نتيجة العلاج الكيميائي والإشعاعي، وبدأ الحديث اليوم عن العلاج المناعي بينما يرى مختصو التغذية أن الغذاء الصحي يقي من السرطان ويساهم في علاجه وتقوية المناعة.
ويشير علماء النفس ان الحالة النفسية تلعب دورا مهما في علاج المريض أو استسلامه للمرض ويطلب من المريض ان يقاوم وتكون له قوة إرادة وعدم الخوف الذي قد يتسبب في موت المريض.
بينما اهتمت الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني بتوعية الناس من مخاطر انتشار السرطان بالتعليمات حول أهمية الفحص المبكر والوقاية من خلال إقامة نشاطات وفعاليات بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، كما قدمت الوسائل الإعلامية مساحات واسعة للحديث في هذا الموضوع الذي يقلق الناس بسبب انتشاره السريع والملفت للانتباه.

اليوم العالمي للتوعية ضد السرطان ومطالبات بتقليل معدلات الوفيات

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية