انتعاش كبير للوظائف في الولايات المتحدة يعطي دفعا لحملة هيلاري كلينتون

حجم الخط
1

سجلت الولايات المتحدة زيادة تفوق ربع مليون وظيفة في تموز/يوليو، محقــقة انتعاشا كبيرا سيصب لصالح حــملة المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون، في تباين مع الصورة المتشائمة التي يرسمها خصمها الجمهوري دونالد ترامب عن الاقتصاد الأمريكي.
وترافقت الأرقام الجديدة التي نشرت وأمس وأثارت ارتفاعا كبيرا في البورصات الاميركية، مع تصحيح لارقام ايار/مايو وحزيران/يونيو لجهة زيادتها، في مؤشر إلى ان قطاع الوظائف في أكبر قوة اقتصادية في العالم بحالة افضل مما كان يعتقد.
وأفادت وزارة العمل ان الوظائف خارج قطاع الزراعة سجلت زيادة بمقدار 255 الف وظيفة في تموز/يوليو فيما بقيت نسبة البطالة مستقرة بمستوى 4.9٪، بعدما كانت التوقعات تتحدث عن 185 ألف وظيفة اضافية.
وتم تصحيح الأرقام السابقة لتصل إلى 292 ألف وظيفة اضافية في القطاع الخاص والوظائف الحكومية في حزيران/يونيو عوضا عن 287 ألف وظيفة اعلن عنها سابقا، و24 ألف وظيفة في ايار/مايو عوضا عن 11 الفا فقط بحسب الارقام السابقة.
وقال وزير العمل توماس بيريز «ان تقرير هذا الشهر يؤكد ان الانكماش الكبير بات فعلا خلف هذه الامة. الاقتصاد استحدث وظائف لسبعين شهرا على التوالي، مسجلا الزيادة لأطول فترة حتى الآن».
وفي السباق إلى البيت الابيض، عرضت هيلاري كلينتون رؤية متفائلة للوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، فيما تحدث ترامب عن اقتصاد متدهور. وبالتالي فان الأرقام الأخيرة تصب لصالح كلينتون.
وسعى فريق ترامب للتخفيف من أهمية هذه الأرقام، وقال كبير مستشاريه في السياسة ستيفن ميلر ان الانتعاش الاقتصادي المسجل هو الاضعف منذ أزمة الكساد الكبير، وانه غير مؤات للعمال.
وقال ميلر «ان نقل الوظائف إلى الخارج قضى على مجموعات كاملة» من العمال.
وأضاف «ان العديد من الموظفين يجنون اليوم أقل مما كانوا يجنون عام 1970، ومداخيل الأسر تراجعت بحوالي الفي دولار في عهد (الرئيس باراك) اوباما».

سياسة الاحتياطي الفدرالي

ويرى الخبراء ان هذه الأرقام الايجابية ستحرك التكهنات حول نوايا الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بالنسبة لزيادة معدلات الفائدة لاحقا هذا السنة، وقد حدد البنك المركزي الأمريكي بين اهدافه تحقيق العمالة الكاملة.
وكان الاحتياطي الفدرالي عدل مرة جديدة في تموز/يوليو عن زيادة معدلات فائدته، بعد الزيادة التاريخية التي اقرها في كانون الاول/ديسمبر، لعدم حصوله على ضمانات كافية بالنسبة لمتانة الاقتصاد الأمريكي.
واثبتت أرقام النمو المخيبة في الفصل الثاني صوابية حججه، حيث اعلنت وزارة التجارة الشهر الماضي ان النشاط الاقتصادي حقق زيادة ضئيلة قدرها 1.2 في المئة في الربع الثاني من السنة، غير ان أوضاع الوظائف التي فاقت التوقعات الشهر الماضي قد تشجعه على التحرك قريبا بهذا الصدد.
وقال كريس ويليامسون من مركز «آي اتش اس ماركيت» للأبحاث ان «الوظائف ارتفعت في كل قطاعات الاقتصاد، ما يساعد في ابقاء معدل البطالة بمستوى 4.9 في المئة في ظل زيادة في عدد الاشخاص الذين يدخلون سوق العمل بحثا عن وظائف».
وتابع ويليامسون «هناك انباء سارة أخرى، مع تسجيل تحسن في نمو الاجور. فمتوسط الاجور للساعة ارتفع بنسبة 0.3 في المئة بعدما كانت التوقعات تتحدث عن 0.2 في المئة»، مشيرا في المقابل إلى ان نمو الاجور ما زال أدنى من مستويات ما قبل الأزمة.
وختم ان «التحسن المؤكد في سوق العمل يترك مطروحا احتمال زيادة جديدة هذه السنة» في معدل الفائدة، مؤكدا في المقابل ان «الغموض» المرتبط بالانتخابات الرئاسية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر قد يؤخر قرار الاحتياطي الفدرالي.
وسجل أكبر تحسن في قطاع الخدمات المهنية والاعمال الذي حقق 70 الف وظيفة اضافية، وفي قطاع الخدمات الصحية حيث اضيفت 43 الف وظيفة. وبلغت زيادة الوظائف في القطاعين معا حوإلى مليون وظيفة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، بحسب وزارة العمل.
في المقابل، واصلت الوظائف في قطاع المناجم تراجعها فخسرت ستة الاف وظيفة بالمقارنة مع الشهر السابق، ما يرفع إلى 220 الف وظيفة عدد الوظائف التي خسرها هذا القطاع منذ الذروة التي سجلها في ايلول/سبتمبر 2014.
وازداد معدل دوام العمل الاسبوعي 0.1 ساعة ليصل إلى 34.5 ساعة، بينما ارتفع معدل الاجور للساعة بـ8 سنتات إلى 25.69 دولارا، بزيادة 2.6٪ عن مستوى مطلع العام .
(أ ف ب)

انتعاش كبير للوظائف في الولايات المتحدة يعطي دفعا لحملة هيلاري كلينتون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية