القاهرة ـ «القدس العربي» ـتبدلت الأولويات وارتدى الأعداء ثوب الأشقاء في الإعلام المرئي والمكتوب المصري، وها هي إسرائيل تتلقى كثيرا من التعاطف من قبل الدولة وإعلامها للحد الذي يدفع بصناع القرار برعاية إعلامية مذهلة لتقديم الدعم التقني واللوجستي لإطفاء الحرائق، التي ما زالت تنتشر في المدن والقرى في فلسطين المحتلة، فيما توجه الآلة الإعلامية الرسمية وترسانة صحف وفضائيات رجال الاعمال نيرانها نحو الرياض والدوحة، فكلتاهما مازالتا تواجهان لعنات كتاب وإعلاميين لم يجدوا في الأفق من أعداء سوى المملكة العربية السعودية وقطر على مدار الساعة، ومع كل طلعة شمس. وأينما وليت وجهك شطر أي صحيفة وفضائية فالهجوم على كلا الدولتين مقدم على ما سواه من قضايا، فيما تتعامى تلك المنصات الإعلامية التي وجهت أسنة رماحها نحو الخريطة العربية عن الجرائم البربرية، التي يشنها جيش الاحتلال الاسرائيلي والمؤامرات التي تنفذ على عجل لتهويد القدس وهدم المسجد الاقصى، كما لن تعثر في هذه المنصات على أثر لجرائم بشار الأسد، الذي يقتل شعبه برودة أعصاب وفي غيبة تامة من الضمير الإنساني، الذي شيع لمثواه الأخير .. صحف الجمعة زخرت بالعديد من الموضوعات والمعارك الصحافية ضد الحكومة، التي فشلت بامتياز في كبح جنون الأسعار للسلع كافة، كما تتواصل الحملات ضد الإخوان الذين يحملون تبعة أوزار أخطاء الحكومة من تردي قيمة العملة الوطنية لاختفاء السكر والدواء. وإلى التفاصيل:
«المصريون»: هل النظام والإخوان
قادرون على الصلح فعلا؟
مسار المصالحة في مصر معقد بالفعل، ومن جانبه يرى جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» أنه من الصعب حاليا أن تمضي فيه السلطة أو الجماعة، لأكثر من سبب وأكثر من معوق، فالانقسام ليس واقعا بين السلطة والإخوان فقط، بل الانقسام أكثر تشظيا وتشعبا، فهناك انقسام داخل الإخوان أنفسهم، ومن البديهي أنه لا يمكن للجماعة أن تمضي في مصالحة مع النظام قبل أن تحقق مصالحة مع ذاتها وترمم انقساماتها، كما أن الجماعة ما زالت تعيش أجواء انقسام بل وكراهية مع بقية المكون الوطني المعارض، سواء المدني أو حتى الإسلامي، الممثل في حزب النور السلفي، وسواء كانت أحزابا أو ائتلافات أو نشطاء من قوى «ثورة يناير»، والاتهامات المتبادلة ما زالت متسعة وخارج السيطرة، ولن يكون أخلاقيا أن تبحث الجماعة عن مصالحة مع النظام وهي في خصومة مع شركاء «ثورة يناير»، والأمر هنا سيفسر على أنه انتهازية سياسية لمحاصصة مع السلطة لحساب الجماعة وليس لحساب الوطن نفسه، وهو ما يعمق الجراح ويعزز الاتهامات، التي طالت الجماعة في تجربة ما بعد الثورة، وبالتالي فقبل أن تشرع الجماعة في مصالحة مع السلطة ستكون ملزمة ولو بحد أدنى من المصالحة مع القوى الوطنية المعارضة». في السياق نفسه يرى الكاتب أيضا «على جانب النظام نفسه، فهو يعيش انقساما عنيفا مع شركائه فأغلب القوى الوطنية التي شاركت في تظاهرات 30 يونيو/حزيران وما قبلها ومهدت الأرض لإطاحة الإخوان وقدوم النظام الجديد بقيادة السيسي أصبحت في خصومة سياسية عنيفة مع النظام نفسه».
«التحرير»: حكومة عبد العال
التي تمشي على حل شعرها
كنا نتمنى أن نرى مجلس نواب يعبر عن متاعب المواطنين في جميع مجالات الحياة، خاصة أن هذا المجلس منتخب من جموع الشعب، إلا أننا أصابتنا الصدمة كما أصابت في «التحرير» مدني صلاح الذي قال: «هذا المجلس الذي فشل في مراقبة الحكومة ولم يقدم أدنى تعاطف مع معاناة الشعب نتيجة صعوبة الحياة المعيشية للمواطن البسيط. والغريب أن برلمان عبد العال، الذي أعلن زواجه من حكومة سماعين حاول أن يثبت للناخبين أن الأزمة الاقتصادية التي نعيشها هي مجرد حلول للحكومة لسد عجز الموازنة، وكان ذلك في دور الانعقاد الأول لمجلس النواب، الذي لم يقدم أي دور حقيقى في مراقبة الحكومة التي تزوجها زواجا كاثوليكيا، أي بمعنى أنه زواج ليس فيه طلاق، ويظل أبديا، حتى تنجح الحكومة في القضاء على هذا الشعب، ليخلو لها الجو مع برلمان عبد العال. وسمعنا وعودا كثيرة من نواب البرلمان بأنهم في دور الانعقاد الثاني سيحاسبون الحكومة ويراقبون أعمالها، بعد أن تأكد الجميع أنها تمشي على حل شعرها ولا أحد يستطيع ضبط إيقاعها المنحرف، مما أدى إلى انتشار الفوضى في الأسواق، وانتهز التجار فرصة هذه الفوضى وقاموا برفع الأسعار وفشلت الحكومة في مواجهة هذه الأزمات، التي يتعرض لها الشعب، في الوقت الذي يعلم فيه برلمان عبد العال أن المواطن البسيط هو الذي يدفع الثمن، وغير قادر على تحمل هذا الغلاء الفاحش، خاصة مع نقص الأدوية وارتفاع أسعارها، مما أدى إلى وفاة الكثير من المرضى بسبب عدم قدرتهم على سداد قيمة جلسات الغسيل الكلوي، التي ارتفعت قيمة الجلسة الواحدة منها إلى 300 جنيه».
«الأهرام»: كيف نستفيد
من الإدارة الأمريكية الجديدة
كيف نستعد للتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة سؤال اهتم بالاجابة عليه محمد عبد الهادي علام في «الأهرام»، مؤكدا على أهمية استغلال المناخ الإيجابي لتصريحات ترامب عن دور مصر في المنطقة، وعدم الالتفات للمناخ السلبي، الذي يشيعه من كانوا على علاقة ممتازة بالإدارة الديمقراطية الحالية، وتوجهاته. وقد كتبنا قبل أسبوعين عن هذه الفرصة السانحة ويجب هنا إدراك ان دونالد ترامب (72 سنة) سيحكم لمدة 4 سنوات، وقد لا تتكرر لمدة أخرى، لذلك لا بد من العمل على الاستفادة من النيات الإيجابية وتحقيق المصالح الملحة ووضع العلاقات مع الولايات المتحدة في إطار جديد وهو ما يتطلب القيام بجهد كبير». ويدعو الكاتب «للاستفادة من طرح ترامب موضوع مكافحة الإرهاب على رأس أولوياته والدفع في طريق تصنيف جماعة الإخوان الإرهابية وأشقائها على قائمة المنظمات الإرهابية من أجل محاصرة تلك المنظمات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وبدء حملة في أروقة المنظمات الدولية للكف عن استخدام لغة مراوغة (مثل المصالحة مع قيادات الجماعة الإرهابية) وتسمية الأشياء بمسمياتها في الفترة المقبلة».
«الشروق»: حرب
ترامب المقدسة ستبدأ قريبا
لم يعرض الرئيس المنتخب دونالد ترامب رؤية حول حرب مقدسة يريد أن يخوضها خلال حملته الرئاسية، إلا أن اختياره للجنرال مايكل فلين كمستشار للأمن القومي دفع الكثيرين، كما يؤكد محمد المنشاوي في «الشروق» للنظر لسجل الرجل وكتابه الوحيد، والذي نشر في شهر يوليو/تموز الماضي، كدليل كاف للتعرف على «الحرب المقدسة»، التي تتمنى إدارة ترامب شنها والانتصار فيها طبقا لتصوراتهم ولفهمهم المحدود للعالم من حولهم.
وخطورة «حرب ترامب المقدسة» تنبع من طبيعة مُنظِرها الجنرال فلين. وكتاب فلين المعنون بـ»ساحة الحرب: كيف يمكن الانتصار في الحرب العالمية على الإسلام الراديكالي وحلفائه» تعد مانيفستو عسكري سطحي للغاية لتصورات الرجل والتي يبدو أنها أقنعت بشدة الرئيس الأمريكي القادم ترامب لدرجة تعيينه فلين في المنصب الهام في عملية صنع السياسة الخارجية والأمنية للولايات المتحدة، رغم اعتراض الكثيرين.
وتزداد هنا أهمية دور مستشار الأمن القومي في صنع القرارات التي تخص قضايا الأمن الخارجي والداخلي، وأن يُسهم في خلق خيارات متعددة، إلى جانب قيامه بالإشراف على القرارات التي يتخذها الرئيس. ومنذ صدور قانون عام 1947 الذي قنن المنصب، وتأكيده على قربه من الرئيس وعلى عدم وجود تدخل للكونغرس في الاختيار أو في الموافقة على اختيار الرئيس، شغل المنصب عددا من أهم صانعي السياسة الخارجية الأمريكية في العصر الحديث من أهمهم هنري كيسنجر يعتقد الجنرال فلين، وهو الذي عمل كرئيس للمخابرات العسكرية الأمريكية بين عامي 2012ــ 2014 أن الولايات المتحدة منخرطة بالفعل في حرب دينية، وأن أمريكا تخسر هذه الحرب حتى هذه اللحظة. ويقول فلين «نحن في حرب عالمية، إلا إن عددا قليلا فقط من الأمريكيين يدركون ذلك، ولا يعرف هؤلاء طريقة الانتصار في هذه الحرب». ويعرض فلين لتصور مخيف عن العالم يبدأه بضرورة «تدمير الجيوش الجهادية الإسلامية»، وضرورة القضاء على حلفاء أعدائنا من الدول مثل روسيا والصين وإيران وغيرهم ولا تتوقف الحرب لدى فلين على الانتصار العسكري، بل تتخطاه لضرورة تحقيق الانتصار الأيديولوجي».
«المصريون»:
المذيع الذي يلعن «داعش»
نتحول للساخرين ومحمد حلمي في «المصريون»، والذي ذهب في جولة مع صديق له في مدينتنا، عطفنا على محل مسليات لشراء لب وسوداني.. تأخر صاحب المحل في الرد علينا إذ كان مشدودا بكل حواسه إلى عزمي مجاهد على الشاشة وهو يسب ويلعن في أبو بكر البغدادي و«داعش»، ويحذر المصريين منه إذا لم يكفوا عن الشكوى من الغلاء لأن الشكوى تهدد الاستقرار وتتيح الفرصة لإرهابيي «داعش» لاغتصاب نساءنا. أخيرا التفت إلينا صاحب المحل.. فسألته: بيعجبك المذيع ده؟ قال دا راجل تمام.. كاد صديقي ينفعل على الرجل فغمزته فتراجع عما اعتزمه.. تناولنا أكياس اللب والسوداني وانصرفنا.. فقلت لصديقي لا تعتب على الرجل، فهذا هو الجمهور المستهدف لإعلام مجاهد وأمثاله.. فقال أنا أفهمك، لكن ليس من المعقول أن يكون مثل هذا الرجل على درجة من الجهل إلى هذا الحد من الغباء.. قلت بل جهل أسود وأبشَع مما تظن، وسوف أثبت لك حالا.. عدنا إلى الرجل وسألته: لا مؤاخذة يا حاج .. ما تعرفش من فضلك شقة أبو بكر البغدادي؟ سألني: في أي عمارة؟ قلت له في برج «داعش». فتطلع نحوي لبعض الوقت وهو يفكر ثم سألني: ــ هم قالوا لك العنوان فين بالظبط؟ قلت: قالوا هنا في الحتة. قال وهو يشير لي بيده: ــ امشي كده تلاقي شارع على ناصيته فرن افرنجي، خش في الشارع اللي بعده واسأل».
«الوطن»: تجارة الدواء
التي تقتل المواطن مرتين
من يرحم المصريين؟ السؤال يطرحه محمود خليل في «الوطن»: «انظر إلى حال شركات الأدوية التي تريد رفع سعر الدواء، بالشكل الذي يتناغم مع ارتفاع سعر الدولار، العملة الرئيسية التي يستوردون بها بعض الأدوية، والمادة الخام لصناعة بعض الأدوية الأخرى محليا. هذه الشركات تتنافس مع بعضها البعض بأعلى درجات الشراسة، شأنها في ذلك شأن العاملين في أي صناعة، من أجل ترويج وتسويق ما تنتجه من أدوية، تتنافس هذه الشركات في النسب التي تمنحها للصيدليات لترويج منتجاتها (وكله من دم المريض)، ويلف مندوبوها آناء الليل وأطراف النهار على الأطباء في كل حدب وصوب، ليعرضوا عليهم منتجات الشركة، تقدم الهدايا والعطايا والعينات والفيتامينات وخلافه (وكله من دم المريض)، لا.. ليس ذلك وفقط، بل تنظم الرحلات لأعزائها الأطباء، داخل وخارج مصر (وكله من دم المريض) ويقابل المنافع والمكاسب والفوائد التي يحصل عليها الطبيب التزام من جانبه بتصدير دواء الشركة التي «ظبطته» إلى الروشتات التي يكتبها لمرضاه (وكله من دم المريض).
ليس كل الأطباء سواء، مؤكد أن كثيرين منهم يتقون الله في المريض، ويكتبون له «روشتة موضوعية» يراعون فيها حالته والأنسب له من الأدوية، بغض النظر عن الشركة المنتجة لها. يذهب المريض المسكين بروشتة الطبيب الطيب إلى الأجزخانة ليحصل على ما يلزمه. فيسحب الأجزخجي صنفا ثم الثاني، ثم يعتذر له بعدم وجود الثالث الذي كتبه الطبيب، وأن بإمكانه أن يحدد له بديلا متوافرا لديه (شوف خدوم أد إيه؟!). ليس شرطا أن يكون الدواء الذي استبدله لك الصيدلي غير موجود أو «شاحح»، ربما كانت مشكلته فقط أنه رخيص الثمن، وكثير من الصيدليات الآن لا تحب العمل في الأدوية الرخيصة، لأنها تكسب منها ملاليم، وهي تريد حصد أكبر قدر ممكن من الأرباح (وكله من دم المريض).
«الأهرام»: ابدأوا بمقاطعة التجار كي يتعظوا
بالأمس كانت هناك حملة تم الإعداد لها منذ فترة طويلة، لمقاطعة التجار يوم الأول من هذا الشهر، كعقاب لهم على جشعهم المستمر تجاه المواطن المصري، وبالأخص تجاه من لا يقوى على الشراء من الفئات المعدمة، ومن جانبها ترى مها عزام في «الأهرام» أن المقاطعة هي الأداة الأكثر ارهابا للجشعين من التجار.. إذا كنا نحن، الموظفين نتحدث عن غلاء الأسعار، وما يشكله من أعباء اقتصادية، فما بالنا بالمواطن الغلبان، فماذا يفعل بعد أن وصل كيلو اللحم إلى 100 جنيه، بدون مبرر، وهنا أتحدث عن أساسيات للمعيشة في أي منزل. لذلك حملات المقاطعة أسلم حل ليتوقف التجار عن ممارسة بلطجتهم على المواطنين، وهذه الحملة وغيرها هي نوع من تمرد الشعب المشروع على غلاء الأسعار غير المبرر يوم ورا يوم، والوقوف في وجه التجار ولو ليوم واحد والامتناع عن التعامل معهم أو الشراء منهم.. وقد اتفقت نسبة كبيرة من المجتمع (ولا أعلم حجمها) على عدم الشراء في هذا اليوم، والاكتفاء بما هو متواجد داخل المنازل لتلبية الاحتياجات، مما قد يسهم في الحد من جشع التجار غير المبرر، وكنت من أوائل من سمع بهذه الحملة ونادى بها وسط أقرانه وأصدقائه ومحيط المعارف والأهل والأقارب، ووجدت هذه الحملة صدى واسعا بين المحيطين ممن أعرفهم وفي أوساط العمل، حتى أن صدى الحملة وصل لطلاب الجامعات وتضامن معها كل من علم بها وكانت قد بدأت منذ الـ30 من الشهر الماضي بمقاطعة شراء السلع، لمكافحة جشع التجار والمحتكرين».
«الوفد» تشيد بمشروع
الدولة الإقتصادي وتهاجم الإخوان
احتل الهجوم على الإخوان مساحة كبيرة في صحف أمس وها هو وجدي زين الدين، رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد» يتصدر المهاجمين: الذي يدقق في أفعال الجماعة الإرهابية وتصرفاتها الحمقاء وفي أكاذيبها التي تدعو إلى الفوضى والاضطراب، يدرك تماما أن هذه الجماعة تستحق جائزة كبرى ـ إن صح التعبير ـ في الغباء السياسي والجهل المطبق في قصور الفهم.. الذي قامت به الحكومة قبل يوم «11/11» من قرارات جريئة بشأن الإصلاح الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد، يدرك تماما، وكما قلت قبل ذلك إن هذه الجماعة ماتت وغارت الى غير رجعة. قرار تعويم الجنيه ثم تحريك أسعار الوقود معناه أن مصر تعيش حالة استقرار وأن المواطن المصري يدرك حجم التحديات الشديدة التي تواجه البلاد، وأن هذه الجماعة الغبية لم يعد لها وجود أصلا، ولو أن الدولة المصرية الجديدة تعمل لها أي حساب ما أقدمت على بدء خطوات الإصلاح، وأن هذا يعني أيضا أن مصر تسير في الطريق الصحيح الذي رسمته الدولة الجديدة من خلال مشروع وطني ما فعلته مصر في الدخول في حلبة الإصلاح الاقتصادي هو قرار تأخر كثيرا، فقد كان يجب أن يبدأ برنامج الإصلاح منذ أربعين عاما.
عندما تقدم الدولة على هذه الخطوة الرائعة، يعني أن الدولة الجديدة تسير على الطريق الصحيح، وأنه مهما صدرت التهديدات وشاعت الشائعات وانتشرت الأكاذيب، فلم يثن مصر الجديدة كل هذه المهاترات عن الاستمرار في تنفيذ المشروع الوطني الجديد الذي يؤسس لمصر الحديثة التي يحلم بها كل المصريين.. وبالتالي فإن كل الدعوات التي تنادي بالفوضى والتخريب لا مجال لها الآن في ظل حرص الدولة والشعب على الاستقرار والاصلاح الذي انتظرته البلاد طويلا».
الدكتورة منى مينا: المصريون تحولوا لسلعة
مازالت أزمة نقص الأدوية مستمرة، ومن جانبها قالت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء، إنها ستذهب للتحقيق السبت المقبل بناء على استدعاء من نيابة استئناف القاهرة، مشيرة إلى أنها «قالت الحق بدون خوف لأن مشكلة الدواء والمستلزمات الطبية تستحق أن تفتح، حتى لو كانت ستتسبب في مشاكل من وراءها».
وحسب البداية أوضحت «أن مشكلة الدواء تعتبر أساسية وتخص ملايين المصريين، وكانت هناك محاولات شديدة لإنكارها حتى الأيام الماضية، بالرغم من تواجدها في الأماكن كافة، ولم أسعد بصدور قرار بحبسي، ولكني في النهاية فعلت ما أراه صحيحا».
وتطرقت وكيلة نقابة الأطباء، إلى مقال الدكتور أسامة الغزالي المنشور بعنوان «منى مينا»، والذي طالبها فيه بالإعتذار عن اللفظ، الذي قالته في البرنامج ذاته بشأن السرنجات، موضحة أنها ليست لديها أي مشكلة في الإعتذار، ولكن في حالة واحدة إذا أخطأت، ولكن ما حدث هو نقل لإستغاثة من وجهة نظري وما أثير من جدل بعد نقل التصريحات منسوبة لي بشكل محرف، الهدف منه الأغراض لنصل إلى النتيجة الموجودة حاليا ووجهت الدكتورة منى مينا، سؤالا إلى أسامة الغزالي: «حضرتك لم تر الكوارث الخاصة في موضوع الصحة والأدوية والفلاتر والمحاليل والمستلزمات الطبية؟»، مشيرة إلى أن الإعتذار يجب أن يصدر عن من يتركون الشعب المصري في حاجة إلى سلعة أساسية وغير مرنة وليس هناك مفر من احتياجها مثل الأدوية».
«اليوم السابع»: إيران تحرق المسلمين!
الهجوم على إيران يتصاعد في الصحف وها هو مصطفى عنبر في «اليوم السابع» يتهمها بأنها لا تريد خيرا بالمسلمين: جسد اطلاق إيران الصواريخ على المملكة العربية السعودية بشكل عام ومكة المكرمة بشكل خاص، نيتها وسعيها لاستفزاز مشاعر المسلمين، ورغبتها الخبيثة في تدمير المقدسات الإسلامية، كما فعلت في سوريا والعراق فكيف لدولة مثل إيران تدعي الإسلام وتدعم في الوقت ذاته ميليشيات تستهدف مكة المكرمة وتطلق الصواريخ على البلد الحرام؟
وقد اتضح للجميع عدم رغبة الحوثيين في الوصول إلى حل في اليمن ومحاولتهم تصدير مشكلاتهم مع الحكومة الشرعية للخارج من خلال اعتدائهم على المملكة ومقدساتها. حيث اعتادت ميليشيا الحوثي على رفض مختلف مبادرات الحل السياسي والسلمي للأزمة اليمنية منذ بداية انقلابهم على السلطة الشرعية بمساندة القوات العسكرية الموالية للمخلوع على صالح وحتى الوقت الحالي.
وكان لافتا رفض الحوثيين للمبادرة الأممية الأخيرة، رغم أنها شرعنت للإنقلاب في بعض بنودها، ومنحت الميليشيات الحوثية ما لم يكونوا يحلمون به من قبل، وجاء إعلان رفضهم للمبادرة بعد أن رفضتها السلطة الشرعية، وكان بإمكانهم الإعلان عن قبولها ولو شكليا من أجل إيهام المجتمع الدولي أنهم مع الحلول السلمية وإحراج السلطة الشرعية، لكن خشيتهم من أن تراجع السلطة الشرعية موقفها وتعلن القبول بالمبادرة جعلتهم يرفضونها أيضا ولعل من أبرز الأسباب التي تدفع المتمردين الحوثيين إلى رفض كل مبادرات الحل السياسي والسلمي للأزمة اليمنية، أنهم جزء من مشروع طائفي تقوده إيران وتعمل على تغذيته واستمراره في العالم العربي».
«الوفد»: لا يليق بنا السباب على الدول العربية
هل أصبحت العلاقات المصرية بالدول الأخرى، خاصة الدول العربية مستباحة لمحترفي الشتائم والصراخ بكل ألوان السباب يوجهه البعض ممن احتلوا شاشات فضائية لدول تختلف مع مصر أو حتى تناصب مصر عداء واضحا؟ تلك الظاهرة تزعج السيد الغضبان في «الوفد»: «علاقات الدول يجب أن تبقى في إطار الإبقاء على «شعرة معاوية» حتى مع من يمعنون في الخصومة، وإذا كان هذا هو المبدأ العام، الذي يجب أن نراعيه فإن هذا المبدأ يجب أن نراعيه بكل صرامة عندما يتعلق الأمر بدولة عربية، مهما بلغت درجة الخصومة أو العداء الذي يمارسه حكام هذه الدولة أو تلك.
العلاقات العربية – العربية ترتكز في الأساس على علاقات أخرى حقيقية بين الشعوب العربية، وهذه العلاقات الأخوية تتجاوز علاقات أنظمة الحكم، بل كثيرا ما نلمس نحن المصريين تعاطفا ودودا من شعوب عربية شقيقة يمارس حكامها أكثر ألوان الخصومة والعداء تجاه مصر. هذه العلاقات العربية – العربية دائما ما تصفو بعد أن تزول أسباب الخلاف والصراع بين أنظمة الحكم، سواء بتغيير هذه الأنظمة أو بتغيير الظروف التي ساهمت في تأجيج الصراع بين هذه الأنظمة. أشعر بالفزع هذه الأيام وأنا أشاهد بعض المتشنجين على شاشات فضائيات مصرية وهم يهبطون بعبارات السباب الموجهة إلى من تختلف معهم إلى درك غير مسبوق».
«اليوم السابع»: جيش مصر شرف للأمة
ما زال الهجوم على قناة «الجزيرة» والدولة القطرية على أشده، ومن المشاركين في السباق يوسف أيوب في «اليوم السابع»: جيش مصر هو شرف مصر، ومن يتجاوز في حق شرف المصريين ورمز عزتهم فلا حق له عندنا ولا واجب.. وحتى لو كان الرئيس شخصيا هو من طالبنا بالبعد عن المساس بمن مس بنا، فعذرا سيادة الرئيس، أدبك واحترامك على الرأس، وأخلاقك لا أحد يزايد عليها، لكن اسمح لنا أن نختلف معك، لكن ماذا نفعل وقد اضطرتنا الظروف لمثل هذا؟ إن جيشنا ليس في حاجة لشهادة من أحد، فبطولاته وانتصاراته سجلتها الموسوعات العالمية وتدرس في أعتى الأكاديميات العسكرية في العالم، وإنما كنا ننتظر رد الجميل ولو بكلمة»!
شرف الجيش المصري معروف على مر التاريخ، وطني حتى النخاع، يعرف قيمة الوطن ولا يفرط في الأرض، ولديه استعداد للموت في سبيل الكرامة، ومن أجلها نال الشهادة أكثر من 120 ألفا من أبنائه».
«الشعب»: مرسي الذي لا نعرفه
اهتمت «الشعب» بتغريده لـ«أحمد مرسي»، نجل الرئيس الدكتور «محمد مرسي»، أكد خلالها أن والده عرض التبرع بإحدى كليتيه لوالدة إحدى جيرانه.
وكتب نجل الرئيس، وهو طبيب متخصص في المسالك البولية: «هذا هو والدي لمن كان أو مازال لا يعرفه»، ونقل عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي «فيسبوك»، منشور جارتهم، والذي جاء فيه: «ولأن أبطال روايتي اثنان أحدهما الآن عند ربه والآخر في غياهب السجن وجدت أنه لا ضير من سرد قصتهما. كانت أمي رحمها الله من حوالي 12 سنة تعاني من بداية أعراض الفشل الكلوي وبعد رحلة غسيل بريتوني لشهور، وجدنا أنه يلزمها زراعة كلى بشكل ضروري.. وبعد فحص أقارب الدرجة الأولى، وجدنا أن مفيش حد يصلح للتبرع، ولم يبق أمامنا غير البحث عن متبرع بعد ما تأكدنا من عدم حرمة التبرع إذا كان الأمر خارجا عن نطاق البيع والشراء، وأنه يكون في صورة اجزال العطاء للمتبرع لوهبه جزءا من جسده لأمي».
وتابعت: «وجدنا بالفعل متبرعا عن طريق أحد المعامل الكبرى في القاهرة، وفي اليوم نفسه في الليل جاتلنا جارتنا أخت أمي وحبيبتها في الله واللي زوجها يبقى أخ لأبي ورفيق درب ودعوة.. وأسرت لأمي إن زوجها نفس فصيلة دم ماما وأنه مستعد من الصبح يخضع لفحوص التبرع لها بكليته، على أن له مطلبا وحيدا إنها تكتم الأمر ومتعرفش أي حد بالأمر، لأنه لا يبتغي شكر أو سمعة منه، أمي شكرت جارتنا الحبيبة جدا وقالتلها إن بالفعل اليوم وجدنا المتبرع وأن لو حدث في الأمور تغيير هتخبرها.. بقي إنكم بس تعرفوا اسم هذا الشخص الرائع… د. محمد مرسي عيسى العياط.. رئيس جمهورية مصر العربية».
«المصري اليوم»: معرض الكتاب يستغيث بالرئيس
لم يبق لمصر سوى الثقافة، رغم سوء حالها مقارنة بزمن مضى، ومع هذا لا تريد السلطة الحالية، كما يشير عمار علي حسن في «المصري اليوم» إلا أن تأتي عليها، فترديها قتيلة، كما أردت الكثير من ركائز قوتنا، ومنابع عزتنا، ومصدر فخرنا. ففي الوقت الذي قد تُنفق فيه الملايين على مؤتمرات ومهرجانات لا تزيد عن كونها دعاية سياسية عابرة، أشبه برغاء الصابون أو العهن المنفوش، يضن وزير الاستثمار على مصر بسبعة ملايين جنيه يريد تحصيلها من الهيئة المصرية العامة للكتاب لقاء تأجيرها أرض المعارض لإقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب. وليس أمام الهيئة من سبيل، إن دفعت المبلغ من ميزانيتها المحدودة، سوى تحميل ما تدفعه على الناشرين، الذين يعانون، في أيامنا هذه، من ارتفاع أسعار الورق والأحبار وتكلفة الشحن والنقل، وتراجع القراءة، بما قد يدفع ناشرين عربا ومصريين إلى الإحجام عن المشاركة في المعرض لهذا العام، وهي فضيحة كبرى، لو كان وزير الاستثمار، أو رئيس الوزراء، أو رئيس الجمهورية، يعلمون.
إن القائمين على الثقافة في مصر، وإن اختلف البعض معهم في ملفات ومسارات أخرى، فإن الكل شاهد على أنهم يبذلون جهدا على قدر استطاعتهم في سبيل إقناع من بيدهم مال الشعب أنه ليس من الرشد أن تأخذ مصر هذا الاتجاه، في وقت اهتمت فيه دول عربية أخرى بمعارض الكتب، إن الدول قاطبة باتت تفهم تماما أن ركائـــز القوة الناعمة، والثقافة في قلبها، لا تقل أهمية عن ركائزها الصلبة من اقتصاد وسلاح وأرض وموقع جغرافي، ولذا فهي لا تبخل على الثقافة بما تريده، بل إن بعضها حول الثقافة إلى مصدر للدخل يزيد على عوائد بيع السلاح والسلع».
حسام عبد البصير: