إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت وسائل إعلام تركية، الاثنين، نقلاً عن مصادر أمنية أسماء انتحاريين تشير الأدلة إلى تورطهما في تفجير أنقرة، الذي وقع الأحد في وسط العاصمة التركية وأدى إلى مقتل 37 شخصاً وإصابة أكثر من 120 آخرين، لكن الجهات الرسمية لم تتبن هذه التسريبات بعد.
وبحسب العديد من التسريبات والتصريحات الحكومية غير المباشرة فإن الشكوك والاتهامات تتركز حول حزب العمال الكردستاني الكردي أو مجموعات مسلحة يسارية مرتبطة بالحزب، لا سيما أن عددا من الجماعات المسلحة الصغيرة أعلنت توحدها مع «العمال الكردستاني» قبل أيام، وهددت بهجمات واسعة خلال الفترة المقبلة.
وقالت وسائل الإعلام إن أحد المنفذين للهجوم الانتحاري، أنثى تدعى سحر تشاغلار دمير من مواليد 1992 بولاية تكيرداغ غربي تركيا. تمت محاكمتها من قبل بتهمة الانضمام والترويج لتنظيم «بي كا كا». وتشير المصادر إلى أنها كانت مختفية منذ عام 2012، في حين قالت مصادر صحافية إن المشتبه بها عملت في السابق مراسلة لصحيفة «الجمهورية» أكبر صحف المعارضة في البلاد.
كما كشفت وسائل الإعلام عن المنفذ الثاني وهو تركي الجنسية على علاقة بتنظيم «بي كا كا».
وفي وقت سابق، ذكرت مصادر أمنية تركية أن السيارة التي استُخدمت في التفجير، مسروقة بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني، وأكدت صحيفة «خبر تورك» أن السيارة المُفخخة مسروقة من امرأة مُسنة في مدينة «شانلي أورفا»، ونُقلت إلى مدينة «ديار بكر» في اليوم ذاته، وتحمل شارة عائدة لمدينة إسطنبول، وهي من نوع بي إم دبليو، ووصلت العاصمة أنقرة بتاريخ 26 فبراير/شباط قادمة من ديار بكر.
ووفقاً للصحيفة، فإن السلطات الأمنية التركية حذرت بتاريخ 27 فبراير/شباط من تواجد سيارة مفخخة سيتم وضعها في قلب العاصمة أنقرة بمنطقة «القزلاي»، وقبل أيام حذرت القنصلية الأمريكية رعاياها من إمكانية حدوث هجمات إرهابية في قلب العاصمة.
والاثنين، ألقت السلطات التركية، القبض على 10 أشخاص، في ولاية شانلي أورفا جنوبي تركيا، للاشتباه في علاقتهم بالسيارة التي استخدمت في تفجير أنقرة الإرهابي، الذي وقع أمس الأول الأحد، بينهم عدد من عائلة أحد المشتبه بهم بتنفيذ التفجير الانتحاري بالعاصمة.
من جهته، قال وزير الداخلية التركي أفكان آلا، إن «التحقيقات الجارية بخصوص تفجير العاصمة أنقرة توصلت لأدلة جدية حول الحادث»، مضيفًا أنه سيتم الإعلان عن الجهة الفاعلة بعد إتمام التحقيقات وجمع المعلومات، مؤكداً أن الهجوم نفّذ بسيارة مفخخة أثناء سيرها أمام موقف للحافلات بساحة قزلاي وسط أنقرة.
وكان وزير الصحة التركي محمد مؤذن أوغلو، أعلن أن حصيلة تفجير أنقرة بلغت 37 قتيلاً و125 مصاباً عدد منهم بحال الخطر.
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن بلاده «غدت هدفا للهجمات الإرهابية في السنوات الأخيرة جراء عدم الاستقرار الذي تعاني منه المنطقة»، مضيفاً في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة: «المنظمات الإرهابية ومن يستخدمها كأدوات لصالحه، باتوا يلجأوون إلى طرق غير أخلاقية في استهداف الأبرياء عقب كل مرة تلحق قواتنا الأمنية الهزيمة بهم».
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أغلو، إن المعطيات والدلائل الأولية من مكان التفجير الذي شهدته العاصمة أنقرة الأحد، وتحليل المعلومات الاستخباراتية تؤكد ضلوع «المنظمة الإرهابية» ـ في إشارة لحزب العمال الكردستاني ـ في التفجير، مؤكداً أن التفجير استهدف تركيا وأمنها ووحدتها وديمقراطيتها.
وفجراً، نفذت مقاتلات حربية تركية، غارات جوية، على أهداف تابعة لمنظمة «بي كا كا» في شمالي العراق، وأعلنت رئاسة الأركان التركية، في بيان لها، عن قصف مقاتلاتها 18 موقعا لمنظمة «بي كا كا» جرى تحديدها مسبقا، في جبال قنديل شمالي العراق.
إسماعيل جمال