انتخاب مرشح «حزب العدالة» والتنمية لرئاسة البرلمان التركي وأوغلو يتهم المعارضة بـ«عدم احترام إرادة الشعب»

حجم الخط
2

إسطنبول ـ «القدس العربي»: حسم مرشح حزب العدالة والتنمية «عصمت يلماز» منافسات سباق منصب رئاسة البرلمان للدّورة الخامس والعشرين، في حين اتهم زعيم الحزب أحمد داود أوغلو أحزاب المعارضة بعدم احترام إرادة الناخب التركي الذي أراد حكومة ائتلافية من خلال نتائج الانتخابات الأخيرة.
وحصل «يلماز» خلال الجولة الرابعة والأخيرة على 258 صوتا، متقدما بذلك على منافسه من حزب الشعب الجمهوري «دينيز بايكال» الذي حصل على 182 صوت، وذلك بعد يوم واحد من فشل مرشحي الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان في حسم الانتخابات بالجولتين الأولى والثانية.
وتمكن كل من يلماز والنائب عن حزب الشعب الجمهوري لولاية أنطاليا «دينيز بايقال» من الانتقال للمرحلة الرابعة من التصويت بحصولهما على أعلى الأصوات في الجولة الثالثة، لكن يلماز حسمها بالأغلبية البسيطة التي ينص عليها القانون التركي.
واستناداً لهذه النتيجة، يكون عصمت يلماز الذي عمل كوزير للدفاع في الحكومة الحالية قد فاز بمنصب رئاسة البرلمان التركي، وبالتالي يكون حزب العدالة والتنمية قد حافظ على هذا المنصب لخمس دورات على التوالي.
وكان عصمت يلماز الفائز بالانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 حزيران/ يونيو الماضي عن مدينة سيفاس، قد شغل منصب وزارة الدفاع خلال الدّورة الوزارية السابقة، وذلك لمدّة 4 سنوات متتالية.
وأسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في السابع من حزيران الماضي، عن حصول حزب العدالة والتنمية على 258 مقعداً واحتلّ بذلك المرتبة الأولى، فيما حلّ حزب الشعب الجمهوري في المرتبة الثانية بحصوله على 132 مقعدا، وجاء حزب الحركة القومية ثالثاً بـ 80 مقعد، ليحتلّ حزب الشعوب الديمقراطية المرتبة الرابعة بـ 80 مقعداً أيضاً. لكن عدم وصول أي من الأحزاب إلى تحالفات تفضى لانتخاب رئيس البرلمان في الثلاث جولات الأولى يؤشر إلى تباعد المواقف بينهم، وأنه لا يلوح في الأفق إمكانية لتشكيل حكومة ائتلافية تساهم في إخراج البلاد من حالة الفراغ السياسي، وتزيد من احتمالات الوصول إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو تصرفات أحزاب المعارضة فيما يخص تشكيل الحكومة الائتلافية المرتقبة.
ونقلت صحيفة «تركيا» قوله: «طالما أن الشعب طلب منا تشكيل حكومة ائتلافية فعلينا عدم إغلاق الأبواب أمام الاحتمالات، والتصرف بنية حسنة دون تقديم تعويضات تخص مبادئنا»، معربا عن تمنياته في الاتفاق على الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن.
من جهة أخرى، أكد أوغلو أن حكومته لن تزج تركيا في مغامرة، و»لن نسمح باستغلالها»، وذلك رداً على الأنباء حول نية الجيش التركي القيام بعملية عسكرية داخل الأراضي السورية لإنشاء منطقة آمنة لمواجهة مخاطر تنظيم الدولة والتوسع الكردي على حدودها.
وقال: «ادعاءات التدخل العسكري في سوريا غير واردة، فنحن معرضون لأخطار كثيرة من جميع الجهات، ونحيا وسط لهيب»، مضيفاً: «نتابع التطورات الجارية في سوريا عن قرب، وجاهزون لأسوأ الاحتمالات، ولكننا لن نغامر، ولكن في حالة حاول أحدهم تغيير الخرائط في المنطقة، فوقتها سنكشف عن مخالفتنا لذلك بكل وضوح».
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن لديه قناعة بأن حكومة الأقلية لن تكون حلا لمشاكل تركيا، مضيفا أن الشعب التركي «أنهى فترة حكم الحزب الواحد بنتيجة انتخابات 7 حزيران/ يونيو، وعلينا احترام هذه اللإرادة، والاستمرار بطريقنا وفقا لهذا الإرادة».
وأضاف في كلمة له في العاصمة أنقرة: «أرجو أن تمر هذه المرحلة بأفضل شكل، وأنا أقوم في هذا الإطار بأداء المسؤوليات الملقاة على عاتقي بصفتي رئيسا للجمهورية، وسأواصل القيام بذلك». لافتا إلى أن «الشعب التركي اختارهم للوصول بالبلاد إلى بر الأمان في مثل هكذا فترات».
وتابع، «سنؤمن من خلال الدستور وإرادة الشعب التركي، على تجاوز هذه المرحلة بدون أي مشاكل، من خلال تشكيل حكومة ائتلافية، أو عقد انتخابات مبكرة في حال فشل تلك المساعي». مؤكداً على ضرورة قيام الجميع بمسؤولياته في هذه المرحلة، ومخاطبا النواب البرلمانيين السابقين «كما يجب الاستفادة من تجارب نوابنا السابقين في البرلمان».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية