لندن ـ «القدس العربي»: انتهى علي أبو هميلة المدير العام لقناة «النيل للدراما» وهي واحدة من شبكة القنوات الحكومية في مصر، إلى الوقوف أمام المحكمة بسبب رأيه الذي أبداه في تدوينة على «فيسبوك» حيث وجهت له إدارة التلفزيون المصري تهمة «الاخلال بالوظيفة العامة وإهانة رئيس الجمهورية».
وبدأت المحكمة التأديبية نهاية الأسبوع الماضي إجراءات محاكمة الصحافي أبو هميلة، وذلك بعد أن أحالت النيابة الإدارية في اتحاد الاذاعة والتلفزيون «ماسبيرو» القضية إلى المحكمة التأديبية بسبب آرائه على موقع فيسبوك بخصوص قضية «صنافير وتيران» على أن المحكمة أجلت القضية إلى يوم الرابع من كانون ثاني/يناير المقبل.
وجاء في تقرير الإتهام أن علي حسنين وشهرته «علي أبو هميلة» مدير عام التسجيلات الخارجية في قناة «النيل للدراما» سلك مسلكا لا يتفق مع الإحترام الواجب للوظيفة العامة التي خرج على مقتضياتها بأن كتب ونشر عبارات غير لائقة في حق رئيس الجمهورية، عبر الصفحة الخاصة به على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» خلال شهر نيسان/أبريل الماضي وأرفق صور رئيس الجمهورية والسفير السعودي بتلك المنشورات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ من رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون إلى النيابة الإدارية للإعلام مرفقاً به ملف التحقيق الإداري رقم 105 لسنة 2016، بشأن ما انطوت عليه مذكرة رئيس قطاع الأمن المؤرخة في 10 نيسان/أبريل 2016 والتي ادعت أنه نشر عبارات غير لائقة في حق القيادة السياسية، وجاء في المذكرة صور ضوئية من بعض المنشورات على صفحتة الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وأكد أبو هميلة أن ما نشره على صفحته الشخصية كان بمثابة تعبير عن رأيه الشخصي في مسألة جزيرتي تيران وصنافير، وأن ما كتبه هو أن «كل من يفرط في تيران وصنافير يعد خائناً، فقام بعض زملائه بطباعة الصور والتعليقات التي نشرها على صفحته وأرسلوها إلى رئيس قطاع القنوات المتخصصة، والذي أحالها إلى رئيس قطاع الأمن اللواء محمد عبد الجواد فأحالها بدوره إلى رئيس الاتحاد، الذي أحالها أيضا إلى النيابة الإدارية في مبنى ماسبيرو.
واستنكرت منظمات حقوق الإنسان إحالة إعلامي إلى المحاكمة من قبل إدارته التي يُفترض أنها تحميه، وذلك بسبب إدلائه برأيه عبر صفحته الشخصية على شبكة «فيسبوك».
وقالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» إن المحاكمة تعتبر انتهاكاً لحرية الفكر والتعبير، مطالبة باسقاط التهم وإقفال ملف الدعوى. وأكدت أن «أبو هميلة وكل المواطنين من حقهم التعبير عن آرائهم بأي شكل من الأشكال طالما أنهم لم يخالفوا القانون والدستور».
وعبرت عن اعتقادها أن العاملين في ماسبيرو لا يحق لهم التجسس على زميلهم والمكيدة له بسبب آرائه المخالفة لآرائهم.
وأضافت أن تحويل قيادات ماسبيرو وقيام رئيس مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون بإرسال بلاغ للنيابة الإدارية بناء على مذكرة رئيس قطاع الأمن ليس من اختصاصهم، فدور رئيس الاتحاد ورؤساء القطاعات هو متابعة وتطوير العمل وليس مراقبة ما يكتبه العاملون على مواقع التواصل الاجتماعي وتقديم بلاغات ضدهم بسبب آرائهم.
وأعلنت الشبكة عن تضامنها الكامل مع علي أبو هميلة، وحقه في التعبير عن الرأي، كما أعلنت أنها ستتخذ كل الإجراءات القانونية في صالح قضيته.