بغداد ـ «القدس العربي»: أكد المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، القاضي ليث جبر، أمس الجمعة، انتهاء عملية العد والفرز اليدوي للمحطات التي وردت بشأنها شكاوى في محافظة الديوانية، متوقعا الانتهاء من محطات الكرخ اليوم السبت.
وأوضح، في بيان صحافي ، أن «مجلس مجلس المفوضين مستمر بالاشراف المباشر على عمليات الفرز لاستكمال المحطات التي وردت بشأنها طعون في جانب الكرخ من بغداد». وأضاف، أن «من المتوقع الانتهاء من محطات جانب الكرخ السبت، بحضور وكلاء الأحزاب السياسية والمراقبين الدوليين والمحليين».
الخبير القانوني علي التيميمي، بين أن «الأيام المقبلة ستشهد الكثير من الطعون بنتائج الانتخابات فور اعلانها»، مبيناً أن «المحكمة الاتحادية ستعجل بموضوع الطعون من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة».
ولفت في تصريحات إلى أن «المحكمة الاتحادية ستتسلم الطعون بنتائج الانتخابات خلال 10 أيام من إعلان المفوضية لها، حيث ستقوم الهيئة القضائية الثلاثية بالبت بها بعد هذه المدة».
وحسب المصدر «مجلس المفوضية سيقوم برفع الأمر إلى المحكمة الاتحادية بموجب المادة 93 من الدستور من أجل المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات وعضوية النواب».
وبين أن «الدستور لم يحدد مدة لتشكيل الحكومة، إلا أن عملية تشكيل الكابينة الوزارية الجديدة ستسغرق 3 اشهر، بسبب الطعون في نتائج الانتخابات، والآلية التي ستشكل بها الحكومة».
وأوضح أن «الايام المقبلة ستشهد طعون كثيرة بنتائج الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية، وسيستغرق ذلك وقت كبير، ولكن المحكمة ستعجل بالموضوع من اجل تشكيل الحكومة». وطبقاً له «بعد انتهاء واجب مجلس المفوضية ستنتهي مهام القضاة المنتدبين، وينبغي على الحكومة أن تشكل مفوضية جديدة لإدارة العملية الانتخابية للانتخابات المحلية».
في الاثناء، أكد عضو ائتلاف «دولة القانون»، محمد العكيلي، أن ائتلافه يسعى لتشكيل الكتلة الأكبر من كتل سياسية فائزة تمثل جميع المكونات، مشيراً إلى أن رؤية الاطراف الباقية لجمع الكتل تحت مسميات الشمولية أو الأبوية «ليست قوية وسينفرط عقدها». وأوضح أن «دولة القانون يسعى لتشكيل كتلة أكبر تضم جميع أطياف الشعب العراقي والكتل السياسية التي خرجت من صناديق الاقتراع بوجود أغلب الكتل السياسية الممثلة للمكونات العراقية»، مبيناً أن «هذه الكتل تعمل على وضع وصياغة برنامج سياسي يستمر لأربع سنوات إضافة إلى برنامج حكومي متفق عليه بين الكتل السياسية المشكلة للكتلة الأكبر».
واضاف أن «منصب رئيس مجلس الوزراء سوف يأتي عبر السياقات الدستورية من خلال تفاهم وطني»، لافتا إلى أن «رؤية الاطراف الاخرى الساعية لتشكيل الكتلة الاكبر هو ارضاء الكتل تحت مسميات شمولية أو أبوية أو أي مسمى آخر».
وأعتبر أن «رؤية الطرف الآخر بجمع وإرضاء الكل نشعر أنها لن تكون رؤية قوية، وسرعان ما سينفرط عقد المتحالفين وفق هذه الرؤية، لاننا نعتقد أن هناك ضرورة لوجود مبدئية بالعمل السياسي وفق المعيار الديمقراطي بوجود أغلبية حاكمة وأقلية معارضة تقويمية وبناءة وليست هدامة».
وشدد على أن «رؤية دولة القانون قد لا تحل جميع المشاكل الموجودة حاليا بشكل جذري، لكنها ستكون أرضية صحيحة ومهمة وحجر الزاوية للمراحل المقبلة والدورات اللاحقة».